رسالة طارق صالح إلى منتسبي المقاومة الوطنية: تضميد الجراح والفجر أقرب مما نظن

وجه عضو مجلس القيادة الرئاسي في اليمن الفريق طارق صالح، رسالة مفتوحة إلى منتسبي المقاومة الوطنية وجميع التشكيلات العسكرية التي واجهت وتواجه الحوثيين.
وقال طارق صالح في الرسالة التي نشرها المتحدث باسم المقاومة الوطنية العميد صادق دويد، إنهم خاضوا "بل أسابيع واحدة من أكبر وأعتى معارك استعادة الجمهورية، خضناها صفا واحدا في وجه آلة الموت الحوثية الإيرانية، وكان لنا شرف خوض هذه المعركة وان خالفت النتائج ما كنا نأمل ونعد له".
وقال "أعلم مرارة اللحظة وثقل الجراح وأدرك قسوة ما حدث، لكن تذكرون أن أنتم وأتمم الأمر من شجاعة وثبات، واعلموا أن طريق النصر لم يُفرش يوماً بالورود، وأن النصر العظيم تسيقه اختبارات قاسية تُمحّص فيها القلوب وتنقى الصفوف وتشحذ العزائم".
وفيما يلي نص الرسالة:
إلى كل أبطال قواتنا المسلحة من منتسبي المقاومة الوطنية
أيها الأبطال .. يا سواعد الوطن وبناة الكرامة،
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لقد خضنا قبل أسابيع واحدة من أكبر وأعتى معارك استعادة الجمهورية، خضناها صفا واحدا في وجه آلة الموت الحوثية الإيرانية، وكان لنا شرف خوض هذه المعركة وان خالفت النتائج ما كنا نأمل ونعد له.
يا أبطال حرب الخلاص أعلم مرارة اللحظة وثقل الجراح وأدرك قسوة ما حدث، لكن تذكرون أن أنتم وأتمم الأمر من شجاعة وثبات، واعلموا أن طريق النصر لم يُفرش يوماً بالورود، وأن النصر العظيم تسيقه اختبارات قاسية تُمحّص فيها القلوب وتنقى الصفوف وتشحذ العزائم.
وكونوا على يقين بأن ما جرى ليس سوى جولة في معركة استعادة الجمهورية والكرامة، وليست نهاية المطاف أبداً. وفي قلب هذه الظلمة يضيء نور اليقين بقوله تعالى مخففا عن قلوبنا "وَلا تَهِنُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ".
أيها الأشاوس لقد فقدنا في معركتنا هذه من الشهداء الأبرار وامتزجت دماء شهدائنا من حراس الجمهورية والوية المقاومة التهامية بدماء العمالقة وقوات درع الوطن، الذين سطروا بدمائهم الطاهرة أروع آيات التضحية والفداء، فنسأل الله لهم الرحمة وأن يسكنهم فسيح جناته.
لقد رحلوا جسداً، لكن أرواحهم الطاهرة ترفرف فوق رؤوسكم، وهي العهد الأغلظ والأمانة الكبرى في أعناقنا؛ فوالله إن دماءهم لن تذهب هدراً، وإننا نعاهد الله ثم نعاهدكم بأن القصاص الآتي والثار لهم قادم لا محالة، فهم شعلة تنير لنا طريق النصر المبين.
يا أبطال الجمهورية وحراسها كونوا جبلاً راسياً لا تهزها الرياح العاتية؛ فالصبر الحقيقي يظهر عند اشتداد المحن، والثبات ساعة العاصفة هو الذي يصنع الفارق بين من يياس ومن يكتب التاريخ.. استلهموا القوة من قوله عز وجل "وَتِلْكَ الأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ" فاليوم جرح وغداً شفاء، واليوم كبوة وغداً نصر وشموخ.
تنادوا فيما بينكم لتضميد الجراح وإعادة تنظيم الصفوف بروح جديدة وقلوب مطمئنة فبالتخطيط السليم والصبر الجميل تبنى القلاع من جديد، واستمسكوا بالعهد وتسلحوا بالصبر الذي لا ينفد. مصداقاً لنداء الخالق العظيم "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ".
أيها الأبطال اعلموا بأن الأمل هو السلاح الذي لا يموت، والثبات هو الدرع الذي يحمي الوطن، وإن فجر الغد أقرب مما تظنون لمن عزم واستعان بالله وصبر صبراً جميلاً. ووفى بالعهد للشهداء.. اهتفوا، عيون الجميع ترفعكم بفخر، وقلوبهم تنبض بالدعاء لكم.. وكونوا جاهزين لتنفيذ ما سيأتيكم من توجيهات مستعينين لإنجازها على الله وجهدكم في الميدان..
الرحمة للشهداء
الشفاء للجرحى
الحرية للأسرى
النصر لليمن




