وطنُ الشموخ (شعر)

أرهقتَ هوجَ العاصفاتِ وقوفا
وقهرتَهُنَّ نوازلاً وصُدُوفا
وطنٌ كأنّ رسوخَهُ وشموخَهُ
كانا لشُمِّ الشامخاتِ أنوفا
شاركتَ حتّى الشمسَ في أسمائِها
وتَخلَّدَ اسْمُكَ أنجُماً وسيوفا
واشتُقَّ منهُ اليمْنُ والإيمانُ وال
يمنى يداً تتوارثُ المعروفا
ومنحتَ وجهَ المجد منك ملامحاً
فأتى كوجهكِ طلعةً ووصوفا
ساءَ الزمانُ وأمطرتْ أنواؤهُ
ظللاً تُصَبُ على عُلاك حتوفا
عصفتْ بكَ الايام ريحاً صرصراً
عبرَ العصورِ ولا تزالُ عصوفا
وعدَتْ عليك العادياتُ مصائبا
وعدا الغزاةُ جحافلاً وزحوفا
وبقيتَ وانقشعَ الغبار شدائداً
ومكائداً ومطامعاً وصروفا
آزالُ يا شمسَ الحضاراتِ التى
مازالَ يرهقها الغزاةُ كسوفا
سيعودُ ماردنا حقيقة َ ثورةٍ
تمحو الهوانَ وتنجدُ الملهوفا
إمّا أعدنا للشموس مدارها
أو فالعنينا أشخصاً وطيوفا
ودعِ الذي بدم الجراح متاجراً
يغنى بما يفني البلادَ نزيفا
يأتيكَ صوفياً فإن دخل الشتا
عرّى البلادَ له ُ وباعَ الصوفا
يستثمرون دمَ الشهيدَ تجارةً
وبنوهُ جوعى لا يرون رغيفا
لولا مُسعَّرةُ النوائبِ لم يكنْ
أحدٌ يميِّز خالصاً وزيوفا
يا أيّها الحربُ اللعينةُ نحنُ لا
نجدُ المخيفَ من الكروبِ مخيفا
لو جاءت الدنيا ومن فيها وما
فيها لكانَ نزالُها مألوفا
لا نستقيلُ ولا نقيلُ ولم نزلْ
صُدُقٌ يلاقينا القويُّ ضعيفا
نرمي بناء الأدعياءِ قواعداً
فيخرُّ فوقَ الأدعياءِ سقوفا
وندكُّ عجلَ السامريِّ عمامةً
وإمامةً ونحيلُهُ منسوفا
فيصل حواس
14/2/2025



