الجمعة 7 أغسطس 2026

نصر قريب..

نصر قريب..

سفير اليمن الأسبق في سوريا عبدالوهاب طواف يكتب في أعقاب التصعيد الأخير: نصر قريب..

منذ جائحة سبتمبر 2014، مضت عصابة عبد الملك في إحكام قبضتها على رقاب اليمنيين ومقدرات دولتهم، متدثرةً بأوهام السلالة والقداسة والاصطفاء، ومرتكزةً على مشروعٍ عقائديٍ عنصري، تحميه سياجات كثيفة من البطش والغدر والإرهاب الممنهج. ولضمان بقائها وتفوقها على اليمنيين، ارتهنت هذه الجماعة بقرارها لأطماع الملالي في المنطقة العربية، ولأحقاد وإجرام ميليشيا الضاحية الجنوبية، فكانت مجرد أداة سامة في مشروعٍ خارجيٍ مدمر، لا يرى في اليمن إلا ساحة نفوذٍ وصراع، وتصدير للأذى.

اليوم، تقف هذه الجماعة معزولةً ومكشوفةً أمام الواقع؛ بعد أن أعلن اليمنيون، بمختلف توجهاتهم، رفضهم القاطع لخزعبلاتها وعقائدها العنصرية. ومع انهيار قلعتها الطائفية في الضاحية الجنوبية، وسقوط قيادات نظام الملالي في إيران، فقدت العصابة مرتكزاتها الداخلية ومعظم دعمها الإقليمي، ولم يبقَ في يدها سوى آلة العنف والدمار، تحتمي بها في محاولة يائسة للحفاظ على مكاسبها غير المشروعة على حساب دماء اليمنيين ومستقبلهم.

اليمنيون اليوم أمام مفترق طرق لا يحتمل التردد، ولا المساومة؛ فإما تكاتفٌ وطنيٌ شامل، واصطفافٌ جمهوريٌ صلب ينزع السلاح من يد هذه العصابة، وإما الارتهان لشفرات إرهابها وعبث مشروعها؛ السلالي الماضوي.

سلامٌ لمأرب الشموخ، وسيئون الأصالة، ونجران الإباء…

وسلامٌ لرجال الفداء وصنّاديد الكرامة المرابطين على ثغور الوطن؛ أولئك الذين يحملون راية الحق والدولة في وجه مشروع الباطل والميليشيا الظلامية، ويعبدون بدمائهم الطريق نحو اليمن الحر الكريم.