في حلقة نقاش (حضرموت الرؤية والمسار).. التأكيد على أحقية المحافظة في إدارة شئونها وثرواتها

أعلن المشاركون في حلقة نقاشية من مختلف أطياف ومكونات العمل السياسي من قوى وأحزاب وتنظيمات وشخصيات سياسية واجتماعية وعلماء ورجال أعمال ومثقفين وقيادات نسوية وشبابية في محافظة حضرموت اليوم رؤيتهم لمستقبل حضرموت في ظل الأوضاع الاستثنائية التي تشهدها الساحة اليمنية.

وجاء في مسودة مشروع وثيقة (حضرموت ..الرؤية والمسار ) التي تلاها الدكتور عادل محمد باحميد في ختام جلسات حلقة النقاش “حضرموت.. الرؤية والمسار” التي نظمها بالمكلا مجلس حضرموت الأهلي على مدى يومين تحت شعار من أجل توحيد الكلمة والاتفاق على رؤية مشتركة مايلي:

في ظل الأوضاع الاستثنائية والتحولات التي تمر بها البلاد والتي رسمت معالمها منذ وقتٍ مبكر نضالات الحراك السلمي الجنوبي ثم ثورة الشباب السلمية ، واستشعاراً بالمسؤولية التاريخية والوطنية، تجاه الوطن وأمنه واستقراره، والإسهام في صياغة رؤية مستقبلية، وفق مقتضيات العصر وتحدياته، ائتلف ممثلو مكونات المجتمع السياسية والفكرية والاجتماعية والشبابية وقطاع المرأة في حضرموت في حلقة نقاش دعا إليها مجلس حضرموت الأهلي بعنوان (حضرموت: الرؤية والمسار)، انعقدت بمدينة المكلا يومي الأحد والاثنين: 10-11 / رجب / 1432هـ الموافق 12-13/يونيو/2011م ، تحت شعار: (من أجل توحيد الكلمة والاتفاق على رؤية مشتركة).

وقد قُدّمت في حلقة النقاش أوراقُ عملٍ من قبل الأحزاب والتنظيمات السياسية، والهيئات والائتلافات،والشخصيات الاجتماعية، أعقبتها ملاحظات جوهرية من قبل المشاركين، وكان من نتائجها الاتفاق على استخلاصِ مشروعِ وثيقةٍ تتضمن المتفق عليه في مجمل الأوراق المقدمة، يمثّلُ قاسماً مشتركاً، ضمن صيغة تكون نواة لاصطفاف شعبي واسع، يضمن لحضرموت أرضاً وإنساناً، مكاناً ومكانةً في تشكيل اللحظة التاريخية وتحولاتها السياسية.

إن من أهم المبادئ التي تم تأكيدها أن مشروع الوثيقة يأتي في سياق صياغة نظام الدولة المدنية الحديثة البديل، حيث ينبغي لحضرموت أن تكون من عوامل استقراره وتنميته الشاملة، وإنجاز استحقاقاته بما يحقق مبادئ العدالة والشراكة والمواطنة المتساوية، والتنمية البشرية الحقيقية، في ظل دولة مدنية حديثة تبني وطن الحاضر، وتتجه صوب المستقبل، ولا تلتفت إلى الماضي إلا بمقدار ما يمدها بأسباب التقدم والانطلاق؛ متخذةً من مبادئ الشريعة الإسلامية الغرّاء قاعدةَ انطلاقٍ وارتكاز لها، ولذلك فوثيقة (حضرموت: الرؤية والمسار)، تؤكد ثلاثة أبعاد رئيسة هي: وضع حضرموت في إطار النظام البديل، وحقوق حضرموت العامة، وآلية الاصطفاف حولها، وصولاً إلى تقديمِ نموذجٍ نهضويٍ وتنمويٍ يُحتذى به ويُوصل ما انقطع من ريادات حضرموت على المستويين الوطني والإقليمي وما جاوزهما، بما تدخره حضرموت من طاقات ماديةٍ وبشريةٍ كامنة.

ومن واقع التجارب التي مرت بها حضرموت، في ظل النظامين الجمهوريين ( جمهورية اليمن الجنوبية ثم الديمقراطية الشعبية: 1967-1990م ، والجمهورية اليمنية: 1990- 1994/ 1994-حتى الآن)، وبالنظر إلى المسافة بين الممكن والمتحقق، فإن التأمل الموضوعي لذلك الواقع وتلك المسافة، يفضي، بالضرورة، إلى بلورة وثيقة حقوقية متكاملة، تكون موضع توافقٍ أو إجماع، تُعيد لحضرموت حقها الشرعي والقانوني في اختيار البديل السياسي الذي يُؤمّن مطالبها المشروعة، ولا يعيدها إلى مربع اللحظات التي غُيّبَت فيها الإرادة الشعبية الحقيقية.

حقوق حضرموت العامة والخاصة:

1- الحد السياسي الأدنى أن تكون حضرموت إقليماً في إطار نظام اتحادي فيدرالي.
2- أن تُمثّل بصورة عادلة في كافة لجان صياغة الدستور الجديد وشكل النظام السياسي القادم.
3- أن يُمثّل الإقليم في سلطات الدولة الاتحادية التشريعية والقضائية والتنفيذية وهيئاتها ومؤسساتها وسلكها الدبلوماسي، بما ينسجم وحجم مساحته وثرواته وسكانه وطول ساحله البحري وثقله التاريخي والحضاري، وحجم مساهمته في الميزانية الاتحادية.
4- أن يكون للإقليم حقه الكامل في إدارة شؤونه وثرواته وموارده، وأن يحصل على نصيب لا يقل عن 75% منها.
5- أن يتولى الإقليم الإدارة الكاملة لموانئه الجوية و البرية والبحرية ومياهه الإقليمية.
6- أن يكون للإقليم حق الملكية الكاملة لأراضيه وجزره ومياهه الإقليمية، وحق التمليك أو التأجير لغرض السكنى أو الاستثمار، ومراجعة ما تم صرفه من مساحات أرضٍ شاسعة خلال الفترات الماضية باعتبار ذلك من الحقوق غير المكتسبة.
7- أن يكون للإقليم جيشه وأجهزته الأمنية الخاصة به من مواطنيه.
8- أن يكون للإقليم تمثيل متساوٍ في تكوين الجيش الاتحادي والأجهزة الأمنية الاتحادية، لضمان حياديتها.
9- أن يكون للإقليم حق سن التشريعات والقوانين المحلية المتفقة مع ثقافة المجتمع وخصوصية مكوناته.

آليات الاصطفاف حول الوثيقة:

1-الإعداد لميثاق شرف بين مكونات مجتمع حضرموت السياسية والفكرية والاجتماعية حول هذه الوثيقة يتم التوقيع عليه والالتزام به بعد حوار جاد ومسؤول بين جميع تلك المكونات .

2-تشكيل لجنة اصطفاف واسع يتبناها مجلس حضرموت الأهلي بعد استكمال تكويناته على عموم حضرموت ساحلها وواديها عبر التنسيق مع كافة التكوينات والمجالس الأهلية الموجودة في المدن والمديريات، تناط بها مهام الترويج للوثيقة عبر كل الوسائط المباشرة وغير المباشرة، والميدانية والتقنية، والإعلامية بمختلف أشكالها:

‌أ- في مجتمع حضرموت من خلال مكوناته وفعالياته وقطاعاته المدنية.
‌ب- في أوساط أبناء حضرموت في المهاجر.
‌ج- توضيح أبعادها الوطنية والتنموية في إطار الجنوب خاصة واليمن عامة.
‌د- تقديمها للمحيط المحلي والإقليمي والدولي باعتبارها وثيقة تسهم في صناعة مستقبل آمن للجميع، ولا مكان فيه للإرهاب بشتى أنواعه.

وكانت جلسات حلقة النقاش قد استهلت بقراءة رسالة المهندس حيدر أبوبكر العطاس التي قرأها بالنيابة عنه الدكتور محمد عبدالله باشراحيل ورسالة السفير خالد محفوظ بحاح قرأها بالنيابة عنه الدكتور صالح عوض عرم، ثم مسودة مشروع وثيقة “حضرموت.. الرؤية والمسار” قرأها الدكتور سعيد الجريري.

وقالت مسودة مشروع وثيقة حضرموت الرؤية والمسار بأن أوراقُ عملٍ قدمت في حلقة النقاش من قبل الأحزاب والتنظيمات السياسية، والهيئات والائتلافات، والشخصيات السياسية، أعقبتها ملاحظات جوهرية من قبل المشاركين، وكان من نتائجها الاتفاق على استخلاصِ مشروعِ وثيقةٍ تتضمن المتفق عليه في مجمل الأوراق المقدمة، باعتباره قاسماً مشتركاً، ضمن صيغة تكون نواة لاصطفاف شعبي واسع، يضمن لحضرموت أرضاً وإنساناً، مكاناً ومكانةً في تشكيل اللحظة التاريخية وتحولاتها السياسية.

وكان المهندس حيدر أبوبكر العطاس قد وجه صباح اليوم رسالة للمشاركين في حلقة النقاش “حضرموت الرؤية والمسار” طالب فيها رئاسة المجلس بتوجيه رسالة إلى عبد ربه منصور القائم بأعمال رئيس الجمهور تدعو للإفراج الفوري عن المناضل حسن احمد باعوم وأبنه فواز من معتقلهم القسري.

وعاد المهندس حيدر أبوبكر العطاس في رسالته بالذاكرة إلى اصطفاف الآباء والأجداد في مؤتمرهم الأول للإصلاح السياسي والاقتصادي الحضرمي بسنغافورة 1926م، ومن بعده مؤتمر الشحر الثاني عام 1927م والتي شخصت الوضع حينها وحددت أولويات المعالجة بنظرة ثاقبة لمستقبل ودراسة أسباب تعثر هذا البرنامج الإصلاحي المبكر لحضرموت.

وقال المهندس العطاس : تقع اليوم على مجلس حضرموت الأهلي مسؤولية توحيد جهود أبناء حضرموت وحمايتها من أي منزلق يخطط له بقايا النظام المنهار، فحضرموت التاريخ والحضارة والخير للجميع يجب أن تظل وحدة سياسية مستقرة ومتماسكة بوحدة أبنائها وعملهم المخلص والمثابر بعيدا عن كل نوازع الإقصاء والتهميش والتعصب للرأي والانجذاب للمصالح الذاتية والحزبية المقيتة والضارة.

وأضاف لقد عقد أخوتكم من الداخل والخارج لقاءا تشاوريا في القاهرة في الفترة من 9-11مايو 2011 بهدف توحيد أبناء الجنوب على رؤية جنوبية لحل شامل للأزمة الراهنة في اليمن على قاعدة حل القضية الجنوبية كما دعا لتشكيل الهيئات التشريعية المدنية، وأضاف: وفي 30 نوفمبر 1967م أصبحت حضرموت محافظة في جمهورية اليمن الجنوبية الشعبية ثم جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية وفجأة أصبحت في 22 مايو 1990م من ضمن محافظات الجمهورية، هذا التسارع المرتجل والمراهق لأحداث كبرى كهذه منذ 30 نوفمبر 1967م حتى 22 مايو1990م جعل البلاد من شرقها إلى غربها ومن شمالها إلى جنوبها تقع مغنما ومطمعا لفرد وأسرة وقبيلة وحزب، وكان الجميع عبر مختلف المراحل يريد من حضرموت دون أن يقدم لها يوازي عطائها أو حتى أقل منه.

بدوره بارك الأستاذ خالد بحاح في رسالته خطوة تكوين مجلس حضرموت الأهلي وكذلك أعمال الحلقة النقاشية “حضرموت.. الرؤية والمسار” الذي يضم نخبة من أبناء محافظة حضرموت، معبرا عن أمله ” يسهم هذا المعترك الأخوي الحضرمي في بناء مستقبل أكثر عدالة، وأمن، وعيش كريم”.

وقال بحاح: اجتماعكم خطوة مباركة في الطريق الصحيح لجمع وصهر كل المكونات والأفكار في بوتقة مصلحة حضرموت في إطار الدولة المدنية الحديثة، بعيدا عن المراهقة السياسية أو الانغلاق الفكري والحزبي، ورغم أنها عملية شاقة إلا أنها مطلوبة بعد هذا التشتت الذي أصاب الفكر والجسم الحضرمي لفترة طويلة من الزمن، وإننا على يقين أن شاء الله أن نكون جميعا عند مستوى هذه المسؤولية بدعم الجميع في داخل الوطن وخارجه لما فيه خير حضرموت والوطن أجمع.

– ملاحظة: تم تعذر تحميل الصور لخلل فني متعلق بالموقع

الرئيسية | أخبار وتقارير | عربي ودولي | المقالات | اتصل بنا | من نحن | خلاصات rss | سياسة الخصوصية