إيران والقاعدة.. علاقة وثيقة ووجهان لعملة واحده (ملخص ندوة)

إيران والقاعدة.. علاقة وثيقة ووجهان لعملة واحده (ملخص ندوة)
علاقة إيران والقاعدة (صورة مدمجة)

إيران والقاعدة.. علاقة وثيقة ووجهان لعملة واحده (ملخص ندوة) تناقش العلاقة بين النظام الإيران والتنظيمات الإرهابية


تحت عنوان ” إيران والقاعدة علاقة وثيقة، ووجهان لعملة واحده”، نظم موقع واشنطن اوتسايدرز، ندوة على تطبيق زوم، بمشاركة عدد من الخبراء والمحللين، تطرقوا إلى العديد من التفاصيل بشأن العلاقة من العراق إلى اليمن مروراً بالعديد من المحطات.

وخلال الندوة التي ادراتها، ايرينا تسوكرمان خبيرة حقوقية ومستشارة في الأمن القومي، تحدث كل من عمرو فاروق، كاتب مصري وباحث في ديناميكيات الجماعات الارهابية، والباحث عادل الاحمدي، محلل سياسي يمني وخبير في مكافحة الارهاب، ادريان كالامل استاذ تاريخ الشرق الاوسط والارهاب.
وحسب ملخص الندوة الذي حصل نشوان نيوز على نسخة منه، فقد تحدث عمرو فاروق الباحث في الجماعات الارهابية، عن العلاقة بين تنظيم القاعدة والنظام الإيراني وقال: “ان العلاقة بينهما هي متجذرة منذ تسعينات القرن الماضي”.
وأوضح أ”إيران عملت على توصيف واستخدام القاعدة للضغط على خصومها في المنطقة العربية، وايضاً تصفية حساباتها مع الانظمة السنية العربية الموجودة داخل منطقة الشرق الاوسط، فضلاً عن توسيع نفوذها داخل المنطقة العربية وداخل منطقة شمال افريقيا تحديداً”.
وأشار إلى أن “هناك مجموعة من الاهداف التي استطاع النظام الإيراني منه استضافة واحتواء قيادات تنظيم القاعدة على رأسهم أسامة بن لادن، والتي ضمنت ان لا يتم توجيه أي ضربة مسلحة ضد النظام الإيراني او مصالحه داخل الشرق الاوسط، خاصة ان عدد كبير من قيادات تنظيم القاعدة ظلت محتمية في الاراضي الإيرانية”.
وأشار فاروق إلى أن إيران وفرت بعض البيوت الآمنة لاستضافة عناصر القاعدة فضلا عن انها كانت قبلة لاحتواء كل المقاتلين الوافدين من المنطقة العربية، ثم نقلهم فيما بعد الى افغانستان في المرحلة التي كان فيها تنظيم القاعدة يحتمي بها في نهاية التسعينات من القرن الماضي.
وأضاف أن “عدداً كبيراً من قيادات تنظيم القاعدة انتقل الى إيران ووضع عدد منها على قوائم الارهاب خاصة بعد احداث 11 سبتمبر”.
وقال “كل هذه الامور تضع امامنا صورة متكاملة عن ان النظام الإيراني الذي هو بمثابة المحتضن الرئيس للجماعات الاصولية، خاصة ان هناك علاقة وثيقة ما بين النظام الإيراني وجماعة الاخوان والاخيرة اعلنت مراراً وتكرارا تأييدها للثورة الإيرانية وكل قيادات القاعدة التي خرجت كانت من الصف لقيادات الاخوان”.

ووضح بعض المؤشرات في تأسيس القاعدة وقال: “هناك بعض المؤشرات التي تشير ان تنظيم القاعدة في بداية التأسيس هو فكرة اخوانية اطلقها مرشد جماعة الاخوان مصطفى مشهور ليصبح للجماعة روافد مسلحة.
وأشار إلى أن من يسمى سيف العدل الان هو متواجد داخل الاراضي الإيرانية، حيث انه في اغسطس 2020 تم اغتيال الرجل الثاني في تنظيم القاعدة محمد المصري وهو قائد عسكري في الجيش المصري ثم انشق عن العسكرية وانظم لتنظيم القاعدة.
كما نوه إلى أن هناك مؤخراً تصفيات لقيادات في تنظيم القاعدة في اليمن وفي منطقة القرن الافريقي والساحل والصحراء او في منطقة المغرب العربي بشكل عام، وقال إن كل هذه الامور تضع امامنا صورة ايضاً عن ان تنظيم القاعدة غير قادر على مؤازرة قطاعات عريضة من الشباب العربي او المسلم في اوروبا او المنطقة العربية، وسيطرة داعش على هذه الكتلة.
وختم “اعتقد ان إيران ستعمل على هدنة مقبلة لتضع تنظيم القاعدة في حالة من الهبوط على المستوى التنظيمي وعلى المستوى المسلح، وسقوط دولة داعش”.

موضوع هام جداً
وتحدث في الندوة، رئيس مركز نشوان الحميري للدراسات والإعلام، عن العلاقة بين النظام الإيراني والقاعدة موضوع مهم جداً، فقد اخذته بكل اهمية منذ عام 2009 منذ فجر القيادي محمد العفي والذي انضم الى تنظيم القاعدة في جزيرة العرب، وجاء الى اليمن ثم خرج بفضيحة كبيرة انه في القاعدة وبتعامل القاعدة مع الحوثيين من قبل 11 عاما من الان.
وأشار غلى أنه أعد دراسة وبحث حول العلاقة بين القاعدة وإيران وتاريخها، كان هو التغاير المذهبي بين إيران التي هي شيعية وبين القاعدة التي تعتبر نفسها سنية، لكن الارهاب بشقيه السني والشيعي يخرج من مشكاة واحدة وهي المشكاة الإيرانية.
وأضاف: هنا اذكر ان العلاقة لم تذكر في التسعينات كما قال زميلي عمرو فقد بدأت منذ الثمانينات منذ احتضنت إيران جماعة الهجرة والتكفير والتي كان من اعضائها ايمن الظواهري ومنذ ان اطلقوا اسم شارع في إيران باسم قاتل الرئيس السادات الارهابي.

ثم استطرد بالقول: “منذ ذلك الحين تعمقت العلاقة في اثناء التجاور ما بين القاعدة وما بين إيران، وبعد الحملة العالمية على ارهاب القاعدة في افغانستان فر الكثير من اعضاء القاعدة واحتوتهم إيران ومن بينهم بعض ابناء اسامة بن لادن رئيس التنظيم السابق.
وأشار إلى أنه بالتالي فإن العلاقة تجاوزت الجانب المذهبي ليحاربوا الشيطان الاكبر امريكا، والانظمة العربية التي يعتبرونها عميلة لها. وبهذا فإن مستنداتهم وادبياتهم كلها واحدة وخارجة من مشكاة واحدة، واهدافهم واحدة، وبعد ذلك نجد كيف تلاقت تلك الاهداف سواء في العراق او في اليمن.

وقال إنه فيما يتعلق بالقاعدة والحوثي في اليمن، نجد ان الحوثي عندما سيطر على المدن الرئيسية في 2014 اول خطوة قام بها هو اطلاق مساجين ارهابيين من القاعدة محتجزين على قضايا ارهابية من الامن السياسي والامن القومي والمركزي، حيث اطلق قرابة 252 محتجزاً او سجيناً على ذمة الارهاب، وهناك تقرير رسمي يذكر هؤلاء بالأسماء، ثم بعد ذلك كان الحوثي ملجأ لعناصر فرت من مناطق الشرعية وعددهم 17 شخص ومذكورين بالاسم، والذين وقعوا في ايدي الجيش الوطني وهم عناصر وقيادات في تنظيم القاعدة مثل موسى ناصر، وادلوا بشهادتهم واعترافهم وهم يحاربون مع الحوثي”.

واضاف، “هناك عمليات تكتيكية حثيثة، مثل ان الحوثي وما يقوم به من عمليات في مناطق الشرعية يوكل القاعدة للقيام بها؛ كان الناس يظنون ان القاعدة جماعة سنية، وان حربها مع الحوثي كبيرة، لكن الحقيقة ان القاعدة كانت متماهية مع المشروع الإيراني سواء بمسماها الذي هو القاعدة او فيما يتعلق الان بالتفخيخ الجديد الذي يسمى داعش”.

وقال “عمل الحوثيون منذ سيطروا على مناطق معينة شمال غرب اليمن على تسهيل دخول بعض العناصر الارهابية الاجنبية وليس اليمنية فقط، وهذا مذكور في التقرير الذي اعددته. وقد عملت جماعة الحوثي على اصدار هويات وبطائق جديدة لعناصر في القاعدة ليتحركوا بسلاسة داخل وخارج اليمن، حيث نجد أيضاً ان هناك رابط عائلي بين قادة القاعدة والحوثي وهم يعتبرون انهم من آل البيت، من بينهم ابو بكر البغدادي الذي هو رئيس داعش هذا امر ذا اهمية”.

وزاد: نحن نعرف ان الارهاب لا دين له ولا مذهب، وبالتالي فإن مشروع الارهاب في الوطن العربي الذي تم تغذيته منذ عام 1979 كنوع من تصدير الثورة الإيرانية التي اعلن عنها الخميني ومن حينها لا زالت تتصاعد القاعدة واسلوب مزايدتها.
وقال إن “هناك معسكرات للقاعدة في مناطق سيطرة الحوثي مثل البيضاء وتبعد امتارا بسيطة عن تمركز الحوثيين ولا يقع بينهم أي نوع من انواع الاشتباكات، وهم عبارة عن مشروع واحد يريد الاساءة ونشر الارهاب داخل وخارج اليمن ويعمل على التبرير لبعضهم”.
وختم: اذن نحن امام مشروع يجب ان نعمل على ازالة الفوارق الوهمية بين شقي الارهابيين الذي هو لبعضه شريك ولبعضه متعاون، خصوصاً وهو يرفع نفس الشعارات، وهناك من الشواهد من يؤكد انهم لم يكونوا في يوم من الايام على درجة عداء الا اذا كان هناك فصائل لم يصلها التعميم التنظيمي التي تجعلها تفهم هذه العلاقة”.

من جانبه، المتحدث ادريان كالامل استاذ تاريخ الشرق الاوسط والارهاب اجاب على السؤال الذي طرحته مديرة الجلسة ايرينا في البداية وهو تاريخ العلاقة بين إيران وتنظيم القاعدة، وتأثير هذا التاريخ في إيران ثم العودة لتأثير إيران في مجال التدخل في الاخوان المسلمين والجماعات المسلحة.
وقال إن “تأثير الترابي بالعرب في أفغانستان، ومن خلال هذه العملية وضع افراد في مواقع واماكن معينة للانتداب والقيام بتمويل وحشد كل ما هو ضروري”.
وأضاف: كانت هذه الجماعات في اوروبا وفي امريكا اللاتينية منذ الثمانينات، ومع وصول الترابي الى الحكم رأى ان القوة السنية لن تكن الاستراتيجية المثالية نظرا لتشتتها، وحاول وضع مثال ولكن هذا المثال على علاقة بين السودان وإيران، حيث كانت هناك دبلوماسية نشيطة جداً، وهي وجود ايمن الظواهري الذي التقى في إيران بالسودانيين والإيرانيين كان ذلك في 1969.
وتابع ان ذلك العام، كان سنة مفصلية في مخيمات التدريب التي شاركت فيها كل الجماعات من حزب الله الى الجهاد الاسلامي المصري، ولكن العودة الى الفرق بين السنة والشيعة لا يبرز فعلاً ما حدث بين الفصيلين او المذهبين، مثلا ما حدث مع حزب الله وحماس والتي سعت مع بعضها البعض لخلق الارهاب والتأثير كان من إيران والترابي في نفس الوقت، وبرز مع هذا التدريب تدريب إيراني ممول ويعكس مثلا كلما قام به بن لادن من نشاط قبل ذلك، وزيارته لأمريكا اللاتينية ليتعلم طرق تبييض الاموال التي ستساعد على تمويل المشروع او البرنامج”.
واضاف، وايضاً كيف نقلوا الى مرحلة اخرى حيث ادى الى تنقل كل المتدربين الى إيران وحزب الله لمتابعة نفس التدريب. وهذا ما نجده خاصة في كل البرامج او العمليات المشتركة التي قاموا بها منها عملية الصومال في 1993 و القنبلة التي استعملها رمزي يوسف في عملية 1996 ثم الهجوم على خبار في 1996 وتنزانيا 1998، والتي كلها كانت عمليات مشتركة تبرز هذا التدريب المشترك بين المجموعتين.
مثال اخر أورده هو أبو محمود المصري وقال إن من كبار قادة القاعدة وابنته التي كانت زوجة حمزة بن لادن والذين قتلوا من الموساد بإذن من الولايات المتحدة كلهم كانوا في علاقة بإيران، وفي سوريا يبين اثر إيران فيها وارسال عدد 400 صاروخ لها والتي تم اطلاقها على اسرائيل بإذن وبأمر من إيران.

ثم اجاب على سؤال مديرة الجلسة ايرينا قائلاً: “بالنسبة للسؤال الذي يخص موت قاسم سليماني وما يعنيه هذا بالنسبة لإيران، هو انها فقدت كثير ممن كانوا يعملون معها لكن هذه الخسارة اضرت هذه العلاقة بين إيران وهذه المجموعات، والواضح ان الخليفة الذي خلف قاسم سليماني هو ايضاً مع من كانوا يعملون في فصائل مختلفة كانوا يعملون بالنيابة عن النظام الإيراني في لبنان.
واعتبر أن موت قاسم سليماني كان ضربة موجعة وفي نفس الوقت ما اضر إيران هو شح الموارد لتمويل هذه المجموعات، حيث رأينا ان الموظفين كانوا يتظاهرون بسبب تأخير اجورهم وهذا الشح ادى الى تراجع هذه المجموعات منذ مدة.
وأوضح أنه “ايضاً بالنسبة لسليماني كان خطر جداً لأنه كان يتنقل بحرية في الشرق الاوسط ويزور المجموعات المختلفة وكان يحذر من ابادات جماعية، فبعد موته بدأت المليشيات في العراق تنقسم فيما بينها، وتسمي نفسها بأسماء مختلفة، وهذا يعكس شح التمويل التي تصل لهذه المجموعة، ولكن هناك هدف اخر هو بث الفوضى وهو ما تقوم به إيران من خلال الحوثيين الذين نراهم يحرقون اليمن.

عناوين ذات صلة:

الرئيسية | أخبار وتقارير | عربي ودولي | المقالات | اتصل بنا | من نحن | خلاصات rss | سياسة الخصوصية