الأطماع الفارسية لإيران عبر أدواتها السلالية الحوثية في اليمن

  

الحوثيون المدعومون من إيران في اليمن

الأطماع الفارسية لإيران عبر أدواتها السلالية الحوثية في اليمن – دراسة مختصرة لحقيقة الدور الإيراني باليمن وانعكاساته على الإقليم والمنطقة العربية


إعداد: عمار صالح التام

حاولت ايران التوسع، خلال الربع الأخير من القرن العشرين في محيطها العربي عبر تصدير الثورة منذ 1979م .
واعتمدت في تصدير الثورة على الأقليات الشيعية المتطرفة وخاصة تلك التي تنزع في أصولها العرقية إلى فارس.

وبعد عجزها عن تحقيق هدفها في تصدير الثورة، بادرت إلى تعديل نسختها الثورية والتأثير في جوارها عبر مشروع  “الممانعة” ومواجهة أمريكا و اسرائيل في المنطقة العربية كلافتة دعائية لملئ الفراغ الذي أحدثته مبادرة السلام العربية مع الكيان الصهيوني بكامب ديفد ، وهو الشعار الذي يكذبه على سبيل المثال سرعة تحرك إدارة بايدن ومعه الاتحاد الأوروبي لإلغاء تصنيف أداة إيران باليمن (جماعة الحوثي) جماعة إرهابية وبدء المبعوث الأمريكي لليمن أول تحرك له بزيارة طهران.

والحقيقة أن إيران كما يقول المفكر المسيحي اللبناني نبيل خليفة في كتاب / استهداف اهل السنة ،المخطط الاستراتيجي للغرب و اسرائيل وايران للسيطرة على الشرق الأوسط/:( إن المخطط الموضوع للشرق الأوسط منذ الربع الاخير من القرن العشرين، ويشارك فيه الغرب و اسرائيل وايران له ثلاثة أهداف أساسية : أولها إزاحة النفوذ العربي / السني عن دول شرقي المتوسط واستبداله بالنفوذ الإيراني / الشيعي الفارسي.

ثانيها إدماج إسرائيل كجسم طبيعي في المنطقة ضمن دولة أقليّات كونفيديرالية.
ثالثها: السيطرة على نفط العراق أغزر وأفضل نفط في العالم….
وهكذا يُفهم دور إيران في الوطن العربي تناغما مع سياسة أمريكا في المنطقة : وهو انقاذ إسرائيل فلا تبتلعها الديموغرافيا العربية السنية، واحتواء الأنظمة والنفط ببعديهما السني والشيعي على السواء : باليد اليمنى السعودية ودول الخليج، وباليد اليسرى إيران وملحقاتها الإقليمية! “ولا فضل لعربي على أعجمي إلا بالإستسلام للعم سام ”
وهذا ما يبرر غض الطرف الأمريكي عن التمدد الايراني بالعراق وسوريا ولبنان واليمن والبحرين والتواجد في دول عربية أخرى تشكل تهديد كبير للأمن القومي العربي .

* الدور الإيراني في اليمن:

كثيرا ما أثار الدور الإيراني في اليمن الجدل حول طبيعته وحجمه وأهدافه فعلى مدى سنوات طويلة منذ 2004 وقبلها كان هناك العديد من المؤشرات على أن إيران تتدخل في الشأن اليمني الداخلي سواء عبر دعم الحوثيين في صراعهم مع الحكومة المركزية في صنعاء ، أو عبر دعم بعض أجنحة الحراك الجنوبي الساعية لفك الارتباط مع الشمال.

وفي حين كان من غير الممكن إنكار الدعم السياسي والإعلامي الإيراني للحوثيين أو لبعض أجنحة الحراك الجنوبي، إلا أن الدعم العسكري والمالي الإيراني لهم كان موضع تشكيك من قبل البعض، ولم يكن سهل الاثبات دائما، لكن هذا الوضع شهد تغيرا واضحا منذ عام 2011م ، إذ بدأ هذا الدعم يتخذ طابعا سافرا مع تزايد التدخلات الايرانية في اليمن في ظل الاوضاع الفوضوية التي رافقت أو أعقبت أحداث اندلاع الاحتجاجات والمواجهات الشعبية مع نظام الرئيس السابق علي عبدالله صالح.
وهي الأوضاع التي شكلت مشهدا سياسيا معقدا و مضطربا، أتاح لإيران مجالا رحبا لتعزيز دورها، وتوسيع نفوذها على الساحة اليمنية مستهدفة دول مجلس التعاون العربي والمنطقة العربية بشكل عام.
وتسعى إيران من خلال اليمن إلى تعزيز مكانتها في الإقليم، وتدعيم موقفها سواء في مواجهة الأطراف الإقليمية الأخرى، أو في مواجهة بعض القوى الدولية.

سعت إيران إلى ممارسة دور نشط في اليمن مستندة إلى مزيج من الاعتبارات المصلحية البراغماتية والاعتبارات المذهبية والأيديولوجية و التوافقات الدولية بين اللاعبين الكبار ضمنيا، ومتوسلة العديد من الأساليب والأدوات التي يرتبط بعضها بالقوة الصلبة، بينما يرتبط بعضها الآخر بالقوة الناعمة.

ومن خلال هذه الدراسة المختصرة نحدد الدور الإيراني باليمن وانعكاساته على الوضع الإقليمي والعربي :

أبعاد الدور الإيراني في اليمن

1. البعد التاريخي :

البعد التاريخي لعلاقة اليمن بإيران موغلة في القدم،إذ كان اليمن منذ عهد الدولة الحميرية موضع تنافس بين دولة الفرس الساسانيين ودولة الروم،وقد حدثت البدايات الأولى للاتصال بين اليمن وبلاد فارس من خلال استنجاد الملك اليمني سيف بن ذي يزن بالفرس لطرد الاحباش( حلفاء الدولة الرومانية آنذاك )من اليمن عام 575م .

كما كان لمعركة العرب الأولى مع الفرس( ذي قار) {حين أذاب العرب خلافاتهم وانتصروا على الفرس 609م } وكان في طليعتها فرسان العرب المناذرة [العرب القحطانيين] والفرس من أكثر الشعوب تخليدا لأحداث التاريخ حتى وان كانت مختلقة منهم، وهو ما يفسر إصرار النظام الإيراني بعهد الشاه أو نظام ولاية الفقيه تسمية {الخليج العربي} بالخليج الفارسي.

وكذلك من خلال البعد التاريخي فقد شارك اليمانيون كما يقول الدكتور الراحل محمد حسين الفرح رحمه الله في كتابه يمانيون في موكب الرسول، شارك اليمانيون في الفتوحات الإسلامية وكان نصابهم ثلثي جيش الفتح وخاصة بمعركة العرب والفرس في القادسية التي اسقطت الامبراطورية الفارسية وسقوط آخر المدن الفارسية، قد ولد حقدا مزمنا لدى الفرس تجاه اليمن لا زالت آثاره لليوم، ومايمارس بحق اليمن من اعتداء وتجريف للهوية العربية هو صورة تمتد لهذا البعد التاريخي.

2. البعد العرقي :

تعتمد إيران في سياستها التوسعية في المنطقة العربية على الأقليات المذهبية الشيعية وهذا ما تمارسه إيران، غير أن دور إيران في اليمن وكما تم التوضيح في البعد التاريخي تعتمد على أقلية عرقية فارسية سواء من يرجع أصولها إلى الفرس القادمين مع سيف بن ذي يزن أو الطبريين والديلم الذين جاءوا مع الإمام يحيى بن الحسين الرسي الملقب بالهادي عام 284 هجرية مؤسس دولة الإئمة الزيدية في اليمن، وكذلك الفرس الذين استقدمهم الإمام عبدالله بن حمزة عام 583 هجرية كما يذكر صاحب كتاب خيوط الظلام(عصر الإمامة الزيدية في اليمن.284-1382هجرية).
ثم انتحلوا النسب الهاشمي باليمن وأصبحوا أكبر مكون عرقي لمشروع خرافة الإمامة الهاشمية باليمن التي تؤمن بعقيدة البطنين، وليس بالضرورة أن يكونوا شيعة بل إنهم تماهوا واخترقوا كل المكونات العلمية والاجتماعية خلال 1000 عام من الصراع بين اليمنيين وبينهم فلا يظهرون إلا وقت الخروج على الدولة الوطنية في اليمن ومحاولة استعادة أوهامهم الفارسية الإمامية كل عقد من الزمن .

وخلال هذه الحقبة التاريخية قرابة أحد عشر قرنا من الزمن وهم متمسكون بهويتهم الفارسية ويعادون الهوية اليمنية كما يذكر الباحث عادل الأحمدي بكتابه الزهر والحجر التمرد الشيعي في اليمن عن خصائص حكم الإمامة 🙁 أنهم ليس لديهم نزعة وطنية ولا يحملون مشروعا وطنيا للحكم ).

3. البعد الوطني المتمثل في ثورة سبتمبر وقيام الجمهورية اليمنية عام 1962م :
وبعكس الوضع في الدول الأخرى حيث أن إيران هي من تبدأ التواصل مع أدواتها المذهبية الشيعية، أما في اليمن فقد كان لقيام ثورة سبتمبر وانتصار المشروع الجمهوري، حيث كان الدور الكبير في انتصار الثورة يعود لجمهورية مصر العربية التي احتضنت الثوار وتبنت الدفاع عن الثورة خلال خمس سنوات عسكريا وسياسيا واعلاميا، وكانت المملكة العربية السعودية حينها تدعم الملكيين “الهاشمية السياسية”  وبعد خروج القوات العربية المصرية بسبب نكسة حزيران 67م، وفشل حصار السبعين يوما على صنعاء بما سمي بخطة الجنادل فبراير 1968م للقضاء على الجمهورية .
وتغيير موازين القوى لصالح الجمهورية وتواصل المكون القبلي للجمهورية بقيادة المملكة وأن النظام الجمهوري الذي ثار ضد الإمامة الكهنوتية لا يشكل خطرا على نظام الحكم في المملكة العربية السعودية، قبلت المملكة النظام الجمهوري الواقع الجديد ، وتبنت مصالحة بين الجمهوريين والملكيين بما سمي اتفاقية جدة نهاية مارس 1970م .
كان لهذا التوجه السعودي ردة فعل لدى الجناح العنصري العقائدي للهاشمية السياسية <كما يذكر الدكتور رياض الغيلي في بحثه الهاشمية السياسية> الذين عادوا بعد المصالحة وشكلوا كيان موازي داخل النظام الجمهوري وأُسس ما يسمى [مجلس حكماء أهل البيت] فقد نسبت أبيات لأحمد الشامي بعد رجوعه من لندن في عام 1979م :

قل لنجد والقصور العوانس..
أننا (سادة١) أباة أشاوس
سنعيد الامامة إما ..
بثياب النبي أو بثوب ماركس

وإن خاب إخوة لنا بنجدٍ ..
فلنا إخوة كرام بفارس

*{سادة}: جمع سيد والسيد باليمن مصطلح عنصري يحرص المنتسبون للهاشمية الإمامية على تمييز أنفسهم به، كان قد منع بأول قرار جمهوري للرئيس السلال بعد الثورة ثم عاد مع الحركة الحوثية واجتياح صنعاء عام 2014م.

وكان مجلس حكماء أهل البيت( الهاشمية السياسية ) قد استبشر بثورة الخميني و هو من بدأ التواصل مع النظام الإيراني الجديد بوقت مبكر.

4. البعد الإقليمي والدولي :

وذلك أن إيران كما سنوضح في فقرة أهداف الدور الإيراني تبذل قصارى جهدها مع أدواتها العرقية والمذهبية في اليمن لجعل اليمن منصة للإعتداء على المملكة العربية السعودية < رأس حربة الخليج العربي> وأيضا ابتزاز النظام الدولي والملاحة الدولية من خلال باب المندب، كما أن موقف اليمن من حرب إيران والعراق ومشاركة اليمن عسكريا مع العراق بصورة رمزية له أثر في هذا البعد .

*أهداف الدور الإيراني في اليمن:

لايمكن إغفال الخلفية التاريخية عند تناول أهداف الدور الإيراني في بعض الدول العربية، ولاسيما في اليمن، باعتبار أن الخلفية التاريخية تمثل بشكل أو بآخر سياقا عاما لدور إيران وأنشطتها في المنطقة، كما أن هذه الخلفية تمارس تأثيرا ملموسا على السلوك الإيراني تجاه دول الجوار، إذ كثيرا ماتتحرك إيران على المستوى الخارجي مستندة ألى إرثها التاريخي الإمبراطوري الفارسي، الذي مارست خلال بعض مراحله قدرا من الهيمنة على أجزاء من المنطقة العربية، من بينها اليمن.
وفي اشارة الى النفوذ الإيراني صرح الفريق يحيى رحيم صفوي مستشار خامنئي “هذه هي المرة الثالثة التي يبلغ فيها نفوذ إيران سواحل البحر الأبيض المتوسط” في إشارة إلى حدود الإمبراطوريتين الفارسييتين، الأخمينية550 ق. م والساسانية 226م.

* أهداف الدور الإيراني في اليمن:

الهدف الأول : توسيع مجال النفوذ الإيراني.

تهدف إيران من خلال نشاطها على الساحة السياسية اليمنية إلى احراز مزيد من النفوذ في اليمن باعتباره يحظى بموقع استراتيجي مميز، ووزن جيوسياسي مؤثر في المنطقة، إذ ترى إيران أن بإمكانها من خلال تحالفها مع الحوثييين، أن تزيد تأثيرها ونفوذها في المنطقة بشكل كبير، عبر ايجاد موطئ قدم لها بالقرب من ممر مائي استراتيجي دولي بالغ الأهمية، الذي يعد نقطة الربط الرئيسية التي تصل بين الخليج العربي والمحيط الهندي بالبحر الأحمر، كما يعد الممر المائي الرئيسي للنفط في العالم.

الهدف الثاني : الاضرار بدول الجوار الإقليمي لليمن.
يمثل الإضرار بدول الجوار الإقليمي لليمن والحد من نفوذها أحد أهم أهداف إيران من تدخلها في اليمن .
ويعني نفوذها باليمن بالضرورة الخصم من نفوذ دول الخليج العربي ولاسيما نفوذ السعودية، وجعل اليمن منصة للإضرار والاعتداء عليها باستمرار.
ويندرج هذا الهدف في سياق سعي إيران لتطويق الدول الخليجية ببؤر التوتر وإشغالها بمواجهة التهديدات والأخطار الناجمة عن تفاقم الأزمات والصراعات في مجالها الحيوي.

الهدف الثالث : تدعيم موقف إيران وأنشطتها في مواجهة الضغوط الأمريكية أو في أداء التزاماتها لأمريكا واسرائيل مقابل غض الطرف عنها وتسهيل توسعها كما حدث بافغانستان والعراق وسوريا ولبنان مقابل تفكيك عوامل الوحدة العربية والإسلامية وفتح بؤر صراع مدمرة في العالم العربي.
حيث يندرج دور إيران وأنشطتها التدخلية في اليمن في السياق الأوسع لسياستها الإقليمية العامة المتعلقة بالحفاظ على نفوذها ومصالحها في العراق وسوريا ولبنان وبرنامجها النووي والصاروخي وعلاقتها بالولايات المتحدة الأمريكية.

وأيضا من وجهة نظر الباحث ومن خلال السياسة الخارجية الأمريكية تجاه اليمن وكما ذكرت في التمهيد، يبدو أن هناك صفقة عقدت مبكرا بين ايران وأمريكا، على حساب دول المنطقة، ولايتعدى أدوات إيران باليمن [الحوثيون] كونهم جماعة إرهابية وظيفية تنزع بولاءها للقومية الفارسية تحت عباءة التشيع السياسي الخميني {ولاية الفقيه} وإن حروبها لن تنتهي بالسيطرة على مأرب مثلا كما توضح أهداف الدور الإيراني التوسعية في المنطقة بشكل عام.

الهدف الرابع : دعم شرعية النظام الإيراني عبر تحقيق نجاح على المستوى الخارجي،حيث يعاني المجتمع الإيراني من تضخم اقتصادي وتدني لمستوى دخل الفرد وتقهقر كبير في حقوق الإنسان بعكس ما تعيشه الأمة التركية الجار الأقرب للشعب الإيراني .

تمثل الرغبة في تحقيق نجاحات على المستوى الخارجي من أجل تدعيم الوضع الداخلي للنظام الإيراني أحد أهم أهداف دور إيران وأنشطتها التدخلية في اليمن أو في غيرها من دول المنطقة.

* أدوات الدور الإيراني في اليمن:

تعتمد إيران في تنفيذ دورها باليمن على:
1.القوة الناعمة حيث تعتمد عليها بشكل كبير وتتمثل أهم أداتين من أدوات من أدوات إيران الناعمة وهما:
أ. التشيع السياسي
ب. الأداة الإعلامية.
تستخدمها بشكل مكثف لاستقطاب القطاعات الشيعية في المنطقة .
وقد تمثلت القوة الناعمة لإيران في اليمن في( المنح الدراسية، المناسبات الطائفية، الزيارات والسفر لايران ولبنان، المؤسسات الثقافية والاعلامية الممنوحة للحوثيين، استضافة المرجعيات الزيدية في مناسبات متواصلة ومؤتمرات تقيمها إيران.، عشرات القنوات الفضائية والاذاعات المحلية والمواقع الالكترونية،الدبلوماسية الايرانية وتحريكها لخدمة الحوثيين …….).

 

2.الأدوات المتعلقة بالقوة الصلبة

تتمثل هذه الأدوات بالأساس في الدعم العسكري الإيراني للحوثيين، وبعض أجنحة الحراك الجنوبي تتمثل بالاضافة إلى مركزية القيادة العامة ممثلة في الحاكم العسكري حسن إيرلوا وفريقه الإيراني العراقي اللبناني ومشاركة نسبية لمجلس حكماء أهل البيت والمعلومات تفيد بأن إيرلوا كمندوب للولي فقيه متواجد منذ خمس سنوات باليمن وتسعى إيران من خلال حاكمها العسكري حسن إيرلوا لتعزيز نفوذها باليمن وايضا احتواء التشظي والانشطار السيكولوجي التاريخي لأدواتها [السلاليين الحوثيين ] إضافة إلى الأمور التي تقوم بها إيران في اليمن :

1.الدورات التدريبية
2.الدعم اللوجستي
3.الصناعات الحربية
4.منظومة الاتصالات
5.خبراء الصواريخ والألغام
6.الأسلحة المتنوعة.
7.مساندة عملاء لإيران داخل دول الخليج العربي للحوثيين.

من هنا فإن المعركة في اليمن حقيقة هي بين العرب والفرس وإن بواعث ودوافع معركة <ذي قار > بين العرب والفرس قبل الإسلام ومعركة القادسية بعد الإسلام هي الحاضرة في ذهنية الجيش الوطني والمقاومة الشعبية في اليمن، كما أنها يجب أن تكون بنفس الوضوح في ذهنية دول الخليج العربي خاصة، والعالم العربي بشكل عام، ويجب أن لا تترك اليمن لمصيرها منفردة، كما أن معركة اليمن ضد أدوات الاحتلال الإيراني السلالية الحوثية هي معركة ينتصر فيها اليمنيون للعروبة والإسلام ، بل وللإنسانية.
ومعركة مأرب بالذات هي انتصار لمهد العروبة الأول وعاصمة الحضارة السبأية، ومن خلال الزخم التي تحضى به مأرب دعما من قبل كل اليمنيين وتنامي ذلك الزخم عربيا: فإننا أمام “قادسية وذي قار” جديدتين ينتصر فيها العرب على الفرس بإنهاء التمرد الحوثي واستعادة الدولة في اليمن بهويتها العربية الأصيلة.

مأرب التاريخ والحضارة
الأربعاء17فبراير 2021.
* رئيس شبكة جذور للفكر والثقافة

عناوين ذات صلة: