الصرخة العالمية في وجه الحوثيين!

متى يتحارب الحوثيون والأمريكيون ويخلص اليمن .. واشنطن تتعامل مع التهديدات الحوثية كأنها جزءٌ من العدم.. أو الغناء.. أو كأننا مسحورون نرى ما لا يرون..
ما هو السر الأعظم الذي يفسر علاقة الحب والثقة الرفيعة المستوى بين الحوثيين وأمريكا... مهما كان دينهم ومعتقدهم.. حتى لو كانوا مسيحيين، كيف تأمن أمريكا بمسلحين يهتفون بموتها إلى هذه الدرجة؟.
قد نكتشف أن المكان الوحيد الذي بإمكان السفير الأمريكي حضوره بدون حراسة ولا خوف.. هو لدى الحوثيين..
أو كأن البشر نوعان.. كأنهم من نوع آخر من البشر.. لهم عالمهم الذي لا تنطبق عليه قواعدنا الإنسانية التي نعرفها..
قد يكون في لغتهم معنى الموت: الحياة. وقد يكون الأصل في مكوناتهم: الكذب. مثلما الأصل لدى البشرية التي نعرفها: الصدق.
قد يكون هناك وثائق تاريخية لا نعرفها.. كتلك التي نشرتها الخارجية الفرنسية من جد الأسد.. وهو يحذر فرنسا من الأكثرية السورية المسلمة.. ويطلب منها أن لا تعطي السوريين حق الاستقلال..
خطان في الحياة: أحدهما عكس الآخر تماماً..
ويبقي المؤكد أن ثمة ما لا نعرفه.. هو الإجابة السحرية التي تقطع الشك، لدى البعض.
تحاربوا..
تعانقوا..
اخرجوا من أرضنا.. من أيامنا..
اخرجوا من كوكبنا وافعلوا ما شئتم أن تفعلوه..
هل أشك في أننا سواء..؟
ربما هناك نوعاً من الكائنات أشبه الإنسان كثيراً واندمج معه..
(2)
بما أنكم أقلية مستهدفون ومستهدف مذهبكم، لماذا لا تنشغلون بالحفاظ عليه وعلى أنفسكم ، وتتركون مواجهة أمريكا للغالبية المسيطرة؟
لماذا تشغلون أنفسكم بتحرير الشعب من أمريكا، وأكثر الشعب لا يتفق معكم؟..
ماذا تريدون من أمريكا.. ماذا فعلت بكم؟..
اخبرونا ماذا تريدون..؟
باسم السواد الأعظم من الناس الذين لا يصدقون أنكم فقط تريدون الموت لأمريكا وإسرائيل.. باسمهم جميعاً أطالبكم أن تفصحوا عما تريدون بالضبط.. وسأكون أول من يدعمكم في حرية الدعوة إليه بلا سلاح ولا إضرار بالآخرين..
بصوت واحد تهتف البشرية التي لا تتفق معكم..
بصوت واحد يهتف الشعب الذي لا يصدقكم..
دقائق يتوقف العالم وتهدأ المواطير والفضائيات وتتوقف السيارات والآلات في كل مكان، بلحظة صمت هي الأولى في التاريخ..
ثم يتحدثون بلفظة رجل واحد وبصوتٍ عال:
يعلنون: أيها الحوثيون.. ماذا تريدون؟..
قولوا.؟ هل لديكم ما تستحون من قوله؟
هل مطلبكم غير شرعي؟..
ما هو العيب الذي دعاكم لأن تخفوه؟..
اخبرونا ما تريدون:
بالحياة التي نمر عليها، وبالأرض التي نسكن فيها.. وبالموت الذي نصير إليه جميعاً.. وبالطعام الذي نأكله كما تأكلون.. وبكل ما جمعنا هنا في هذه الأرض:
أخبرونا ما تريدون؟ ..
لا نريد كذبا.. يكفي الصرخة التي لم تقنع أمريكياً واحداً يخرج ضدكم أو يهودياً يعبر عن قلقه منكم.. يكفي الصرخة التي ذبحت الآلاف من اليمنيين، وذبحت بلادا.. ونعلم أنكم لستم في جنون.. بل لديكم ما تريدون وتخشون من قوله..
فقولوا ما تريدون..؟
لست من أي طائفة أو قبيلة، بل واحد من البشر تهمه صراعات الحياة وسكينتها.. فأخبرونا ما تريدون؟..
ماذا تريدون أيها الحوثيون؟ أيها المدافعون عنهم؟ أخبرونا ماذا تريدون؟.
ماذا تريدون؟
ماذا تريدون؟
تريدون..




