الأحد 9 أغسطس 2026

اتفاقية مكة وكيف ستنعكس على اليمن

اتفاقية مكة وكيف ستنعكس على اليمن

تمثل اتفاقية الدفاع المشترك بين المملكة العربية السعودية وتركيا وباكستان تطورًا استراتيجيًا لافتًا في المنطقة، لا سيما مع ما يُتداول عن انفتاحها أمام انضمام دول أخرى مستقبلًا.

وتأتي هذه الخطوة في مرحلة تتجه فيها العلاقات الدولية بصورة متزايدة نحو بناء التحالفات الإقليمية القادرة على حماية المصالح المشتركة وتعزيز الأمن الجماعي، في ظل التحولات المتسارعة في موازين القوى العالمية. هذا ما تتناقله وكالات الأنباء حول هذه الاتفاقية.

ولكن ماذا بعد اتفاقية مكة؟

في تقديري أن المرحلة المقبلة قد تشهد اهتمامًا من دول أخرى بالانضمام إلى مثل هذه الترتيبات الدفاعية، إدراكًا منها أن التكتلات الكبرى أصبحت أكثر قدرة على التفاوض وحماية مصالح أعضائها والحفاظ على سيادتهم والتعامل مع التحديات الأمنية والاقتصادية بصورة جماعية.

وليس للبُعد اللحظي مساحة كبيرة في الاتفاقية، إنما استراتيجية ورؤية مستقبلية أكثر منها آنية.

ما مدى انعكاس الاتفاقية على اليمن؟

من المرجح أن يتأثر اليمن بهذه المتغيرات بصورة أو بأخرى، بحكم موقعه الجيوسياسي وارتباط أمنه بأمن المنطقة.

ولا يعني ذلك بالضرورة نتائج محددة أو فورية، لكنه يؤكد أن البيئة الاستراتيجية المحيطة تتغير، وأن ما كان ممكنًا بالأمس قد لا يكون هو ذاته اليوم، وأن خارطة جديدة تظهر معالمها لتحل محل خارطة رُسمت سلفًا للسيطرة على المنطقة وفرض هيمنة عبر أدوات لا تنتمي لأوطانها، بل متجردة لأجندات خارجية تسيرها كيف تشاء.

والخلاصة:

أننا أمام مرحلة جديدة تتشكل ملامحها، وقد تحمل معها فرصًا وتحديات في آن واحد.

ولذلك فإن قراءة المشهد بعين المستقبل أصبحت ضرورة تحمل في طياتها فرصة لمواكبة هذا التغير، وتفويتها لصالح الفوضى سيضاعف من معاناة الخلاص منها مستقبلًا.

فاليوم ليس كالأمس، ولعل الغد يحمل من المتغيرات ما يجعل كثيرًا من الحسابات بحاجة إلى إعادة نظر…

وإن غدًا لناظره لقريب.