اللواء علي محسن ووخز الضمير

يقول احد الفلاسفه ان وخز الضمير هو البداية لحياة جديدة ، وفي الثورة اليمنية نقول الاعتراف بالخطاء والاعتراف بدولة مدنية يكون الكل فيها متساوون هو بداية تصحيح الخطأ. وحسن نية للعمل لبناء اليمن..
استمعت إلى خطاب اللواء علي محسن المنشق عن نظام الفساد برئاسة علي عبدالله صالح واسرته وانسابه ومن في دائرتهم، والذي القاه بمناسبة عيد الاضحى المبارك ،بحق يعتبر الخطاب هو تاريخ انضمام اللواء علي محسن إلى الثورة.
فقد اعترف فيه بخطائه الجسيم بالمشاركة في صنع الرئيس علي عبدالله صالح والمساهمه الفعاله في استدامته حتى اصبح ورم خبيث في الجسد اليمني.
لو استمر علي محسن بالاعتراف ذلك فقط ، لشككنا في امره وقلنا ما الفائدة يا "علي " ، بعد ثلاثه وثلاثين سنه تقول لنا . انا اخطأت ..
يجب ان ننوه إلى ان الثورة ليست للانتقام ولن تكون ، ولكنها عمل حقيقي لبناء دولة اليمن الحديث التي انتظرها الشعب اليمني جيل بعد جيل ، اذا نحن لا ننتقم ولن ننتقم من احد ، فالهدف هو بناء اليمن وبناء مؤسسات دوله اغتصبها علي عبدالله صالح وعصابته .
ما قاله علي محسن اسس لذلك ، فلم يتوقف عند الاعتراف بالخطأ ولكن وضع نفسه تحت المساله القانونية ، كشاهد أو للمحاكمة في ظل محكمة الثورة.
والاهم من ذلك ان علي محسن بذلك اعلن عدم مشاركته في اي منصب في المرحله القادمة كونه سيكون تحت المحاكمة التي يجب ان تكون . والتي يجب ان ننوه في ذات الوقت ان التسامح لاجل اليمن هو الحل الانسب لبناء اليمن في ظل شبه دولة ومؤسسات ميته وكوادر لا تفقه سوى حق "ابن هادي".
قبل ذلك اعلن صادق الاحمر انه على استعداد للرحيل مع علي عبدالله صالح في طائرة واحدة حقنا لدماء اليمنيين ، لم يقل ذلك "صادق " وهو في حديث اعلامي فقط ، فقد صرح بذلك للسفير الأمريكي والثوار ايضا.
بينما يقدم اللواء علي محسن اعتذاره للشعب اليمني ويتبع ذلك بمحاكمته كبداية لبناء دولة مدنية ، نعلم ان ذلك ثقيل عليه ، ولكن وخز الضمير هو البداية الجيدة.
في هذا الحين يستميت علي عبدالله صالح وافراد عصابته بالبحث عن ضمانات لكي لا يتعرضوا إلى ما عرضه علي محسن صالح من محاكمه لشخصه وانطلاقا من دوره في صناعة علي صالح الذي يريد ان يفر بجلدة من دماء الشعب الذي سفكها لاكثر من ثلث قرن.
ذلك الشخص اي " صالح " لم يعمل يوما لاجل كرامة اليمني ولن يعمل ، ففي حين يضع اولائك المتهمون الغير ابرياء انفسهم تحت طائلة القانون لتطهير انفسهم وتاسيس بناء اليمن ، نرى علي عبدالله صالح يبحث عن تدمير اليمن لانقاذ نفسه فقط وبناء امبراطوريته المالية في الخارج أو التخريبية لو اتم حياته التامرية في اليمن.
يجب ان تكون هذه الخطوة من اللواء علي محسن هي بداية لاعلان الاخرين نفس الخطوه وخاصة من اولائك الذين يعتبرون عناصر ازمه في اليمن.
نقول ل علي محسن .. الان يا علي اعلنت انضمامك للثورة...
ونقول ل علي عبدالله .. انت لم ترض لنفسك النهاية الكريمة ..





