السعودية تضيء اليمن

السعودية تضيء اليمن
فؤاد المنصوري

م. فؤاد المنصوري يكتب: السعودية تضيء اليمن


تصدرت المملكة العربية السعودية الجارة الكبرى لليمن قائمة ردود الفعل الايجابية من قبل النخب السياسية والاقتصادية والمنظمات الحقوقية والإنسانية الوطنية والدولية والاقليمية، في متابعة ورصد ما قدمته المملكة العربية السعودية من مساعدات إنسانية واقتصادية ومجتمعية لجارتها اليمن.

لعل أهم ما تصدر عناوين الوكالات الإخبارية هو تسليط الضوء على أبرز المعطيات الهامة والمتمثلة في المنحة السعودية من المشتقات النفطية عبر البرنامج السعودي لتنمية واعمار اليمن وباشراف سعادة سفير الانسانية ومهندس التنمية في اليمن السفير / محمد ال جابر، والذي كان ولا يزال له الدور الابرز باستمرار تدفق الدعم والمنح التنموية والانسانية التي تغطي كافة القطاعات وتساند جهود الحكومة اليمنية لتحقيق الاستقرار في المناطق المحرر، وخصصت المنحة السعودية لتشغيل اكثر من 80 محطة كهرباء، وبواقع مليون وثلاثمائة ألف طنا متريا من الوقود بتكلفة تزيد عن 422 مليون دولار كمنحة مقدمة من المملكة، لتضيئ بتلك المنحة جارتها اليمن، وفق ما أكدته جهات حكومية يمنية تعمل ضمن لجنة الإشراف والرقابة لتنفيذ آلية حوكمة المنحه وبعضوية البرنامج السعودي لتنمية واعمار اليمن .

ما أشارت إليه المنظمات الدولية في سياق رصدها لتلك المعطيات انما هو تأكيد على مساهمة السعودية في تخفيف العبء على ميزانية الحكومة اليمنية، والذي يسهم في عدم استنزاف البنك المركزي للعملة الصعبة، وخفض إجمالي الإنفاق العام لشراء الوقود،الأمر الذي يمكن الحكومة اليمنية من ترشيد الانفاق وتوجية الإنفاق لتغذية المتطلبات الرئيسية كالمرتبات وتمويل المشاريع الحيوية والخدمات الأساسية.

ولم تتوقف المملكه في تقديم الدعم رغم المسارات والمتغيرات السياسية، بل استمرت وعكست مستوى الالتزامات التي بادرت بها المملكة في إطار الوسائل والحلول المقدمة للدفع بعملية السلام والاستقرار في اليمن.

فيما تناولت عددا من التقارير المحلية والدولية حقيقة الانعكاسات الاقتصادية لمنحة المشتقات النفطية السعودية ومنها استقرار العملة والوقود وارتفاع ملحوظ في الطاقة الإنتاجية، اضافة الى إرتفاع نسبة إنتاج الطاقة الكهربائية، والتي تسهم بشكل مباشر في انتعاش الحركة التجارية والاقتصادية وكذلك استمرار تشغيل خدمات الصحة والتعليم، مما سيحقق قدرة كبيرة في مستوى التحصيل والتي تذهب جميعها لصالح إعادة تطوير وتأهيل واستمرار تشغيل المحطات الكهربائية العمومية في اليمن.

مراقبون دوليون وامميون اعتبرو هذه العطايا المستمرة أحد أهم الدوافع الرئيسة للحكومة اليمنية لمساعدتها في وضع الخطط الكفيلة والفاعلة برفع مستوى الطاقة الانتاجية لمحطات الكهرباء العاملة بالغاز والوقود والطاقة الشمسية، والذي تأتي في سياق مسار رفع قدرات الحكومة الشرعية في الإعتماد الذاتي والدفع بعجلة التنمية المستدامة في اليمن.

أما على المستوى المحلي اليمني فقد شهدت المجتمعات اليمنية استقرارا متقدما في مشاريع البنية التحتية والخدمات الاساسية وأهمها استمرار انتاج الطاقة الكهربائية باعتبارها الشريان الرئيسي التي تعتمد علية كافة الخدمات المعيشية والتنموية والصناعية والاقتصادية، الأمر الذي يخلق توازنا ملحوظا في تحقيق وسائل الأمن والاستقرار، بفعل الاساهامات المستمرة والمنح المقدمة من قبل المملكة العربية السعودية عبر البرنامج السعودي لتنمية واعمار اليمن،

لتشكل بذلك العطاء تحولا نوعيا في ديمومة الخدمات، رغم المعوقات والأحداث، إلا أن المملكة العربية السعودية كانت ولا تزال في مقدمة الدول الأكثر عطاء ودعما لجارتها اليمن، لتفتح أمامها افاقا واسعة للنهوض بها في مختلف المجالات، لتعزز بذلك القواسم المشتركة التي تجمعها بها في كل منعطفات ودروب الحياة، بل وتعميقا لأواصر الأخوة لتضيء بذلك طريق السلام والأمن والاستقرار في كافة ربوع ومناطق اليمن.

* استشاري تنمية، رئيس رابطة الاعلام التنموي

عناوين ذات صلة:

الرئيسية | أخبار وتقارير | عربي ودولي | المقالات | اتصل بنا | من نحن | خلاصات rss | سياسة الخصوصية