أنا وكوفيد

  

شعر: أبو المجد الوصابي: أنا وكوفيد..


أقامَ (كوفيد) عندي بُرهَةً ومَضى
إذ قدّر الله لي باللّطفِ حين قَضا

فالحمـد لله، كانت لا تفــارقني
على مُصابي، وكلي راحة ورِضَا

فكلما ضاقت الدنيا بما رحُبَت
وجدتُ بالصبر صدري باتّساع فَضا

والحمد لله أني لم أمُت جزعاً
كالمحبطين وأني لم أكن حَرَضا

فلستُ ممن يُثير الرعب من مرضٍ
ولا بمَن ينشر الإحباط إن مَرِضا

ما كان فيروس كورونا كما زعموا
أشد بطشاً بِنَا (منهم) كما عُرِضا

فنزلة البرد والحُمّى مؤقتةٌ
كم من طريحٍ بها من فرشهِ نَهَضا

ولا أرى أن وقع الداء في وطني
أقسى من الواقِع المُرّ الذي فُرِضا

سلوا البنادقَ في عامين كم قتلت
وفي المُقابِل عزرائيل كم قَبِضا؟!

كم من فقيرٍ بِـها انفاسهُ لفظا
وكم هُنا من يتيمٍ بالحروب قَضى

فلا أرى ما يثير الرُّعب في بلدي
ويرفع الضغط عندي كلما انخفضا

غير الحقير الذي ينوي إعادتنا
بكل خبثٍ إلى عهدٍ قـد انقرَضا

إذ الرصاص جحيمٌ فوقنا ولظى
بدا يُفاخِـر ـ بالعهدِ الذي نَقَضا

وقرَّب العبد زُلفى من بِطَــانتهِ
والويل للحُرّ إن عن ظلمهِ اعترضا

والله ما (الداء) إلا حُكـم مُنقلِبٍ
مُقامِرٍ جُلّ شعبي ضدهُ انتفَضا

وكــل (عـبدٍ) أردنا أن نحـررهُ
مِن (قيدهِ) مثلنا ـ لكنهُ رَفَضا

لن يأتِ (بالموت) إلا النّاعقون بهِ
ومَن (بدعوتهم) للاقتتال رَضا

حُكم (السُّلالَة) أمراضٌ وأوبئَـةٌ
بكل ما مَرّ واستعصى وما حَمضا

من لم يُقاوم هذا الدّاء أحسبهُ
يمضي إلى حتفهِ في غَفلةٍ رَكضا

فكمّموا فاهَ عَبد السّوء واستمعوا
لكل (قلبٍ) بغير (الحُبّ) ما نَبَضا

 

عناوين قد تهمك: