الأربعاء 16 سبتمبر 2026
  • الرئيسية
  • دراسة: الزهرة امتلكت قمراً لقرابة ملياري عام قبل أن تمزقه

دراسة: الزهرة امتلكت قمراً لقرابة ملياري عام قبل أن تمزقه

دراسة: الزهرة امتلكت قمراً لقرابة ملياري عام قبل أن تمزقه
كشفت دراسة علمية جديدة أن كوكب الزهرة ربما امتلك قمراً في الماضي السحيق ظلّ يدور حوله قرابة ملياري عام، قبل أن تُمزّقه جاذبية الكوكب.

جاء ذلك في دراسة أجراها باحثون من جامعة كاليفورنيا، ريفرسايد، وجامعة بوردو المدعومة من المركز الوطني الفرنسي للبحث العلمي CNRS.

ووفقاً لموقع earthsky فقد نشر الفريق ورقته البحثية على خادم الطبعات الأولية arXiv في الثاني من سبتمبر 2026. وبحسب الدراسة، فإن منظومتنا الشمسية تبلغ من العمر نحو 4.5 مليار سنة، وقد تشكّل القمر المفترض للزهرة في مراحلها الأولى. وإن كان قد دام قرابة ملياري سنة، فهذا يعني أن الزهرة فقدت قمرها منذ نحو 2.5 مليار سنة مضت.

يعود تفسير هذا المصير إلى دوران الزهرة البطيء للغاية؛ إذ تُكمل دورة محورية كاملة كل 243 يوماً بالنسبة للشمس، في حين تبلغ مدة دورانها المداري 225 يوماً. هذا الدوران البطيء يعني أن القمر كان ينقل الزخم الزاوي نحو الداخل باتجاه الكوكب، فيتقرّب تدريجياً منه بدلاً من الابتعاد كما يفعل قمرنا.

وفق قائد الدراسة ستيفن كين، يحدث التفتّت حين يصل القمر إلى حدّ روش على ارتفاع نحو 15,000 كيلومتر فوق سطح الزهرة، حيث تعمل جاذبية الكوكب على تمزيقه وابتلاعه. ويتوقف عمر القمر على كتلته؛ فلو كانت كتلته نصف كتلة قمرنا، لاستمر 1.7 مليار سنة، بينما لو كانت ضعف تلك الكتلة لما عاش سوى 30 مليون سنة.

الزهرة في سطور

يُعدّ كوكب الزهرة ثاني كواكب المجموعة الشمسية بُعدًا عن الشمس، ويُشبه الأرض في الحجم والكتلة، حتى يُطلق عليه أحيانًا اسم «توأم الأرض». إلا أن ظروفه السطحية تختلف جذريًا؛ إذ تحيط به غلاف جوي كثيف يتكوّن أساسًا من ثاني أكسيد الكربون، ما يؤدي إلى احتباس حراري شديد يجعل سطحه الأكثر حرارة بين كواكب المجموعة الشمسية، بدرجات تقارب 465 درجة مئوية. وتغطي سطحه سهول بركانية وتضاريس صخرية، بينما يتسبب الضغط الجوي الهائل في جعل بيئته غير ملائمة للحياة المعروفة.

ويتميّز الزهرة بدوران محوري بطيء وعكسي مقارنةً بمعظم كواكب المجموعة الشمسية؛ فهو يدور حول محوره في نحو 243 يومًا أرضيًا، بينما يستغرق إتمام دورة حول الشمس قرابة 225 يومًا. وتغطيه سحب كثيفة من حمض الكبريتيك، تحجب سطحه عن الرصد المباشر بالضوء المرئي، ولذلك اعتمد العلماء على تقنيات الرادار والمركبات الفضائية لدراسة تضاريسه ونشاطه الجيولوجي. وتساعد هذه الخصائص الفريدة في تفسير الاختلافات الكبيرة بين تطور الزهرة والأرض، رغم التشابه في حجميهما وتركيبهما الصخري.