الجمعة 7 أغسطس 2026
  • الرئيسية
  • بيان التسويف المنسوب لوزارة الدفاع

بيان التسويف المنسوب لوزارة الدفاع

بيان التسويف المنسوب لوزارة الدفاع

تأخرت وزارة الدفاع في إصدار البيان كل هذه الساعات، لتقول لنا إنها "سوف" ترد!! ومتى؟ الله أعلم.

ظننا البيان تأخر لكي يصدر بعد حدوث الرد المزلزل، بحيث يقال إن العدو اعتدى وفعل، ونحن ردينا وفعلنا.. والبادي أظلم.

أو على الأقل يكون بياناً صارماً يُستعاض فيه بقوة القول المُعجَّل عن قوة الفعل المؤجَّل، وبما يدل على أن ثمة دماً يغتلي ألماً على الدم المُراق.

غير أنه لا هذا ولا ذاك.

عشرات الشهداء والجرحى، وخسائر في العتاد، في هجوم لم تنهض لردعه دفاعات أرضية.

دماء زكية "منها ارتوى عطشُ الرمال" حد تعبير البردوني، لم تجعل بيان وزارة الدفاع أحمر قانياً، بل جاء وكأنه بيان ناشطة في جمعية بيئية.

هنالك اعتداء بحاجة لرد سريع وصارم وموجِع. ولا مشكلة في أن يكون العدو استدعى زمن الرد واحتاط له.

وهنالك معركة تحرير نزعم أنه يتم الإعداد لها، ويحتم المنطق أن نحدد نحن زمانها ومكانها، آخذين في الحسبان أن يوماً يقضيه المواطن اليمني تحت نير الحوثي كألف سنة مما تعدون.

أقولها لسيادة الفريق وزير الدفاع ومنه الى فخامة القائد الأعلى للقوات المسلحة:

لن تُستكمل إعدادات المعركة إلا بخوض المعركة.

لن يتم تسوية الصف إلا بفرض معركة.

للحرب أحكامها القاهرة التي يُنجز خلالها ما لا يُنجز في غيرها.

وحينما تُكتب عليكم وهي كرهٌ لكم، ستأخذون بأسبابها، "وربك عوين المُتّقي للمدافعة".

تصبح الحرب أمنيةً في صدور الخائفين حينما تكون الطريق الوحيد لاستعادة السلام.

تصبح الحرب أغنيةً في مساء الجائعين الذين يتصارخون في الشوارع والسوشل ميديا مضمخين بقهر الرجال.

تصبح الحرب بسملةً في شفاه اليتامى والثكالى والمشردين الذين شردتهم آلة الحرب الحوثية.

تصبح الحرب فرض عينٍ حينما يفقأ العدو كل عين بالرصاص وبالدخان وبالدموع.

لا مناص من الحرب إذا كانت هي السبيل الوحيد للحياة.. وهي الدرب الأوحد إلى صنعاء.

تغدو الحرب قدرا ومصيرا حينما تكون الطريقة الوحيدة للقضاء على جنازير الموت وطيّ سنوات الحرب.

والحرب حينئذٍ لها منطقها الصخري المؤشر على عزيمة فرسانها وقادتها.. وهذا لم نلمسه في بيان وزارة التسويف.

إن لم تكونوا أهل حرب فدعوها لأهلها من أشاوس الشعب الميامين وما أكثرهم. ومعيب أن يصبح غلمان فارس أدرى منكم بمقتضاها قولا وفعلا، وللأخيرين نقول: والله لن يرتوِ ترابنا الطاهر من دمائكم العفنة. ستبكون دماً بدل الدموع. والله على ما نقول شهيد.