سُمّيّ اليمن السعيد بسبب هؤلاء

  

عبدالرحمن الغابري يكتب: سُمّيّ اليمن السعيد بسبب هؤلاء


سمي اليمن السعيد بسبب هؤلاء، والحضارة اليمنية قديما اقترنت بهؤلاء، وليس بمشائخ (النخيط) ولا مشائخ الدجل الديني.
حوّل اليمنيون الجبال إلى لوحات نحت، إلى مدرجات بذروا فيها ما لذ وطاب من الأعناب والبن والرمان والبرقوق واللّوز والقمح والشعير والذرة الرفيعة والصفراء.. الفول و(العتر) البزاليا، الحلبة، والخردل، الخوخ، والكوسا، واليقطين، الدجر، والفاصوليا والعدس!!
استجلبوا التربة من قيعان السوائل والوديان!
غطوا الصخور الملساء القاحلة بطحين التربة الخصبة فتمشقر الصخر واكتسى بكل أصناف المنتوحات الزراعية ولبس الاخضرار بدلا عن الاغبرار.
كانت المرأة إلى جانب الرجل في صنع هذا الإبداع اليمني.. نفس الفكرة والتّعب يتقاسمانه الزوجة والأم والأخت والأخ والابن والجار القريب والبعيد.
صنع اليمنيون حضارة منذ القدم، حضارة زراعية.. نعم وصفت بحضارة زراعية وصناعية وفنون الرّي والعمارة وليست حضارة مذاهب.
اعتمد اليمنيون بالاكتفاء في كل شيء وصدروا منتوجاتهم بأغلى الأثمان نظرا لجودتها وفخامة لذتها.
أين منا اليوم أولئك العظماء؟!
خزي وعار أن ينتظر معظم اليمنيين اليوم ما تمنحه لهم الدول والمنظمات ولديهم أرض مكتنزة كل شيء، كل شيء، وإنسانها تم تجهيله حتى نسي ما يملك من أرض لا مثيل لها.
– الصورتان في ثمانينات القرن الماضي Negative  بعدسة عبدالرحمن الغابري:

مدرجات زراعية في اليمن (عبد الرحمن الغابري)

 

مزراعون يمنيون (عبد الرحمن الغابري)

عناوين قد تهمك: