وَطَنٌ يَـئِنُّ.. ودَولَةٌ تَتَخَبَّطُ

شعر يحيى الحمادي

وَطَــــنٌ يَــئِــنُّ.. ودَولَـــةٌ تَـتَـخَـبَّطُ
وعــلـى الأُسُــودِ ثَـعَـالِبٌ تَـتَـغَوَّطُ
.
وطـنٌ يُـسائِلُ عَـن بَـنِيهِ فـلا يَـرَى
إلَّا فَــجِــيــعَـتَـهُ لَـــــــهُ تَـــتَــأَبَّــطُ
.
سَـقَـطَت أَكُــفُّ حُـمَـاتِهِ, وذِرَاعُـهُ
سَـقَطَت.. وكـانَ يَـظُنُّها لا تُسقَطُ
.
جَـثَمَ الـغُمُوضُ عـليهِ حتى لم يَعُد
يَــدري بِـمَـن غَــدَرُوا بـهِ أو حَـنَّطُوا
.
قُـرِئَت مُـعَلَّقَةُ الـرَّصاصِ عـليهِ فـي
زَمَــنِ الـوِفـاقِ.. فَـفَصَّحُوهُ و نَـبَّطُوا
.
و جَــثَـوا لِآلِــهَـةِ الـرِّيـالِ, فَـهُـم إذا
لَــمَـعَ الـرِّيـالُ تَـذَبْـذَبُوا و تَـمَـغنَطُوا
.
و لَـقَـد تَـبَـيَّنَ كَـيفَ أَطـفَأَ غَـيضَهُم
هـذا الـسقوطُ, لِأنَّـهُم مَـن خَطَّطُوا
.
فَـأَتَـى الإمــامُ عَــن الأمــامِ نِـكَايَةً
و لَــكُــم بــهـذا عِــبـرَةٌ فَـتَـحَـوَّطُوا
.
غَبَشَ الخُنُوعِ المُرِّ عَشَّشَ فانفِضُوا
هــذا الـمَـوَاتَ و ثَـبِّطُوا مَـن ثَـبَّطُوا
.
يـــا مَـعـشَـرَ الـمُـتَنَاوِمِينَ تَـيَـقَّظُوا
إنَّ الـبـلادَ عـلـى الـضَّـيَاعِ تُـقَـسَّطُ
.
كَـبَـحَ الـطُّـغاةُ جِـمَـاحَكُم, و لِأنـكم
لا تَـنـطِـقُونَ.. تَـجَـبَّـرُوا و تَـسَـلَّطُوا
.
أيـنَ الـرِّجالُ؟! أَلَـيسَ عـارًا أَن يُرَى
مــا لا يُـطـاقُ عـليكُمُ.. و يُـبسَّطُ؟!
.
أَوَلَــيـسَ عـــارًا أن تُــداسَ كَـرَامَـةٌ
أو تُـستَبَاحُ, و أهـلُها مَـن فَـرَّطُوا؟!
.
هـذا الـهَوَانُ الأصـفَرُ الـكَلِمَاتِ في
نَـظَـرَاتِـكُم يُـرضِـي الـذيـنَ تَـوَرَّطُـوا
.
لا تَـخذلوا الـوَطَنَ الـيتيمَ بـصَمتِكُم
فـالـحُـرُّ و ابـــنُ بـــلادِهِ لا يُـضـغَـطُ
.
لا تَـقسِمُوا الـجَسَدَ الـعَلِيلَ جَهَالَةً
كـي لا يَـمُرَّ عـلى الـوَرِيدِ المِشرَطُ
.
لا تُـرجِـعُـوا الـنَّـعَـرَاتِ بَـعـدَ أُفُـولِـها
أو تَـكسِرُوا ظَـمَأَ الكؤوسِ و تَقنَطُوا
.
و ضَعُوا على الوَجَعِ الدَّواءَ و حاذِرُوا
بَــعـضُ الأُمُـــورِ بِـبَـعضِها لا تُـخـلَطُ
.
و قِـفُـوا عـلى أوجـاعِ “كِـندَةَ” إنَّـها
أُخـتٌ لِ”جِـبْلَةَ”, و الـعُرى لا تُـفرَطُ
.
الـمَوتُ أَهـوَنُ لِـلنُّفُوسِ مِـن الأذى
أو أنْ يَــمُـرَّ عـلـى الـبـلادِ مُـخَـطَّطُ
.
.
.
.
.
.
و أَقُـول: أَمَّـا بَـعدُ.. هـل مِـن قـادِمٍ
بِـسِـوى الـتُّـرابِ و أهـلِـهِ لا يُـربَطُ؟
.
كَـخُطَى الـعَقَارِبِ أَصـبَحَت مُـختَلَّةً
هذي البلادُ.. مَتَى خُطاها تُضبَطُ؟!
.
ثَـأَرَ الجَمِيعُ مِن الجَميعِ _بها_ فَمَن
بــيـن الـجَـميعِ و بـيـنَها يَـتَـوَسَّطُ؟
.
زَمَــنُ ارتِـجـافِ الـحَقِّ يَـنسَى أنَّـهُ
زَمَــنٌ, و أنَّ الـحَـقَّ شَـعـبٌ مُـحْبَطُ

يحيى الحمادي
28-11-2014