طاردوهم!

سفير اليمن الأسبق في سوريا عبدالوهاب طواف يكتب: طاردوهم!
ثمة أمر لافت خلال الأيام الأخيرة؛ إذ تبدو معنويات المواطنين والشخصيات الاجتماعية في صنعاء والمناطق الخاضعة للسيطرة السلالية مرتفعة على نحو غير مسبوق، مع شعور متزايد بقرب الخلاص. فتواصلي المستمر بالكثير من الشخصيات الاجتماعية في الداخل هذه الأيام كشفت لي ما كان مستورا خلال السنوات الماضية.
حتى الفئات التي كانت غاضبة من الشرعية وناقدة لأدائها خلال السنوات الماضية، باتت اليوم تستعجل قدوم الإنقاذ، وتترقب لحظة هروب العصابة.
في تلك المناطق يتصاعد رفض شعبي واسع ضد العصابة الحوثية، حتى أن الجماعة نفسها لم تعد تحاول الترويج لبطولاتها المزعومة ضد دول العالم، ولا لسطوة ملازمها وخرافاتها المعتادة، بعدما أدركت أن الناس لم يعودوا يتقبلون أكاذيبها، لا مجاملةً، ولا خوفًا.
لقد رأى المواطنون بأعينهم حجم البشاعة والكارثة التي جلبتها هذه الجماعة إلى اليمن، ومدى النهب والسطو الذي يمارسه من يصرخون بتلك الخرافات، ويروّجون لها. فانهارت قدرتهم على التأثير، وتراجعت سردياتهم أمام واقع تعيس يعيشه الناس يوميًا، ولا يمكن تزويره أو تجميله.
على كل مواطن أن يسهم في مواجهة مشروع الإمامة العنصري بكل وسيلة متاحة: بالكلمة، بالمنشور، بالصرخة الوطنية، بالتوعية، بالكتابة على الجدران، وبالتبليغ عن أماكن تواجد عناصرهم ومخازن أسلحتهم.
ارصدوا السلاليين وجرائمهم ومنشوراتهم وسرقاتهم، وركّزوا على أولئك الذين قفزوا من الطيرمانات إلى المعسكرات، بعد أن كانوا يعيشون بيننا في عز وكرامة.
إلى الشباب؛ طاردوهم قبل أن يعيدوا تشغيل تقيتهم من جديد..




