طلاب اليمن في مصر ولوبي الفساد

  

د. عاطف الجند

الدكتور عاطف الجند يكتب: طلاب اليمن في مصر ولوبي الفساد


في خضم الأحداث المتلاحقة في شتى دول العالم والتي خُتِمَت بجائحة “كورونا” القاتلة، وفي ظل احتدام الصراع الداخلي المتمثل في تشيع الحمادي ، وسقوط نهم والجوف ، والخوف على مأرب.
يجعلنا نفكر في سر سقوط الأنظمة الكبرى.
إن السرّ في سقوط الإمبراطوريات العظمى “كالاتحاد السوفيتي” كان نتيجة لسوء الاختيار والذي أودى به في نهاية المطاف إلى سقوطه وانهياره بكامل جبروته وقوته.
كذلك الحال ينطبق على بلادنا ، لقد كانت في الماضي”شبه دولة” وأصبحت الآن “اللادولة” ؛ ولعل ذلك يرجع إلى تركيز “لوبي الفساد” -بكل ما أُوتي من قوة وعزيمة – على استبعاد خيرة الرجال من مواقعهم.
لقد عانى طلاب اليمن في مصر في الفترة ما بين 2014- 2018 معاناة شديدة تمثلت في : “سرقة الحقوق- المعاملة غير الآدمية لخدمة أغراض سياسية” ، غير أن رياح الفرج أذنت بمجىء الأستاذ الدكتور: محمد العبادي ، وذلك بعد اعتصام الطلاب وما ترتب عليه من إقفال للسفارة لأسبوع كامل.
إن الدكتور العبادي أقل ما يقال عنه أنه الرجل المناسب في المكان المناسب ، نسمة ربيع في هجير صيف ، رجل الأمانة والشرف ، صاحب الكلمة الصادقة، وَسَلْ عنه ما شئت من طلاب جامعة “عدن”.
إن اختيار الدكتور العبادي بعث الطمأنينة إلى نفوس الطلاب ، واتجهوا صوب كتبهم وأبحاثهم بكل شغفٍ ونهمٍ ، بعد أن تيقّنوا تمام اليقين أن هناك من يحمي حقوقهم على الرغم من تقييد صلاحياته بشكل كبير.
ودائمًا تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن ، وقد كانت المفاجأة أن “اللوبي” والذي يحركه نائب الوزير ا.د خالد الوصابي ، وبموافقة الوزير ا.د حسين باسلامة قد ترك كل التزاماته تجاه الطلاب في الخارج المتمثلة في: “رسوم – أرباع – تذاكر – بدل كتب …إلخ”
، وجعل جُلَّ اهتمامه كيفية استبعاد “العبادي” وإحلال شخص تابع يحمل أفكاره وتوجهاته، مُشْبِعًا رغباته الحزبية والسياسية، غير مكترث بحقوق طلاب اليمن القابعين في مصر.
فما كان من الطلاب في مصر إلا أن يتحركوا في كل اتجاه وصوب ؛ حيث رفعوا مذكرة للجهات المعنيّة متمثلةً في :
– فخامة رئيس الجمهورية.
– دولة رئيس مجلس الوزراء.
– رئاسة وأعضاء مجلس النواب.
– معالي وزير التعليم العالي ونائبه.
– معالي وزير الخارجية.
– سعادة السفير.
– المجلس الأعلى للقضاء والصحافة والإعلام.
وذلك؛ من أجل الحصول على حقهم في إكمال دراستهم بكل هدوء وعلى أكمل وجه.
ويبقى السؤال … هل تنتصر كل الجهات السابقة الذكر في مواجهة “لوبي الفساد”؟
أظن أن الإجابة يتكفل بالرد عليها نائب الوزير للتعليم العالي ا.د خالد الوصابي، والوزير ا.د حسين عبدالرحمن باسلامة، د. حسين طه هديل، وأخوه الداعم له من تشريفات رئاسة الوزراء ا. عبدالعزيز هديل.

عناوين ذات صلة: