السبت 22 أغسطس 2026
  • الرئيسية
  • زلزال كولومبيا: 319 قتيلاً وإعلان حالة الطوارئ وخسائر بمليارات الدولارات

زلزال كولومبيا: 319 قتيلاً وإعلان حالة الطوارئ وخسائر بمليارات الدولارات

زلزال كولومبيا: 319 قتيلاً وإعلان حالة الطوارئ وخسائر بمليارات الدولارات

أعلنت الحكومة الكولومبية، الخميس، حالة الطوارئ لمدة 30 يوماً في 15 منطقة متضررة، على خلفية الزلزال المدمر الذي ضرب غرب البلاد في 10 أغسطس الجاري، والذي بلغت قوته 7.4 درجات على مقياس ريختر.

وقالت الوحدة الوطنية لإدارة مخاطر الكوارث إن حصيلة القتلى ارتفعت إلى 319 شخصاً، بينما أصيب أكثر من 4500 شخص، ولا يزال 260 شخصاً آخرين في عداد المفقودين. وسقط أكثر من ثلثي الوفيات في مدينتي كالي وبيريرا، حيث تضررت مبانٍ سكنية ومنازل ومدارس ومستشفيات وكنائس.

وسبب الزلزال أضراراً جسيمة امتدت من ميناء بوينافينتورا المطل على المحيط الهادئ، مروراً بمنطقة زراعة البن، وصولاً إلى المدن الغربية الكبرى، بما في ذلك كالي وبيريرا. ودمر نحو 30 ألف منزل، بينما تضرر أكثر من 134 ألفاً، كما لحقت أضرار بـ303 منشآت صحية و3443 مؤسسة تعليمية و3905 مراكز مجتمعية و413 طريقاً، فضلاً عن خمسة مطارات و86 منظومة لإمدادات المياه و62 جسراً.

وستمكن حالة الطوارئ الحكومة من جمع الأموال بسرعة أكبر لتقديم المساعدات الطارئة وتنفيذ أعمال إعادة الإعمار وإعادة تخصيص موارد الدولة. كما تتيح حالة الطوارئ الاقتصادية والاجتماعية والبيئية للحكومة إصدار مراسيم مؤقتة لها قوة القانون، وفقاً لصحيفة «إل تييمبو».

وكتب الرئيس الكولومبي، أبيلاردو دي لا إسبرييلا، الذي تولى منصبه قبل أسبوعين فقط، على منصة «إكس»: «حجم هذه المأساة يتطلب منا التحرك على عدة جبهات في وقت واحد، مواصلة البحث عن المفقودين ورعاية المصابين والمتضررين وإعادة البنية التحتية الحيوية إلى العمل والبدء من الآن في الاستعداد لإعادة إعمار المناطق المتضررة».

وفيما يتعلق بتكلفة إعادة الإعمار، تختلف التقديرات بين المصدرين: فبحسب تقديرات مبدئية لمكتب التخطيط الوطني الواردة في تقرير «العربية نت»، تقدر التكلفة بحوالي 40 تريليون بيزو كولومبي (12 مليار دولار)، بينما قدرت الحكومة الكولومبية في تقييمها الأولي الخسائر بنحو 30 تريليون بيزو كولومبي، أي ما يقارب 9.58 مليار دولار، وفقاً لما نقلته «يورونيوز» عن الرئيس دي لا إسبرييلا في خطاب متلفز، مشيراً إلى أن التقديرات قد تتغير مع توافر معلومات إضافية.

وكلف الرئيس وزير الإسكان خايمي أندريس بيلتران تنفيذ خطة لإعادة الإعمار بالتنسيق مع شركات الإنشاء والمؤسسات المالية وشركات التأمين وحكام الأقاليم ورؤساء البلديات. وستتركز المرحلة الأولى على دعم الإيجارات وإيفاد خبراء لتقييم المباني والمنشآت المتضررة، بينما ستشمل المرحلة الثانية توفير مساكن اجتماعية وإعانات سكنية وإنشاء بنك لمواد البناء. ويواجه الوزير انتقادات لاذعة بعد توجهه إلى الشاطئ مع عائلته خلال الأزمة.

وطرح الرئيس خطة خاصة لإقليم تشوكو، الذي وصفه بأنه من أكثر المناطق تضرراً، مشيراً إلى أن الإقليم يحتاج إلى معالجة ما وصفه بـ«الديون التاريخية» الناجمة عن التهميش والإهمال. وقال: «تحتاج هذه المنطقة إلى خطة مارشال تعالج الديون التاريخية المستحقة لأحد أكثر أقاليم البلاد تهميشاً وإهمالاً، لقد حان الوقت لإعادة بناء تشوكو، والقيام بذلك على الوجه الصحيح».

وكشف الرئيس عن تفعيل قرض بقيمة 200 مليون دولار من البنك الدولي، موضحاً أن الدفعة الأولى أصبحت متاحة لتلبية الاحتياجات الأكثر إلحاحاً للمتضررين.

من جانبها، زارت النجمة العالمية كولومبية المولد شاكيرا منطقة تشوكو التي لحق بها دمار كبير، المطلة على المحيط الهادئ، وتعهدت بتقديم المساعدة المالية من أجل إعادة بناء المدارس المدمرة. وقالت إن مؤسستها «بييس ديسكالسوس» (الأقدام الحافية) تلقت بالفعل تعهدات بتبرعات بقيمة مليون دولار من أجل إعادة الإعمار.