القشيبي والدفاع.. حرب مَن في عمران؟ ‏

ميليشيات مسلحة منظمة ذات أجندة طائفية وتتبع قوى دولية وإقليمية تهدد أمن اليمن ‏ومجتمعه بما في ذلك أنصارها وأدواتها المغرر بها.. تبعد عشرات الكيلومترات عن العاصمة ‏صنعاء، حيث مركز دولة 26 مليون مواطن وعاصمة يسكنها 3 مليون يمني من مختلف ‏الانتماءات..‏

ثمة عسكري هناك يدافع عن بلد بأكمله ويحاول منع زحف الصراعات المناطقية والطائفية إلى ‏العاصمة.. ثمة لواء عسكري أخذ على عاتقه أن يمنع وصولها إلى صنعاء.. هذا اللواء 310 ‏وهذا العسكري حميد القشيبي، بغض النظر عن أي مواقف أو تصنيفات سابقة، هذا يدافع اليوم ‏عن الدولة وعن الجمهورية وعن مستقبل بلد يمكن أن يذهب إلى مربعات نكبة.

الجمهورية التي ولدت 1962 منهية عهد الاحتكار السلالي والطائفي للحكم وعهود الجهل ‏والظلام.. يحرسها قائد عسكري وآلاف الجنود في عمران بوابة صنعاء الشمالية.. فماذا يكون ‏الناقدون والصامتون إلا خونة أو غير مستشعرين للخطر؟

هذا العسكري – لا يحتاج إلى أي أمر من قيادة خائنة للدفاع عن مواقعه وعن المنطقة المكلف ‏بحمياتها.‏

لا أحد مع الحرب.. لكن الحوثيين هم من يحمل السلاح ويتوسع بقوته.. ومن الذي يظن أو ‏يصدق أن خلافهم مع القشيبي شخصياً.. وقد حاربوا منتمين لمختلف التيارات.؟

‏**‏
الجمهورية اليوم تُختصر في آلاف الأبطال في عمران.. وفي القشيبي ومن معه.‏
يتحمل المسؤولية كل يمني عن ترك آلاف الجنود محاصرين يواجهون جيوش المشاريع ‏الماضوية والمشبوهة هناك..‏

احتشد الكل في حرب مسيسة ضد الميلشيات المسلحة الإرهابية في شبوة وأبين.. وصنعاء ‏تنام وتصحو تتعايش مع ثعبان يتحرك باتجاه رقبتها، وحركة مسلحة تعد آلاف العبوات الناسفة ‏ومخازن السلاح لقتل اليمنيين تنفيذاً لأجندة معادية لا تريد لليمن خيراً.. بما في ذلك الجماعات ‏المستخدمة نفسها.

عسكري يمني اسمه القشيبي يدافع عن الجمهورية والبعض يبحث له عن أمر من قيادة ‏آخذت على عاتقها إسقاط الدولة وتحقيق رغبات المشاريع المدمرة..‏

إذا لم تسارع قيادة الدولة بمساندة الجيش في عمران، والتأكيد على ضرورة انسحاب الحوثي ‏ورمي سلاحه.. فمطلوب من العسكريين في مختلف الجمهورية أن يتحملوا المسؤولية ‏بالضغط عليها.. وهم أول من يعلم ماذا يعني فتح طريق الجماعات المسلحة إلى صنعاء. ‏وعليهم أن يتذكروا بغداد والفتن الطائفية وحيث لا ينفع الندم.‏

إن هذا الصمت من هادي ووزير الدفاع ما هو إلا غطاء للمليشيات التي تحاول تصفية ‏عمران وتأمين طريقها إلى صنعاء. ولا يجب أن يستمر صمت الناس عليه.. حتى لا يدفع البلد أثماناً ‏باهظة ويقع – لا قدر الله – ما لا يمكن التحكم به أو الخروج منه بسهولة.‏

**
سؤال.. إلى مفكري وسياسيي وإعلاميي المؤتمر وإلى الناشطين المدنيين والإعلاميين اليساريين ‏والليبراليين.. وكل من يتحدث عن طرفين:‏
كيف نفسر التفجيرات التي يقوم بها الحوثيون واستمرارهم بالمواجهات في عمران؟ هل ‏المواجهات تدور في عمران حيث موقع اللواء 310 والمكان المكلف بحماية الدولة فيه؟ أم أن ‏القشيبي وبدون أوامر حرك الجيش وذهب لخوض معارك في مران (صعدة)؟ ماذا نفسر حضورهم إلى ‏عمران بالمدافع والأسلحة الثقيلة؟ على بعد 50 كيلومتر من العاصمة؟ وماذا نفسر المواجهات ‏والحرب في الجبال؟ أليست مواقع عسكرية؟ هل هي المرة الأولى التي يضطرون فيها لحمل مختلف الأسلحة أم واجهوا أكثر من طرف؟ هل من ‏إجابة بعيدة عن المتاجرة بالدماء وتسديد الأهداف في مرمى الوطن؟