الخميس 6 أغسطس 2026
  • الرئيسية
  • أين وصلتم بنا يا عبدربه وحكومة الوفاق!

أين وصلتم بنا يا عبدربه وحكومة الوفاق!

أين وصلتم بنا يا عبدربه وحكومة الوفاق!

وطن متعب يسير بقيادة نائمة.. وشعب يموت جوعاً وقهراً ويحترق عطشاً وحراً.. وسياسيون ومفكرون معطلون.. وشباب تعبوا من الثورة.. وأحزاب تتناحر داخلها وخارجها... الجميع أدى دوره ويعتقد أنه تعدى الخطر.. ولا أحد يعرف ما الذي عليه فعله؟.. أما الذين يريدون فعل شيء لأجل الناس فإن القرار ليس بيدهم..

كنا نريد تعدي الخطر ولا يهمنا من الحكومة غير أن تبعد عن اليمن الأخطر وتحافظ على ما تبقى من شكل الدولة خلال المرحلة الانتقالية.. الآن مضت شهور ونحن ننتظر من هذه الحكومة أي شيء ولم تفعل، أو لم تستطع أو لم تهتدِ إلى ما يجب عليها فعله أولاً.. المهم أننا بدأنا نشعر بخيبة أمل من الحكومة والرئيس وحتى الحوار..

نعم ننتقد الحكومة.. لقد استطاع لوبي والتوريث أن يحول بينها وبين أن تنجز، في الوقت الذي يحرضنا على المطالب.. ولقد استطاعت الحكومة أن تساعد هذا اللوبي في أن يؤدي دوره جيداً، ويفصلنا عنها حد اليأس..

علينا أن لا نقلل من لوبي عائلة صالح والموالين لها أو معها من أجل الإفشال، في كل مرفق من مرافق الدولة.. ولكننا نعترف أن الحكومة لم تفعل شيئاً تتقدم من خلاله.. حتى الرئيس عبدربه منصور هادي رفعناه ليلاً ونهاراً إلى السلطة حتى صعد فنسي.. أو أن المهمات الأولى الذي وقفت أمامه والمتمثلة في حروب حتى داخل العاصمة.. هذه القضايا الكبيرة جعلته ينسى أنه رئيس، ويفكر فقط كمنقذ من الأزمات الكبيرة؟.

الرجل لا يزال يعمل بطاقم نائب الرئيس الديكور الذي كان، ويعمل كموظف يؤدي مجموعه من واجباته اليومية يبذل فيها جهداً.. ولا يبدو أنه يفهم معنى أنه قد أصبح رئيساً للجمهورية اليمنية.. و25 مليون مواطن ارتبط مصيرهم بما سيقرره هذا الرئيس الذي لا نعرف جواره غير العراسي..

نحن نمر بمرحلة برود عجيب نلاحق فيها القاعدة ونعد للحوار وكأنه لا يوجد شعب آخر.. استنفدت الثورة طاقاتنا، وكلٌ يتألم صامتاً حتى لا يقول الناس إنه بدأ يفشل الحكومة والرئيس والزيف المهيمن على اصحاب القرار والحوار.. لا الرئيس رئيس، ولا الحكومة حكومة ولا هذه الانتقادات مناسبة الآن..

لا نحمل باسندوة ما لا يطيق.. ولا أشك لحظة في أنه يبذل كل ما بوسعه ويواجه تحديات معقدة ويكتم ويعاني.. وعلينا التنبه إلى أن عجز الحكومة مرتبط أيضاً بنوم الرئيس.. الرئيس المدجج بقرارات دولية و7 ملايين ناخب.. وعليه أن يدرك قوته الآن فيتصرف كرئيس.. دعمناه بلا سبب نعرفه، غير أننا نريد إنجاح أي رئيس غير علي عبدالله صالح، وأي رئيس من أبناء الجنوب، ولأننا نعرف أن أعداء اليمن يعملون ضده.. ولكنه يخلق لنفسه أعذاراً بعيداً عن الناس.. ولا يدرك أن الأعذار التي لديه وجدت لأنه وحيد.. ولأن الكوادر والشخصيات اليمنية ثارت وعادت إلى منازلها لا تستطيع خدمة هذا البلد..

سئمنا من مدح الرئيس واختلاق الأعذار عندما عرفنا أن أدوات العائلة لا تزال قريبة منه وتعمل عملها.. واحترنا في نقد الحكومة خوف أن نساعد أعداءنا من حيث لا نشعر في هدمها وخلط الأوراق من جديد.. حتى أن البعض التزم الصمت وهو الذي لم يكن ليسكت يوماً عن الباطل..

الكل نائم وفي فترة استراحة بعد ضغط عام شديد العواصف، والرئيس ليس سوى واحد من النائمين، لكن موقعه يجعله مسؤولاً أكثر من المشترك النائم وبقية العقول.. وأعتقد أن اليمن بحاجة إلى كرة جديدة تحرك المياه الراكدة من جديد وتتفتح أبواب الأمل ويتحرك النائمون.. وبيد الرئيس هادي هذه الكرة إذا كان يريد إنقاذ الحكومة.. لأنه وبمقابل النجاح العسكري في أبين وشبوة وإغلاق ذلك الملف.. هناك فشل متصاعد في الجانب الخدمي في الوقت الذي استنفد الناس كل قدراتهم على الصبر.. كأن تصدر قرارات جديدة بتغييرات واسعة في شتى المجالات تفعل الدولة ومؤسساتها..

ولا يجب التعويل كثيراً على الحوار.. قد لا يكون الحوار نقطة فاصلة كما يحسبون.. الحوار سيتم مع ذوي الأنياب والقيادات ومجاميع مزيفة باسم الشباب والكذب.. والحقيقة أن هؤلاء لا يصل ما يمثلونه إلى 05% من أبناء الشعب.. والبقية سيتابعون الحوار عبر الفوانيس والشموع ويلعنون النفاق والفقر وقاطع الكهرباء والطريق... وكل شيء..

كلها اهتمامات وأولويات سياسيين يعيشون في الفلل والقصور ويفرضون قراراتهم على من سواهم من الناس الذين يبحثون عن شربة ماء بارد.. و50% من اليمنيين يكادون لا يأكلون شيئاً صحياً، جراء الفقر وتلوث الحياة..

عبدربه يفهم ذلك.. والحكومة تفهم ذلك، وبالأرقام والتفاصيل وجميع الفارهين يفهمون ذلك ويخططون لمحاربته.. وهم يرون في الحوار مدخلاً لهدنة يقتسمون فيه البلاد.. المشكلة في طرق المعالجة.. يعملون بإدوات معطوبة ويطلبون أن نعذرهم.. أين أهم 5000 رجل يمني قادر على عمل شيء؟..