من هم الهاشميون؟

من هم الهاشميون؟
عبدالوهاب طواف

عبدالوهاب طواف يكتب: من هم الهاشميون؟


هم جماعة يمتد نسبهم إلى بني هاشم المكاويين، ويتواجدون في دول كثيرة ومنها اليمن. منهم من يعاني من مرض العنصرية وداء التفرد والتميز عن بقية البشر، ويؤمن بأكاذيب الولاية والغدير، ومنهم من يؤمن بالمواطنة المتساوية، وبسيادة الدولة والقانون.

ليس كل سُلالي هاشمي، وليس كل هاشمي حوثي، فهناك الكثير منهم يقفون إلى جانب الدولة والأمن والأمان والاستقرار، ويكرهون السلالية والطائفية والمذهبية، والحوثية، وهؤلاء هم أهلنا ولهم مالنا وعليهم ما علينا، والكثير منهم اليوم في مقدمة صفوف معركة استعادة الدولة اليمنية، وقدموا شهداء في سبيل تحرير اليمن من الكيان السلالي الغاصب.

طبعا هناك نسبة كبيرة من ادعياء النسب الهاشمي، أصولهم من قبائل قحطانية يمانية، ومجاميع كبيرة أصولهم من بلاد فارس وتركيا والهند وغيرها من القوميات، ولكنهم ركبوا على النسب الهاشمي خلال فترات سياسية وزمنية مختلفة، طمعًا في السلطة والمال الوفير والمكانة الاجتماعية، حيت أن النسب الهاشمي كان ملاذًا للطامح في السلطة والطامع في المال، والمحتال والنصاب، وكذلك العاجز عن العمل والكسلان والهارب عن دياره، والغريب عن بلده.

وكان ادعاء النسب الهاشمي في تلك الفترة الزمنية باب رزق مضمون للذي لا يمتلك مهنة، يأكل من عائدها، وكان فيه تأمين على الحياة من الموت جوعا، فكان الخيار الأسهل لهؤلاء لبس عمامة الهاشمية، للحصول على المال والسلطة والمكانة الاجتماعية، والحماية المجانية، بدون مؤهلات أو تعب أو شقى ومعاناة.

ولذا نرى أعداداً هائلة تدعي هاشميتها في كل بلاد الدنيا، لما في ذلك من ربح وفير، ووظيفة براتب رفيع، بلا مسئوليات وواجبات، فقط عمامة واصطناع قداسة وكِبر وغرور، وحفظ مرويات كاذبة عن النبي.

ولان مشروعنا عادل، لا يجب أن نوجه سهام نقدنا ودفة حملتنا التوعوية إلا إلى السلاليين الانتهازيين، وأن نتعامل مع الهاشميين ( كاذبهم وصادقهم) كأخوة لنا ما كانوا في صف الوطن ومعترفين بالمواطنة المتساوية.

كما يجب علينا التركيز على مواجهة ومكافحة العقائد الباطلة الهدامة التي دمرت بلادنا، وأن نتجنب الخوض في نيات الصحابة وصراعاتهم التاريخية، فليس لدينا مشكلة مع أحد منهم، وإنما وجعنا من قوم يعيشون بيننا، ويذبحوننا بأكاذيب ماضوية، وينهبوننا بدعاوى دينية كاذبة. ولا يهمنا أن كان هاشميا حقيقيا ام هاشميا متسلبطا، فهذا لن يغير من الأمر شيء، والمعيار الأوحد لنا ولهم القومية اليمانية والمواطنة المتساوية.

اقرأ أيضاً على نشوان نيوز: الإمامة محرقة الهاشميين