اليمن الجريح والقرار الوطني الشجاع

يشعر الإنسان بالألم الشديد لمعاناة الناس في كل اليمن؛ أزمة اقتصادية، وجوع وفقر وأمراض، وفقدان للأمن، وصراعات طائفية وعنصرية ومذهبية وقبلية وحزبية لتحقيق مكاسب آنية، مما مكّن أعداء اليمن والعرب من ذئاب وضباع إيران وإسرائيل وغيرها من أصحاب المصالح وجنون الإمبراطوريات القديمة.
يشعر الإنسان بالحزن لتفرّق الناس والشعارات غير الحقيقية. اليمن تنتظر من يوحّد صفها، بدون قبلية أو حزبية أو مكاسب آنية، وبدون رحمة لمعاناة الناس. أما آن الأوان لوحدة الصف وعودة الدولة؟ وستجدون دعم الأشقاء؛ هم يحبون اليمن وأهلها. الله يحفظ أشقاءنا في السعودية ومواقفهم الإنسانية.
وبعدها يناقشون صيغة الدستور والمستقبل. أي قبلية نتحدث عنها؟ فنحن لآدم، وآدم من تراب، والله قال لنا: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَىٰ وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا﴾، ويوم القيامة فلا أنساب لهم.
يا من تتصارعون على الدنيا، راجعوا أنفسكم. أين الرؤساء السابقون؟ أين أسرة آل حميد الدين؟ أين السلال والإرياني والحمدي والغشمي وعلي عبدالله صالح؟ وأين السلاطين في الجنوب؟ وأين زين باهارون والمكاوي؟ وأين قحطان الشعبي وعبداللطيف؟ وأين سالم ربيع وعلي سالم البيض وعبدالفتاح إسماعيل وعلي عنتر وغيرهم؟
نزلوا القبور بغرف ضيقة، ونساهم الناس. وهكذا كل العالم؛ الدنيا فانية، وهناك حساب ويوم قيامة، ﴿وَإِنَّ يَوْمًا عِندَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِّمَّا تَعُدُّونَ﴾.
يا ساسة اليمن، وحّدوا صفكم، والقبائل، وحرّروا بلادكم، وأنقذوا شعبكم من العصابات، وأعيدوا الأمن للوطن، وارحموا الشعب المشرد والجوع والفقر والهجرات عبر البحار وغيرها.
لا بد من وحدة القبائل والعسكريين وكل الفئات، صفًّا واحدًا لتحرير البلاد وعودة السلام وسيادة البلاد، وطرد المستعمر الإيراني ومليشياته، وإعادة سيادة الدولة.
وبعدها ناقشوا صيغة الوضع والتنمية بما يرضي ربنا، وستذكركم الأجيال بالخير.
ارفضوا دعاة العنصرية والمذهبية والحزبية، لأننا عرب ومسلمون، وحّدنا الله تحت هذه الراية.
يا رب، ارزق اليمن قادةً من القبائل والأحزاب والساسة والعلماء، متوحدين متآخين، يطيعونك وقلوبهم مليئة بحبك وطاعتك. لا نريد شعارات إعلامية، نريد واقعًا.
هذه كلمات أخوية لما نراه من مآسي الناس ومعاناتهم، كبارًا وصغارًا.




