صحافيون استقصائيون يمنيون يشاركون في ملتقى أريج السابع بالأردن

  

من المقرر أن يشارك صحافيون يمنيون في ملتقى أريج السنوي السابع للصحافة الاستقصائية، الذي ينطلق الجمعة المقبلة في العاصمة الأردنية عمان، تحت شعار: “الإعلام العربي.. معركة الاستقلالية”.

وقد بات ملتقى أريج منبرا فريدا يجمع سنويا في العاصمة الأردنية عشرات الإعلاميين العرب مع خبراء دوليين متخصصين في صحافة الاستقصاء الغائبة عن غالبية غرف التحرير ومعاهد الإعلام في المنطقة. ويشارك في هذا الملتقى 317 إعلاميا عربيا وخبيرا/ مدربا عربيا ودوليا، في مقدمتهم أيقونة الاستقصاء الأميركي سيمور هيرش ويسري فوده (مصر) رائد الاستقصاء المتلفز عربياً.

وينخرط المشاركون – من 14 دولة عربية – في 31 ورشة تدريب وجلسة حوارية حول صحافة الاستقصاء وأدوات ترسيخها في العالم العربي. ويستقطب ملتقى 2014 صحافيين من خمس دول خارج نطاق انتشار أريج، ما يعكس حرصهم على الاستفادة من منصات التدريب الاستثنائية والاطلاع على ميكانيكية بناء عشرات التحقيقات الاستقصائية بإشراف الشبكة. إذ يشارك إعلاميون من الجزائر، ليبيا، السودان والمغرب والسعودية إلى جانب نظرائهم من دول الانتشار؛ الأردن، سورية، فلسطين، مصر، لبنان، العراق، البحرين، اليمن، وتونس.

وغدا هذا الملتقى فرصة نادرة لتشبيك مبدعين عرب مع خبراء دوليين في صحافة الاستقصاء، تستقطبهم الشبكة من مؤتمرات دورية مماثلة تنظمها منظمة المراسلين والمحررين الاستقصائيين/ أميركا والاتحاد الدولي للصحافيين الاستقصائيين.

تنطلق جلسات الملتقى الأربعاء المقبل – قبل يومين من الافتتاح الرسمي – بأربع ورش تدريب استباقية متخصصة بمشاركة 72 صحافيا.

وتتواصل الأنشطة التعليمية خلال انعقاد الملتقى – من صباح الجمعة وحتى مساء الأحد، توقيت حفل الختام، الذي يتخلله توزيع جوائز 2014 لأفضل تحقيقات مؤثرة -مكتوبة ومتلفزة- كشف معدّوها قضايا مجتمعية ملحة بفضل استخدامهم أساليب تخفي جريئة وقدرتهم على توثيق سوء استخدام السلطة ومشاكل بيئية وصحية.

يتحدث في ملتقى هذا العام السياسي/ الدبلوماسي، الباحث والإعلامي الأردني د. مروان المعشر صاحب كتب “نهج الاعتدال العربي”، “اليقظة العربية الثانية” و” النضال من أجل التعددية”.

يقول د. المعشر عن مشاركته: “سجل العالم العربي في حرية التعبير ما يزال قاتما. فبعد أربع سنوات على الانتفاضات العربية، لم نشهد حتى الآن أي تحسن ملحوظ في هذا السجل، بل بالعكس تراجعت العديد من الدول”. ويضيف: “إذا أراد العالم العربي الانتقال إلى التعددية وبناء مجتمعات مزدهرة، فعليه تطوير ثقافة تقبل بالتعددية، تحترم الآراء المختلفة وتتعاطى مع الحقائق على أنها نسبية وليست مطلقة وتتقبل الأفكار المعارضة”. ويخلص د. المعشر إلى “حرية الصحافة تشكّل ركنا في هذه الثقافة الجديدة”.

مديرة أريج التنفيذية رنا الصباغ ترى من جانبها أن “حرية الرأي والتعبير كانت أولى ضحايا النكوص عن مسار التغيير في البلاد العربية”.. وتقول الصباغ “إن عشرات الصحافيين دفعوا حياتهم أو خسروا أقلامهم بفعل موجة الإقصاء والمكارثية على يد أنظمة ومالكي مؤسسات إعلامية تساهم في تغذية الانقسامات السياسية والفرز المذهبي “. وترى الصباغ أن “العامل الأمني – على أهميته في هذه المنطقة المضطربة- بات الشماعة التي تعلق عليها السلطات حملاتها لإسكات الآراء المعارضة وانتهاك حقوق الإنسان”. وتؤكد أن “صحافة الاستقصاء الممنهجة المبنية على التوثيق والتوازن باتت شبكة النجاة الوحيدة للخروج من هذا الانهيار، وإعادة الهيبة للسلطة الرابعة”.

على غرار الملتقيات السابقة، يلقي كلمة حفل الافتتاح عضو مجلس إدارة أريج تيم سباستيان، حاصد الجوائز العالمية ومقدم برنامج (هارد توك) لمدة سبع سنوات عبر شاشة البي بي سي.

يقول سباستيان: “إن حرية التعبير في العالم العربي تحتضر. ورغم الجهود البطولية لقلة قليلة، فإن الغالبية تتخلى عن الحرية مقابل الآراء السياسية والاجتماعية”. ويخضع صحافيون “للرقابة مجدداً لاعتقادهم بأن ضرب جدران الخزان في غير صالح بلدانهم”.

يتصدر قائمة المحاضرين هذا العام غرييغ سيلفرمان (صاحب دليل إرشادي حول التحقق من المحتوى الرقمي)، إليوت هيغنز (صحافة الاستقصاء من وإلى المواطن) وآبيغيل فيلدنغ-سميث (كبيرة المراسلين في مكتب صحافة الاستقصاء/ لندن).

منذ نشأتها أواخر 2005، دربت أريج 1530 صحافي ومحرر وأستاذ إعلام وطالب. وساهمت في تأسيس وحدات استقصاء في عدة وسائط إعلام في الأردن، فلسطين، مصر، لبنان واليمن، كما أشرفت على نشر/ بث قرابة 300 تحقيق استقصائي. وتستخدم عدة كليات إعلام مساق أريج المبني على منهجيتها الميدانية في تدريس ثلاث ساعات معتمدة لطلبة البكالوريوس.