الخميس 6 أغسطس 2026
  • الرئيسية
  • الخلافات بين الرئيس هادي واللواء محسن

الخلافات بين الرئيس هادي واللواء محسن

الخلافات بين الرئيس هادي واللواء محسن

في عالم السياسية والتحولات والمنعطفات الحساسة كل شيء وارد.. وتدور أحاديث وشائعات حول خلافات بين الرئيس هادي واللواء علي محسن.. ويتم تصوير الأمر في أن اللواء محسن يرفض قرارات الرئيس بهيكلة الجيش ويريد فرض قراراته، وذلك الحكم هو ما يردده الكثيرون ولا يذهبون في الخيارات الأخرى...

وإذا صحت بعض تلك الأنباء فإن السبب على الأرجح ليس المناصب كما تصور صحيفة "الشارع"، ولكن باعتقادي انه يتعلق بالدور الخارجي في الهيكلة وفي جيش تهندسه قوى استعمارية خارجية.. وفيما لو كانت تمهد لقواعد عسكرية وغيرها.. إلى جانب أن سبب الخلاف قد يكون هو تصور الفيدرالية الجاهز لليمنيين بدون شفافية في عرضه وفي مرحلة تاريخية حرجة..

باعتقادي.. أننا محتاجون لشفافية من الجميع ومحتاجون ضمانات واضحة لوحدة اليمن وأن يتوقف الدور الخارجي في الأجهزة الحساسة.. وعندها نستطيع الحكم على ما يجري من خلافات وشائعات..

ليست المسألة بين شخصين أو نفوذين فقط.. بل لها علاقة بطبيعة الجهات التي هيكلت الجيش وتهيكل الأمن.. وهي جهات خارجية غير مأمونة البتة.. ومن السذاجة أن نعتقد أنها لا تضع أهدافها من خلال الهيكلة وأنه ليس هناك مخطط مُعد بليل لتفتيت اليمن أو احتلال أجزاء منه أو وضع يشبه مقترح المتوكل ب"توازن القوى" الذي يجعل الداخل يواجه ما بينه وفي يد الخارج..

لا أتحدث عن أمور قاطعة.. ولكني أتصور أن مؤتمر الحوار أولى علامات يمن تم إعداده مسبقاً في الخارج ويريدون تطبيقه في المرحلة الانتقالية بعيداً عن الأطر الديمقراطية الشعبية.. وأصبح من شبه المؤكد أن نتيجة الحوار معدة سلفاً..

سيعلن مؤتمر الحوار عن دولة اتحادية أو فيدرالية تكون مقدمة لمخاطر محتملة أو تكون حلاً حسب ما يروجون، سواء شارك فيه هذا الطرف أو قاطعة ذلك.. الأمر معد سلفاً وسوف يتم تطبيقه على الأرجح.. وبدا الأمر ربما أكثر وضوحاً من خلال إعدادات هيكلة وزارة الداخلية، وقد صرح الدكتور صالح باصرة بكل وضوح أن مؤتمر الحوار سيكون بداية دخول اليمن دولة اتحادية..

لا نحكم مطلقاً ضد الدولة الاتحادية لأنها "اتحادية"، ولكن من حقنا أن نضع حولها النقاط لأنها تُفرض على الشعب عبر مسرحية طويلة اسمها "الحوار".. وباعتقادي أن اللواء علي محسن كرجل دولة يعلم الكثير من أسرارها سيحاول لعب دور لمنع تنفيذ المخططات الخارجية حرفياً على الأقل.. وذلك ما كان متوقعاً بالنسبة للكثير من المتابعين الذين وجدوا لاجدوى الحوار من أول وهلة.. ثم الهيكلة الأمريكية للجيش. وقد فسر أحد الضباط في وزارة الدفاع ظهور اللواء علي محسن في عمران بالبزة العسكرية المكتبية بأنه تقبُّل منه لاستلامه منصبا في مكاتب وزارة الدفاع وترك الميدان وليس كما صور البعض..

لا نشكك في الرئيس هادي ولا بقدرته ولكنه أيضاً قد يكون محتاجاً لما يجري.. ولا نبرئ بعض الأصوات ممن مع اللواء علي محسن.. ولكن هناك وضع يتم فرضه على الجميع من قبل قوى خارجية استغلت الانقسامات الداخلية لتفرض رأيها وتحرك عملاءها.. ولا أعتقد أن اللواء علي محسن بإمكانه أن يدخل في أية خلافات في هذه المرحلة الحساسة لمجرد شخصه أو أصدقائه.. والمؤكد أن الوضع حساس وأن الخلافات إن وجدت فهي لن تطول كثيراً أو تتعدى مداها.. ونسأل الله أن يجنب البلاد الصراعات والأزمات ويرينا الحق حقاً والباطل باطلاً.

والله من وراء القصد.