البرلمان آخر مؤسساتنا الدستورية

البرلمان آخر مؤسساتنا الدستورية وهو يمثل الشعب ويحول بين البلاد وبين المغامرين.

لطالما تبادلنا النكات على يحيى الراعي، هو حقا يقول “مشفريا، ومزبط الفرس” ويمثل بمزاجه شخصية القبيلي البدائي لكنه رئيس البرلمان.

هل نملك ترف المفاضلة بين ابن السماء وابن الراعي؟

ليس الامر انحياز فقط لمواطن عادي لا يدعي- رغم كل اخطائه ونقاط ضعفه الشخصية- انه ممثل لارادة الله ويعتقد انه الوصي. ليس هذا مبعث الانحياز لكنه انحيازنا لما نملك وما يمثل الشرعية الدستورية المتبقية لدينا وهو البرلمان.

قد تكرهون الراعي لكنه لا يفكر في اجباركم على محبته لأنه لا يظن نفسه افضل منكم، الامر انها لحظة تاريخية وضعتنا امام المفاضلة ليس بين رجلين من المنطقة المركزية ولكن بين المليشيا والبرلمان.

وحتى على مستوى الخلق والمزاج الشخصي بين القبول برجل يمكنكم التهكم من تأتأته اقناء قراءة كلمة ممثلي الشعب واخر يقرأ لكم الوصية التي يرثكم بموجبها بكل فصاحة.

وإذن فليست مفاضلة بين رجلين لكن بين تمثيلين وبين شكلين أحدهما البرلمان.
ايضا لدينا المعضلة الثورية ومقولة “اذن عدنا لحيث يريد المخلوع” انا احب هذا الذي ابشر به الان لأنني لا املك غيره ،، وان عدنا او استسلمنا فليس لصالح ورجاله لكنه استسلامنا لما تبقى لدينا من شرعية ، هؤلاء نواب الشعب المنتخبين من كل دائرة ومنطقة وايا يكن ما مضى من فترة الا انهم شرعيتنا التي في اليد مقابل محاولة امتلاكنا بوضع اليد.

اذكر عندما كنت تاجر ساعات متجول احمل الاف الساعات اوزعها في المحافظات وكان في اب صاحب محل ساعات عرف عنه المغالطة والمماطلة فتجاهلته وذهبت لمركز السوق وكانت هناك عصابة تأخذ كل بضاعة غصبا ،، فعدت ليحيى المغالط لكنه جهة معروفة قابلة للمشارعة ووقفت بباب المحل قائلا: يحيى احلف ما تغالطني.

الرئيسية | أخبار وتقارير | عربي ودولي | المقالات | اتصل بنا | من نحن | خلاصات rss | سياسة الخصوصية