الحوثيون يعلنون مهاجمة منشآت نفطية سعودية على البحر الأحمر

أطلقت جماعة الحوثي في اليمن هجمات على منشآت نفطية سعودية في ميناءين على ساحل البحر الأحمر، السبت، في تصعيد عسكري جديد يعيد الحرب في اليمن إلى الواجهة بعد أكثر من أربع سنوات من الهدوء النسبي.
وقال يحيى سريع، المتحدث العسكري باسم الحوثيين، إن الجماعة استهدفت مواقع تابعة لشركة أرامكو السعودية في جازان وينبع. وأكد مصدران تجاريان مقرهما آسيا أنهما أبلغا باحتمال وقوع بعض الأضرار في مواقع تخزين الوقود والنفط في جازان.
وفي المقابل، أعلن التحالف الذي تقوده السعودية تنفيذ غارات جوية على مواقع عسكرية تابعة للحوثيين في مدينة الحديدة، الجمعة، وقال إنها استخدمت لشن هجمات على السفن التجارية في البحر الأحمر. وأكدت المملكة أن عملية الرد انتهت بتحقيق مبدأ التناسب، مؤكدة أنها سترد على أي هجمات أخرى للحوثيين، وأن جميع الموانئ مفتوحة أمام الملاحة البحرية ولم يتم استهداف ميناء الحديدة.
من جانبها، أفادت جماعة الحوثي بأن الضربات السعودية استهدفت مبنى الاتصالات في الحديدة ومواقع في جزيرة كامران، معتبرة أنها تمثل بداية مرحلة التصعيد بالتصعيد.
وأعلن الحوثيون فرض حصار بحري على السعودية على مدى الأسبوع المنصرم، وقال زعيم الجماعة عبد الملك الحوثي إن جميع المنشآت النفطية السعودية وغيرها من المنشآت الحيوية ستكون أهدافاً لصواريخ الجماعة وطائراتها المسيرة إذا صعدت الرياض انخراطها في الصراع.
وفي السعودية، أُطلقت صفارات الإنذار لمرات عدة، حيث وصل عدد الإنذارات بوجود خطر في مدينة ينبع على البحر الأحمر إلى ثلاثة، كما تم إطلاق صفارات الإنذار في منطقة جازان أيضاً.
وأعلنت الهيئة العامة للنقل في السعودية تعرض السفينة السعودية «إن سي ماسا» لاستهداف أثناء إبحارها في البحر الأحمر، ما أدى إلى أضرار طفيفة في هيكلها، فيما وصلت رحلتها بعد التأكد من سلامة الطاقم والسفينة. وعدت الهيئة الهجوم انتهاكاً للقوانين والأعراف الدولية التي تكفل أمن السفن التجارية وطواقمها.
كما أفاد مسؤولون يمنيون لرويترز بأن سلاح الجو التابع للحكومة اليمنية شن غارات جوية على مواقع إطلاق الصواريخ والطائرات المسيرة الحوثية ومستودعات الأسلحة في محافظتي مأرب والجوف.
ودعت الأمم المتحدة إلى خفض فوري للتصعيد، وقال الأمين العام إنه يشعر بقلق بالغ إزاء استئناف الحوثيين الهجمات على السفن التجارية في البحر الأحمر، ما قد يؤدي إلى تصعيد التوترات وجر اليمن إلى صراع أوسع، داعياً إلى وقف أي هجمات جديدة واستعادة حرية الملاحة في مضيق باب المندب.
ويأتي هذا التصعيد في وقت لا تزال الملاحة في مضيق هرمز تواجه ضغوطاً متواصلة بفعل التوتر مع إيران، ما يضع اثنين من أهم الممرات البحرية لنقل النفط في العالم تحت ضغط متزامن، يزيد المخاوف من تداعيات أوسع على أسواق الطاقة والتجارة الدولية.
ونقلت وكالة رويترز عن مسؤول باكستاني قوله إن وقف الهجمات على السعودية ودول الخليج الأخرى أصبح شرطاً مسبقاً لاستئناف أي محادثات بين واشنطن وطهران، مؤكداً أن إسلام آباد أبلغت إيران بهذا الموقف، وأشارت مصادر إلى أن باكستان وبدعم صيني تستكشف مساراً لاستئناف المحادثات المتعثرة بين الولايات المتحدة وإيران.




