حول 60 مليار دولار أموال صالح “المنهوبة”؟

لدى اليمن توكل كرمان وشخصيات ناشطة دولياً ونافذة في الأمم المتحدة، يمكن أن تأخذ ‏تقرير لجنة العقوبات الذي يتحدث عن نحو 60 مليار دولار، وبيان الرئيس السابق علي عبدالله ‏صالح بالرد عليه. ومن ثم المتابعة للحصول على تفاصيل ليس 60 مليار دولار.. ولكن حتى لو 5 ‏مليار، يعطون اسم البنك واسم الشخص ومن ثم يرفعون دعوى لاستردادها؟ ‏

هل تذكرون أموال صدام؟ أين ذهبت؟ هل تذكرون 130 مليار دولار ثروة مبارك؟ حكم ‏معارضوه عاماً على الأقل، لماذا لم يستردوها.؟ ‏

إذا كان لدى الأمم المتحدة معلومات بـ60 مليار دولار لشخص في البلد الذي يغرق في الفقر ‏واحتياط بنكه المركزي 5 مليار دولار. إذا كان لديها معلومات بهذا المبلغ ولا تتحرك ‏لاستخرجه أو استخراج حتى 5 مليار منه، فإنها تمارس الابتزاز.. فبدلاً من السيناريو الممل ‏بالمانحين وغير ذلك.. يمكن أن يأتوا بها أو بجزء منها لو كانوا صادقين. ‏

‏** ‏
القصد ليس تبرئة صالح ولا مبارك ولكن حتى لا نكون ضحايا ونساهم في غش الرأي العام، ‏الفقير الذي عادة ما ينشد وراء التسريبات الاقتصادية، لأن فيها مليارات وما إلى ذلك. ‏

أغنى أغنياء العام، “بيل جيتس”، صاحب شركة مايكروسوفت التي منتجاتها في أغلب بيوت ‏العالم. وحسب قائمة العام 2014 فإن ثروته 76 مليار دولار. ‏

الوليد بن طلال، أغنى رجل عربي تبلغ ثروته 20 مليار دولار حسب تصنيف 2014. ‏والحديث عن 60 مليار دولار، يجعله الرابع في العالم، فماذا يفعل هذا بصنعاء؟ ولماذا لم ‏يصرف منها 3 مليار دولار لشراء جميع السياسيين والأحزاب ويستمر في الحكم؟ ‏

لو كان لدى صالح 10 مليار دولار، كان ترك صنعاء وغادر لاستثمارها كأي ثري في ‏العالم، أو كان اشترى خصومه واستثمرها في الداخل. علماً أن اليمن بدأ انتاج النفط من حقل ‏في مأرب عام 1987. يمكن بسهولة العودة إلى أرقام وإحصائيات وزارة النفط، والتأكد من ‏عقلانية هذه الأرقام. ‏

‏**‏
يقول البعض، إن أموال صالح بأسماء آخرين.. وبما أنهم (اللجان الدولية) تمكنوا من معرفة ‏المبلغ، فإن عليهم تقديم هذه الأسماء. ويمكن البحث عن اسم أي يمني لديه أموال فوق ملياري ‏دولار مثلاً، بأحد البنوك، والتحقيق معه للتأكد هل هي له أم لصالح أم لغيره.‏

هذا لا ينفي وجود فساد ولا وجود أموال، ولكن حتى لا نساهم بغش الناس، علينا أن نناقش ‏ونبحث عن حقيقة ما يُقال. فهناك بلدان تُنهب وتُقسم وحروب تشتعل ومستقبل شعب يضيع، ‏وهم يشغلون الإعلام بالأموال، التي هم مُطالبون بمصادرتها وإعادتها للبلد إن صحت.‏

الرئيسية | أخبار وتقارير | عربي ودولي | المقالات | اتصل بنا | من نحن | خلاصات rss | سياسة الخصوصية