محاكمة الهاشميين إلى أخلاق الأمريكيين!!

  

مذاب الشايف

مذاب الشايف يكتب: محاكمة الهاشميين إلى أخلاق الأمريكيين!!


خرج الأمريكيون والأوربيون بمختلف ألوانهم وأفكارهم الى الشوارع رفضاً للعنصرية تحت شعار “black lives matter” حياة السود تهمنا. ورفع هذا الشعار معظم الامريكيين في سياراتهم وأحواش بيوتهم مع إن ما حصل يعتبر تصرفا فرديا من شرطي أبيض، كان يقوم بواجبه وتجاوزه وأستبعد انه تعمد في ذلك، ضد مواطن من ذوي البشرة السوداء.

تصرف فردي واحد جعل الشارع الأمريكي والغربي في حالة غليان رفضاً لما اعتبروه سلوكا عنصريا. وتحرك المجتمع لإطفاء الحرائق في النفوس قبل رجل الإطفاء، لإطفاء الحرائق في الشوارع، ولم أسمع أمريكيا واحدا يبرر تصرف الشرطي، حتى المجانين منهم الذين يعلقون في صفحة الرئيس ترامب تأييدا لكلامه وسياساته.

خرج البيض رفضاً للعنصرية قبل السود، وتلسموا مشاعرهم واوجاعهم، واعتذروا عن أيام العنصرية والاضطهاد الذي مورس ضد السود لعقود في أمريكا، مع إن صعود رجل أمريكي أسود إلى البيت الابيض (باراك أوباما) في مجتمع السود فيه أقلية يعتبر أكبر اعتذار وأكبر رد اعتبار.

للمقارنة بين ما حدث ويحدث باليمن وأمريكا.. قامت ثورة 26 سبتمبر بعد ألف ومئتي عام من حكم الهاشميين العنصري لليمن ولم يخرج هاشمي واحد يعتذر لليمنيين عن دماء ومعاناة اثني عشر قرنا. وبعد الثورة بشهور أسسوا ما أسموه “مجلس آل البيت” كمنظمة هاشمية سرية عملت على دس العناصر السلالية في أجهزة الدولة وأحزابها وجماعاتها لخلخلتها وإسقاطها وهيأوا لظهور الحركة الحوثية الهاشمية.

وبعد إسقاط جمهورية اليمنيين على يد جناحهم المسلح “الحوثية” انضم لها اكثر من ٩٥% بالمئة منهم وركبوا شاصاتها لقتل اليمنيين، ومن لم ينضم لها بقي في صفحاتنا التي نصرخ فيها من عنصريتهم، لاتهامنا بالعنصرية او الالحاد ليبرروا لأبناء عمهم قتلنا وتهديدنا وابتزازنا. اتهمونا بالتعميم والعنصرية بدلا من التضامن معنا كضحايا وإعلان موقف واضح من المشروع الهاشمي العنصري فقط كما فعل الأمريكيون البيض!

تصرف فردي من شرطي امريكي أقام الدنيا ولم يقعدها بعد، وحتى عندما تفتح التلفاز أو لعبة أطفال في التلفون أو جهاز الاكس بكس، يظهر شعار “حياة السود تهمنا”، فماذا كان سيحدث لو أن البيض سنوا قانون الخُمس لانفسهم؟! أطيب هاشمي دخل يقول لي “لا تكسر روسنا بالهدار اذا اشتيك نتنازل لكم عن الخُمس سيروا اول شيء تفاهموا مع الله واقنعوه بكلامكم هذا واحنا نتنازل لكم عن الخُمس” هذا هاشمي سني وسفير سابق للجمهورية اليمنية! افتراء ودجل وتطاول على الله قبل خلقه.

ماذا كان سيحدث لو أن الرئيس ترامب خرج ليقول الحكم في أمريكا لذوي البشرة البيضاء كما يقول عبدالملك الحوثي إن الولاية هاشمية؟! لن تقف أمريكا على قدمها ليوم واحد، وستسقط أقوى بلد في العالم وتتفكك خلال لحظات وليس ايام. سيثور البيض قبل السود لأنه سيمس كرامة المواطن الأبيض قبل الأسود ويعتبرونه مصادرة حقوقهم وكرامتهم وحريتهم وحقهم في اختيار من يمثلهم عبر الانتخابات.

استباح الحوثيون دماء اليمنيين وأموالهم وأسقطوا دولتهم وصادروا حقوقهم والتف حول مشروعهم معظم الهاشميين كتعصب سلالي وعرقي، وبقي مع اليمنيين محمد الربع وعشرة هاشميين آخرين إما للتهريج والمغالطة، أو لإسكات صراخنا الرافض كضحايا للمشرع الهاشمي العنصري باليمن. ويريدون منا انتقاء كلامنا ومصلطحاتنا واحترام محاسيسهم!

هل شاهد هولاء تلك المجموعة من الأمريكان البيض الذين ذهبوا الى أسرة المواطن الامريكي الأسود المقتول وجثموا على ركبهم متوسلين العفو والصفح؟ ليس لمسامحة الشرطي الذي قتل ابنهم، بل مسامحتهم هم، رغم إنهم لم يرتكبوا أي ذنب ولم يكن لهم اي علاقة بالحادثة.

عنصرية الهاشميين ليست سلوكا عابرا ولا حالات فردية بل مشروع ومذهب ودين. ولن يقر لنا بال ولن يعيشوا بسلام قبل أن يسقط انقلابهم ويجرم مشروعهم العنصري ويعاقب كل من تلطخت يداه بدماء اليمنيين وأموالهم. وإما يمن جمهوري للجميع أو حرب يمنية هاشمية حتى يحكم الله بيننا وبينهم ونثق بعدالة قضيتنا ولن ينجوا من العقاب بإذن الله.

عناوين ذات صلة: