السبت 15 أغسطس 2026
  • الرئيسية
  • للرئيس رشاد العليمي: إما التحرك أو انسحاب اليمن من التحالف البحري الدفاعي!

للرئيس رشاد العليمي: إما التحرك أو انسحاب اليمن من التحالف البحري الدفاعي!

للرئيس رشاد العليمي: إما التحرك أو انسحاب اليمن من التحالف البحري الدفاعي!

في ضوء التصعيد الحوثي والتطورات الإقليمية، أمام الرئيس رشاد العليمي: إما التحرك أو إعلان انسحاب اليمن من التحالف البحري الدفاعي!

الأخ الرئيس الدكتور رشاد العليمي، نتابع جميعاً الهجوم البربري الإمامي ضد المدن اليمنية الآمنة في البلد الساحلي المطل على بحرين ومحيط، وهو اليمن، بما في ذلك الاستهداف المباشر لمدينة المخا والساحل الغربي الذي يعتبر بوابة حماية باب المندب. وفي ضوء هذا الهجوم الإيراني العنيف، لعلكم تابعتم خبر إعلان المملكة العربية السعودية الشقيقة عن تشكيل التحالف البحري الدفاعي من 17 دولة، ثم إعلان تفعيل هذا التحالف من 13 دولة، بما فيها اليمن.

في ضوء كل ما سبق، فإنه يقع عليكم مسؤولية مباشرة بالتخاطب الرسمي والعلني مع قيادة التحالف البحري الدفاعي، للقيام بواجباته في حماية باب المندب، خصوصاً أن اليمن عضو في هذا التحالف، الذي تقوده المملكة العربية السعودية. وإذا لم يقم هذا التحالف بواجباته، فإنه وجب عليكم إعلان انسحاب اليمن من التحالف البحري الدفاعي، حتى لا نكون مجرد شاهدي زور.

التصعيد صوب المخا هو تصعيد صوب باب المندب، بما يجعل المعركة تتجاوز حدود اليمن لتلامس واحداً من أهم الممرات البحرية في العالم. وأي تمكين للحوثيين من ترسيخ قدراتهم العسكرية على مقربة من باب المندب يعني منح إيران ورقة ضغط استراتيجية جديدة على حركة الملاحة الدولية، وعلى أمن البحر الأحمر، وعلى مصالح الدول المطلة عليه، فضلاً عن تهديد مباشر للمملكة العربية السعودية ودول المنطقة. كما أن الشرعية اليمنية سوف تسقط نهائياً.

ومن هنا تحديداً تكمن أهمية التحالف البحري الدفاعي الذي انضمت إليه اليمن. فإذا كان هذا التحالف قد أُنشئ لحماية أمن الملاحة ومواجهة التهديدات البحرية، فهذه هي اللحظة التي يجب أن يثبت فيها وجوده وفاعليته، لا أن يبقى مجرد إعلان سياسي أو إطار شكلي. فإذا لم يتحرك الآن، في مواجهة التهديد المتصاعد باتجاه باب المندب والساحل الغربي، فمتى سيتحرك؟ وإذا لم يظهر أثره في لحظة الخطر، فما القيمة العملية لوجوده أصلاً؟ إن صمت التحالف أو اكتفائه بالمراقبة قد يبعث برسالة خاطئة للحوثيين وإيران بأن باب المندب ساحة مفتوحة للتصعيد، بينما المطلوب هو موقف دفاعي واضح وحازم يردع التهديد قبل أن يتحول إلى أمر واقع.

إننا ندرك الظروف الصعبة التي يعيشها اليمن وندرك التحديات التي يواجهها مجلس القيادة الرئاسي، ومع ذلك، فإن أقل ما يمكن القيام به ليس التخدير وتوعد الحوثيين في الإعلام، بل التحرك في المحيط الإقليمي للقيام بواجباته، فنحن لا نقوم بالدفاع عن اليمن واليمنيين فحسب، بل ندافع عن العالم، وعن المملكة العربية السعودية بوجه خاص. وإذا ما تمكنت إيران من تهديد باب المندب أكثر، فإنه يصبح ورقة تماماً كما مضيق هرمز.

تقوم القوات المسلحة اليمنية والأبطال في الميادين وقادتها الشرفاء، ببطولات مشرفة ويلقنون العدوان الحوثي الإيراني الكهنوتي دروساً قاسية، لكن هذا لا يعني أن نتفرج دون أن ندعم، كلٌ من موقعه، وموقع مجلس القيادة الرئاسي هو التخاطب مع التحالف والقيادة.