شركة ال”آل”!! فرع اليمن – الجزء الثاني

شركة ال”آل”!! فرع اليمن – الجزء الثاني
إبراهيم الكازمي

إبراهيم الكازمي يكتب: شركة ال”آل”!! فرع اليمن – الجزء الثاني


سقطت الإمامة الكهنوتية في سبتمبر 1962 كَدولة وحُكم لكنها بقيت كسرطانٍ خبيث ولم تنتهِ كَفكر وعقيدة.

في البداية لا بد من توضيح بعض المصطلحات ومعانيها:

الحفيد هوَ ابنُ الابن، والسِّبط هوَ ابنُ البنت، وقد لَعنَ الله سبحانه كُل من ينتسب لغير أبيه كما في الأحاديث.

في عام 284 للهجرة، تم إنشاء شركة الآل فرع اليمن على يد الهادي المُضِل الرَّسي الهاشمي، وكان هذا الرجل قد جاء إلى اليمن سنة 280 للهجرة وطُرِد منها، وعندما عاد بطلب من بعض قبائل اليمن، جَلب معهُ الكثير من الأتباع الطبرستانيين والديلم وقد أطلق عليهم لقب المهاجرين تشبيهاً لهم بالمهاجرين من مكة إلى المدينة مع رسول الله عليه الصلاة والسلام!!

وبخبثٍ ومكرٍ ودهاء، أدرك هذا الرجل أن اليمنيين بطبيعتهم لا يؤخذون بالغَلبَة والقوة، ولكن من السّهل جداً استمالة معظمهم من ناحية العاطفة الدينية، مُستغلّاً الجهل والصراعات القبلية، فانتحل الكثير من الأحاديث والأكاذيب ورسَّخها في أذهانهم، بل بلغ بهِ الأمر أن قال:

“والله لو أطعتموني، ما فقدتم من الرسول إلا شخصه”!

الكثير من اليمنيين اليوم لا يعلمون أن الإمامة في البطنين عند الهادوية والجارودية وهي كهانة دخيلة على اليمن، ليست مجرد مسألة اجتهاد، بل هي عندهم أصل من أصول الدين وفي منزلة توازي التوحيد والنبوّة، بل أن الإمام عندهم بمنزلة الرسول نفسه!!

في الحروب والصراعات التي خاضها الرَّسي ضد من عارضوا مشروع شركة الآل من أحرار قبائل اليمن، كان يهدم بيوتهم ويحرق مزارعهم ويردم آبارهم، مبرّراً ذلك بأن النبي عليه الصلاة والسلام فعل كذلك بيهود بني قريضة، ولايزال أحفاد الرّسي يعملون بمنهجهِ وإلى اليوم!!

حَرص المنتمون نسباً لشركة الآل على إحاطة أنفسهم بهالة من القداسة والروحانية، فهم عنصرٌ نقيٌّ طاهر، لهُ معاملةٌ خاصة في كل الأحوال فلم يكن اليمني يعرف تقبيل الأيادي والرُّكب والتبرُّك بالبشر والبصق والنفث في الماء والتشفي بهِ، إلا من بعد تأسيس شركة الآل في اليمن!!

وإنني هنا، أحمد الله سبحانه الذي كرَّم جبيني من الانحناء إلا له، وطهَّر فَمي من تقبيل أيادي بشر، عدا والِداي وكبار السِّن من أرحامي.

اقتصادياً:

اهتم القائمون على شركة الآل على ابتكار الكثير من الطرق الرخيصة لكسب المال تحت غطاء الدين والخُمس والقرابة ومن هذه الطرق افتتاح مكاتب تحصيل عبارة عن قبور عليها قببٌ مبنية، تجدونها منتشرة في كثير من مقابر اليمن، يَضعُ فيها الجهلة المُستعبدون، السمن والدّهن والعسل والحلبة، كما تُذبحُ عندها الذبائح طلباً للشفاء والرزق والبركة!

وفي الختام نقول:

إن الدماء التي سُفِكت في بلاد اليمن السعيد، بسبب صراعات شركة الآل عبر التاريخ، لهيَ أكثر بكثير من الدماء التي سفكها أشهر سفّاحيّ البشرية من أمثال جنكيز خان ونابليون وغيرهم!

عناوين ذات صلة:

الرئيسية | أخبار وتقارير | عربي ودولي | المقالات | اتصل بنا | من نحن | خلاصات rss | سياسة الخصوصية