نقابة الصحفيين اليمنيين تدين محاولات الاستيلاء على مقرات اتحاد الأدباء والكتاب في صنعاء

قالت نقابة الصحفيين اليمنيين إنها تابعت بقلق بالغ المعلومات المتداولة بشأن محاولة استهداف مقر الأمانة العامة لاتحاد الأدباء والكتاب اليمنيين في العاصمة صنعاء، ومحاولة تسليم حارس المقر أمرًا بإخلائه، واعتبرت ذلك خطوة تثير مخاوف جدية من وجود مساعٍ للاستيلاء على مقر الاتحاد وممتلكاته.
وأعلنت نقابة الصحفيين اليمنيين تضامنها الكامل مع اتحاد الأدباء والكتاب اليمنيين وقيادته وأعضائه، وحذرت في بيانها الذي حصل "نشوان نيوز" على نسخة منه، من مغبة أي محاولة للاستيلاء على مقرات الاتحاد أو ممتلكاته أو العبث بمكتبته وأرشيفه ومقتنياته.
واعتبر البيان أن المساس بهذه المؤسسة الثقافية العريقة يمثل اعتداءً على الذاكرة الثقافية والوطنية لليمن، وامتدادًا لمسار خطير يستهدف ما تبقى من كيانات ومؤسسات ومقرات المجتمع المدني والنقابات والاتحادات المهنية.
وأكدت النقابة أن اتحاد الأدباء والكتاب اليمنيين يعد أحد أبرز رموز العمل الوطني اليمني، وصاحب تجربة تاريخية استثنائية في تجاوز الانقسامات السياسية والجغرافية التي عاشها اليمن. فقد تأسس الاتحاد في أكتوبر 1970، واستطاع أن يجمع الأدباء والكتاب اليمنيين من شمال الوطن وجنوبه في إطار واحد، ليصبح من أوائل الكيانات اليمنية الموحدة قبل تحقيق الوحدة اليمنية بعقدين، مجسدًا من خلال الثقافة والأدب تطلع اليمنيين إلى الوحدة والانتماء الوطني الجامع.
وعلى مدى أكثر من نصف قرن، اضطلع الاتحاد بدور بارز في إثراء الحياة الثقافية والفكرية، والدفاع عن حرية الإبداع والتعبير، وتعزيز قيم التعدد والتسامح والحوار، والحفاظ على الهوية الثقافية والوطنية اليمنية. وظل مساحة جامعة للمثقفين والأدباء بمختلف توجهاتهم وانتماءاتهم، ونموذجًا للعمل المدني المستقل الذي يتجاوز الصراعات والانقسامات السياسية.
وحذرت نقابة الصحفيين اليمنيين من خطورة استمرار التضييق على مؤسسات المجتمع المدني والنقابات والاتحادات المهنية والثقافية والاستيلاء على مقراتها وممتلكاتها، لما يمثله ذلك من تقويض لما تبقى من المجال المدني في البلاد، وتهديد لاستقلالية المؤسسات التي راكم اليمنيون تجاربها ومكتسباتها على مدى عقود.
وطالبت النقابة سلطات الأمر الواقع في صنعاء بوقف أي إجراءات تستهدف مقر اتحاد الأدباء والكتاب اليمنيين أو ممتلكاته، واحترام استقلال الاتحاد وشخصيته الاعتبارية وحقوقه القانونية، وضمان حماية مقراته ومكتبته وأرشيفه وعدم التعرض لها تحت أي ذريعة.
ودعت نقابة الصحفيين اليمنيين جميع المثقفين والصحفيين والأدباء والكتاب ومنظمات المجتمع المدني والمؤسسات المعنية بالثقافة وحرية التعبير داخل اليمن وخارجه إلى التضامن مع اتحاد الأدباء والكتاب اليمنيين، والوقوف في وجه أي محاولة لمصادرة مؤسساته أو طمس تاريخه.





