حتى لا يتحول النصر إلى هزيمة كبرى

تتجه بوصلة الصراع الحاصل في اليمن لصالح المقاومة ومن خلفها التحالف وشرعية الرئيس هادي حيث أن ما يقترفه تحالف الانقلاب من جرائم وما يقوم به من تصرفات خصوصا في الفترة الأخيرة دليل على أنه يهوي بنفسه إلى مزبلة التأريخ وسوء الخاتمة, وهذا أمر لابد منه جعله الله سنة من سنن التدافع في الأرض.

لكن التنوع في تشكيلات المقاومة ومناطقيتها وعدم اتحاد أهدافها ومقاصدها وغيرها من الاختلافات ألتي بدأت تطفو على السطح منذ الوهلة الأولى لتحرير عدن ووجود تحالف الحوثي وصالح أو بقاياهم حيث من المستحيل إزالتهم بشكل تام مع اتباعهم وما نستطيع أن نسميه لوبي خاص بهم يعمل على تهيئة الوضع لما نستطيع أن نطلق عليه صوملة كبرى.

هذه أشياء في غاية الخطورة حيث نرى من الأحداث ما يؤسس لها من الآن لتكون هي الواقع الذي لا مفر منه في حال لم يتم تداركها ووضع حلول مدروسة وحكيمة لما قد يترتب عليها من كوارث تجعلنا نترحم على أعداءنا.

نعم النصر مقبل ويحمل معه مؤشرات وملامح وضع كارثي على اليمن والخليج والأمة جمعاء إن استمر سير تحالف الشريعة في نفس النهج بالتعامل مع المقاومة على أسس حزبية ومناطقية وغيرها فلتتداركوا الخطر قبل حدوثه وتبحثوا فيما بين السطور.

إن بقاء مقاليد الحكم بيد هادي يعتبر أحد أكبر الأخطار على النصر الذي ننتظره حيث أنه ومعه سلفه صالح كان قائد النكسات التي مني بها الشعب اليمني ابتداء بحصار دماج والاعتراف بالحوثيين وإعطائهم اكبر من حجمهم في مؤتمر الحوار والاعتذار لهم عن تمردهم وقتلهم اليمنيين ووضع أسس لتقسيم البلاد تحت مسمى الدولة الاتحادية وصولا إلى قتل القشيبي وسقوط صنعاء وبقية المحافظات وصولا إلى عدن.

يجب البدء في إصلاح ما أفسده هادي باسم الحوار من وحدة البلاد وغيرها ثم الإتجاه نحو تأسيس مسار إعلامي تستخدم فيه كل الوسائل الإعلامية والدينية وغيرها مهمته إزالة الفوارق المناطقية والعنصرية والوطنية والنعرات الإنفصالية والسلالية بين أبناء الشعب بحيث توضع هناك قوانين ردع لكل من تجاوز هذا المسار.

وضع حلول لجميع القضايا والمشاكل والاستماع للمظلومين سوءا في أموالهم أو انفسهم أو وظائفهم وغيرها وإنشاء قضاء عادل يقف أمامه كل أفراد الشعب غنيهم وفقيرهم رئيسهم ومرؤوسهم شيخهم وعاملهم يعمل على حل مشاكل المواطنين بشكل سريع بحيث لا تتعاظم المشاكل وتتحول إلى ثارات وحروب قبلية.

أيضا لابد من استيعاب ما أمكن من رجال المقاومة الشعبية في القطاع العام والخاص بما يضمن عدم تحولهم إلى ميليشيات تعمل على زعزعة الأمن ورعاية أسر الشهداء رعاية كاملة وعلاج الجرحى والإهتمام بهم.

الرئيسية | أخبار وتقارير | عربي ودولي | المقالات | اتصل بنا | من نحن | خلاصات rss | سياسة الخصوصية