الحزب الاشتراكي والقضية الجنوبية

(1)
إلى المحملين بأعباء الماضي والمهزومين في 94 .. وجلادي الأمس وثوار اليوم: لم يعد هناك نظام صنعاء.. إن أردتم الدخول إلى الجديد من بوابة واحدة، فأهلاً بكم.. لندخل سويا ونضع أعباء الماضي.. وإلا فإنكم تضطرون الشعب للتحالف مع القبيلة والعساكر من جديد، ذلك أنكم أثبتم حقدكم على الوطن.. وتسخرون من كل من يتحدث عن اليمن.. وتريدون منه أن يحتضنكم، لا تحسبوه أعمى.. فسيلفظكم في الوقت المناسب.
(2)
القبيلة والعسكر وعلي محسن الأحمر ومحمد اليدومي وعبدالمجيد الزنداني أفضل ألف درجة ممن يطالبوننا الآن بالتخلص منهم ولا يرفعون الراية اليمنية ويريدون تمزيق البلاد..
اثبتوا حسن نواياكم أيها الاشتراكيون من خلال الدفاع عن الوطن ووحدته ووضع أعباء الماضي.. وسوف يلحق الشعب بكم.. أما الدفاع عن الانفصاليين والطائفيين فإنه لا ينسجم أبداً مع مطالب المدنية وإنما لذبح الشعب .. لا تضطروا الشعب إلى التحالف من جديد مع المفسدين الأقل سوءاً منكم..
(3)
لا يوهمكم الاشتراكيون أن هناك مظالم وحقوق منهوبة في المحافظات الجنوبية وأنها سبب المطالبة بالانفصال.. ليس الظلم في الجنوب إلا بقدر ما هو في الشمال.. وهناك بالفعل الكثير من المظالم والحقوق.. تم معالجة بعضها.. والبعض الآخر الجميع نقف مع إرجاعها ومعالجة أثار التشطير والحرب..
لو كانت القضية حقوقاً فنحن أول من يدعو لإعادتها.. لكن المسألة سياسية عنصرية ونقص وطنية.. والدعوة إلى تقسيم الوطن خيانة ولعب بالنار.. وليست بطولة ولا هي بالشيء القابل للتفاوض.
(4)
يقول الاشتراكيون إن الشمال متخلف وأن الجنوب مثقف.. حقيقة قديمة لا يصلح تعميمها على الكل، عفا عليها الزمن.. وأنا كمواطن ولدت في إحدى المحافظات التي ينسبونها إلى ما يسمى "شمال"، أشعر أن الاشتراكي اليوم يكرهني ويسخر مني ويريد استغلالي لأقوم بسب نفسي وسب الشعب اليمني والعمل له أجل الانفصال ليبيض وجهه الأسود في الجنوب الذي امتلأت مقابره في عهد الاشتراكي..
اتركوا النصف وطنية والتي تحاول إرضاء الأعداء الوطن وأبنائه في نفس الوقت..
(5)
بكل ثقة وبعد تعمق ومتابعة ودراسة لسنوات .. وسيدركها الجميع ولو بعد حين.. أقولها:
"القضية الجنوبية كذبة ترددت ألف مرة.. فصدقها الجميع، في الجنوب والشمال والشرق والغرب.. وفي الأصل هناك قضية يمنية والمظالم والحقوق موجودة في كل مدينة ومن كل الأسباب السياسية والاجتماعية .. وإنما هم من صنفها على أساس مناطقي.
حرب 94 حدثت كما تحدث جميع الحروب في التاريخ.. ولا يمكن أن يعود إلى الوراء.. ولن أتحمل تبعات الخلافات وملفات الماضي.. أريد وطني موحداً وقضيته يمنية واحدة ومن يقف أمامي سوف لن أصمت.. مهما كان اسمه أو لونه . كما ثرت على أحمد علي.. سأثور على الاشتراكي وعلى لجنة الحوار وعلى جمال بن عمر وعلى السفراء وعلى كل من يحاول تقسيم القضية اليمنية إلى قضايا واليمن إلى أقسام..
(7)
الاشتراكيون دائماً ينتقدون الآخرين ويشنقونهم.. فنحن نجرب نقد الاشتراكي بروح رياضية ونقاش سياسي بدون عصبية وليس لدينا أي موقف شخصي من أحد.. بل من سياسات ونتمنى سعة صدرهم وأن يسمعوا لصوت فرد من أبناء الشعب وكيف كانت ردة فعله عندما قرأ بيان الاشتراكي الذي يتحدث عن الماضي ويرفض الاعتراف باليمن كمكون واحد.
*مشاركات كتبت تباعاً في صفحته على موقع فيس بوك




