نص كلمة الفريق طارق صالح أمام وجهاء المخا وموزع: المعادلة تغيرت

شدد عضو مجلس القيادة الرئاسي في اليمن قائد قوات المقاومة الوطنية، الفريق طارق صالح، على أهمية توحيد المجتمع والوقوف خلف القوات المسلحة والمقاتلين في مختلف الجبهات، مؤكدًا أن المعادلة تغيرت وأن جماعة الحوثي باتت تواجه قدرات عسكرية جديدة أربكت حساباتها، في ظل ما وصفه بالتصعيد الإيراني وتوجيهات الحرس الثوري.
جاء ذلك في كلمة ألقاها أمام وجهاء وأبناء مديريتي المخا وموزع، حيث قال إن التصعيد الأخير للحوثيين «هو تصعيد إيراني بتوجيهات الحرس الثوري»، مشيرًا إلى أن الاعتداءات المتكررة والصواريخ التي تطلقها الجماعة يوميًا بأعداد كبيرة تمثل، بحسب قوله، دليلًا على عجزها وعدم قدرتها على المواجهة، وما تتلقاه من ضربات متكررة في مختلف الجبهات.
وأضاف طارق صالح أن دخول أسلحة جديدة، وبالذات الطيران المسيّر، «أربك الحوثي وأربك حسابات إيران»، مشيرًا إلى أن قوات المقاومة الوطنية والقوات المسلحة طورت خلال الفترة الماضية أسلحة وقدرات وتدريبًا مكّنها من «تلقين الحوثي دروسًا» في ميدان المعركة، سواء في الطيران المسيّر أو المدفعية أو سلاح البحرية، مؤكدًا أن هذه القدرات أسهمت في قطع خطوط الإمداد والتهريب، وأن معدات ووسائل التهريب التي كانت تمر يوميًا باتت، وفق تعبيره، «تحسب ألف حساب» أثناء مرورها من مضيق باب المندب إلى الحديدة.
وفيما يلي نشوان نيوز ينشر نص كلمة/خطاب طارق صالح أمام وجهاء المخا وموزع 19 أغسطس 2026:
بسم الله الرحمن الرحيم.
الإخوة أبناء مديرية المخا ومديرية موزع، نتشرف باللقاء بكم اليوم في ظل هذه الظروف المتصاعدة بسبب الاعتداءات الحوثية المتكررة على مختلف الجبهات، سواء في الساحل الغربي أو في مأرب أو في الضالع أو في الطارق، في كل مكان.
التصعيد الأخير من الحوثي هو تصعيد إيراني بتوجيهات الحرس الثوري، وبدأ التصعيد باستهداف السفن المدنية عندما أغرق السفينة الهندية، والغرض حصار أبناء اليمن وإغلاق الموانئ، منها ميناء المخا كميناء رئيسي لأبناء المحافظات المحررة، وبالذات محافظة تعز ومحافظة الحديدة.
الاعتداءات المتكررة والصواريخ التي يطلقها يوميًا بأعداد كبيرة دليل على عجز الحوثي وعدم قدرته على المواجهة، وما يتلقاه من ضربات متكررة في مختلف الجبهات.
أبطالكم وأبناؤكم في القوات المسلحة ينكلون بالحوثي في كل مكان. المعادلة اختلفت، ودخول أسلحة جديدة، وبالذات الطيران المسيّر، أربك الحوثي وأربك حسابات إيران.
جثثهم وجنائزهم في كل مكان، مواكب التشييع في صنعاء، في حجة، في عمران، في صعدة، في كل مكان، في ذمار، في كلها مواكب تشييع. هو يغرر على أنصاره وأتباعه لأنه يحقق انتصارات، لا يوجد له أي انتصارات.
إجمالي ما تم استهداف الساحل الغربي في جميع مديرياته: 56 صاروخًا بالستيًا و4 مسيّرات انتحارية، لم تحقق أيًا من الأهداف الذي كان يبتغيها، سوى ضرب الأعيان المدنية والتدمير والإضرار بالموانئ، منها ميناء المخا وبعض المنشآت.
وأبناؤكم يقاتلون في الجبهات، ولذلك نريد أن تكونوا أنتم وراءهم، والمجتمع وراءهم، وحدة المجتمع ويقف خلف القوات المسلحة، هنا يأتي النصر.
ونحن نتحدث عن معركة إذا ما انطلقت، راح هي الفاصلة بإذن الله. سنستعيد كرامتنا، ونستعيد مؤسسات الدولة، ونستعيد صنعاء، ونستعيد الحديدة، ونستعيد الدولة كاملة.
أتمنى من الإخوة الحاضرين أن تكونوا يدًا واحدة، وأن تكونوا أداة فاعلة في المجتمع داخل مناطقنا لتعزيز إرادة قواتنا المسلحة والدفع وراءهم. أنتم الذخيرة، أنتم السند، وأنتم المدد.
نحتاج منكم إلى وعي داخل المجتمع بخطورة المعركة وخطورة ما يقوم به الحوثي. نريد منكم، يا مجلس محلي، ويا مشايخ، ويا شخصيات، ويا علماء، أن تنتقلوا في جميع القرى وفي جميع المناطق، لتتحركوا لتوعية الناس، ليستدرج المواطن البسيط باسم أنه يقاتل أمريكا وإسرائيل.
لا وجود لا لأمريكا ولا لإسرائيل، ولا حتى أي تواصل. أمريكا ما معها، ما معنا منها إلا الكلام. معنا رجالنا في الميدان، وثقنا بالله وفي رجالنا في الميدان.
ومن خلال ما طورناه في الفترة السابقة من أسلحة، ومن قدرات، ومن تدريب، نحن لقنا الحوثي دروسًا تفاجأ فيها في ميدان المعركة، سواء في الطيران المسيّر، في سلاح المدفعية، في سلاح الممدال، في سلاح البحرية الذي أربك المعادلة، وقطع خطوط الإمداد والتهريب تقريبًا.
أصبح صعب اللي كان يمر يوميًا: جلبات على زوارق، على سفن للتهريب للحوثي، أصبحت الآن تحسب ألف حساب أثناء مرورها من مضيق باب المندب إلى الحديدة، لأن رجال البحرية وخفر السواحل لهم بالمرصاد.
أهلنا في مناطق سيطرة الحوثي يرفضون ما يقوم به الحوثي، ولكن البعض مجبر، ويرفضون هذه الحرب لأنها حرب إيران وليست حرب اليمنيين.
وما كان يروج له في السابق اتضح لجميع الناس، لأبسط مواطن، أن هذه الحرب هي حرب إيران. وما يدعيه من أنه السيادة والدفاع عن الوطن، والكلام الفارغ هذا، هو مشروع إيراني، مشروع الحرس الثوري.
إيران تناور في مضيق هرمز، وأرادت توسيع المناورة إلى مضيق باب المندب. قواتنا في الساحل تحرم هذه المناورة بقدر كبير، ولذلك هذه الهجمة الكبيرة لأننا منعنا وصوله إلى باب المندب.
وإن شاء الله سنستعيد الحديدة، مش بس نحافظ على باب المندب. ورجال القوات المسلحة وأبطال المقاومة الوطنية الثابتين اللي في الجبال، يلقنون العدو دروسًا يوميًا. خسائرنا بسيطة، والحمد لله.
نترحم على أرواح الشهداء المدنيين وبعض العسكريين الذين استشهدوا، ونتمنى الشفاء للجرحى والمصابين.
أشد على أيديكم، وأريد أن أقول إن وحدة المجتمع خلف القوات المسلحة هي أهم شيء، وأنا أتمنى أنه من يستطيع أن يبادر بشيء لخدمة قواتنا المسلحة، فليبادر بفكرة، برايب بشيء معين. حافظوا على أبنائكم، إخواننا، قبائلنا، مشايخنا، أهلنا في كل المحافظات.
المعادلة اختلفت، وما أحد بيوصل للجبهة ويرجع. أنت الآن معك صواريخ ومعك طيران مسيّر بعيد المدى، جابت لك إيران، هربت لك عبر البحر وعبر البر.
إحنا صنعنا قدرات تكتيكية كبيرة، وفي أشياء إن شاء الله تدخل في الخدمة قريبًا، ستفاجئ الحوثي. طيران يلاحقهم في كل مكان.
ثقوا في قيادتكم، ثقوا في أبنائكم المقاتلين، إنه لن يخذلوكم. إحنا متفقين كلنا نكون في معركة واحدة.
أتمنى لكم التوفيق، وشكرًا جزيلًا لكم على حضوركم، ومن خلالكم تحياتنا إلى جميع أهلنا وأبنائنا وأمهاتنا وأخواتنا.
شكرًا جزيلًا.
أستودعكم الله.





