“الأيام” والأشهر العجاف

“الأيام” والأشهر العجاف

تدخل محنة “الأيام” شهرها الثامن واتسعت رغبة توجيه بلاغ إلى ثلاثة أطراف معنية بالمحنة هي: 1) النظام. 2) “الأيام” وناشراها هشام وتمام باشراحيل. 3) الرأي العام واعتبر هذا البلاغ متنفسا لي ولقطاع عريض من المجتمع الذي يردد يوميا هذا السؤال: متى ستعاود “الأيام” صدورها؟..

وترتفع وتيرة معاناة هذا القطاع بنفاذ الصبر وعدم القناعة بهذا القدر من التفريخ للصحف ولماذا بعد احتجاب “الأيام” يظهر هذا الكم من الصحف؟ زاد تبرم هذا القطاع عندما افتقد مهنية” الأيام” في نقل الخبر المصحوب بالصورة وتغطية الفعاليات الرسمية والحزبية والاجتماعية والرياضية وتميزت “الأيام” كنافذة يطل منها المجتمع على أخبار سارة ومحزنة، ومن الأخبار السارة الزواج وأعياد الميلاد والتعيينات ومن الأخبار المحزنة الوفيات وأصبح الناس ضائعين (وهذا كلامهم) من هذه الأخبار بعد احتجاب “الأيام” قسريا.

من مزايا “الأيام” التي جعلها تتسيد الموقف في عرش صاحبة الجلالة (الصحافة).. السلطة الرابعة.

1- أنها انطلقت من موروث مهني امتد لعقود من الزمن.

2- أنها يومية ومستقلة وعملت بعصامية وتفان على ترجمة هاتين الصفتين فظهرت يومية مؤقتا (مرة في الأسبوع) ثم مرتين ثم ثلاثا ثم ستا ثم سبعا واتسع تداولها إلى عشر مرات أسبوعيا بظهور “الأيام الرياضي” .

3- أنها توسعت في مبانيها ومطابعها وتقنيات عملها من درجة الصفر وخاضت في ذلك السبيل طرق أبواب الاستثمار وتيسرت لها الائتمانات المصرفية القدرة العالية والمنظمة لسدادها فأصبحت موضع ثقة البنوك التجارية كان آخرها شراء مطبعة بمليون ونصف المليون دولار أمريكي في حين ينفق النظام المليارات في مجال الإعلام وهيهات له أن يصل إلى مرامه فراح يحارب “الأيام” .

4- أن “الأيام” في سبيل تبنيها لهموم المواطن فتحت “الأيام” منتداها في عدن لاستقبال معظم الوزراء والمدراء فحققت خومة طيبة للنظام والمواطن على حد سواء والنظام مدين ل “الأيام” لكنه مكابر.

5- أن “الأيام” فتحت منتداها لكل ألوان الطيف بدءا بالحزب الحاكم وانتهاء بأحزاب المعارضة (إصلاح/ اشتراكي/ ناصري… إلخ) لمناقشة إحدى الملفات الساخنة وأفرغت ذلك في الصحيفة على حلقات كما أفرغت مضامين اللقاءات مع الوزراء والمدراء المشار إليها في الفقرة (4).

6- أن للنجاح ضريبة وللنجاح أيضا أعداؤه فدفعت “الأيام” الضريبة مضاعفة وفادحة وواجهت دسائس ومؤامرات أعداء نجاحها وسبق للصحيفة أن نشرت كل الرسائل الهاتفية أو المكالمات التي حملت تهديدات وشتائم للزميل رئيس التحرير هشام باشراحيل.

7- أما الشكل الآخر للضريبة ومواجهة أعداء النجاح فقد تمثل في أوامر استدعاء إلى نيابة الصحافة ومثل أمامها الزميل رئيس التحرير كما مثل أمام القضاء طيلة الفترة الممتدة منذ العام 1995 حتى عام 2008م.

8- تعرضت “الأيام” ورئيس تحريرها الزميل هشام باشراحيل لحملة ابتزاز يندى لها الجبين خجلا منها على سبيل المثال لا للحصر: ادعاءات باطلة ولا أساس لها من الصحة بملكية أرض دار “الأيام” وسكن الناشرين هشام وتمام باشراحيل، حينا بادعاء الملكية على خلفية (القمامة) التي اختفت إلى غير رجعة ليظهر محلها ضابط شرطة عسكرية ادعى أنه اشترى الأرض وبلغت البلطجة ذروتها بالاعتداء الآثم والغاشم على الدار بصنعاء جهارا نهارا قبل ظهر الثلاثاء 12 فبراير 2008م ونفذ الاعتداء أفراد عصابة مسلحين يتقدمهم الضابط السالف الذكر.

9- تعرضت “الأيام” لأعمال بلطجة في منطقة الملاح (ردفان) في الفاتح من مايو 2009م (عيد العمال) نفذها بلاطجة مسلحون قاموا بنهب (16) ألف و (500) نسخة من الصحيفة ومبالغ مالية بالإضافة إلى كمية من الديزل (دبة واحدة) وتعرضت “الأيام” أيضا لعملية نهب أخرى قام عندما قاموا بنهب (50) ألف نسخة من الصحيفة للمحافظات وتم احتجاز سيارات (وسائقي) “الأيام” وللأسف تم بيع الصحيفة في السوق السوداء.

10- تعرضت دار “الأيام” وسكن الناشرين هشام وتمام باشراحيل لهجوم مسلح واسع النطاق قبل ظهر الأربعاء 13 مايو 2009م استخدمت فيه قوى الأمن المدافع والبنادق الآلية والقنابل المسيلة للدموع والقنابل اليدوية ونشروا سواتر من الدخان وأحدثوا ثقوبا في جدران البيوت وفي سويداء القلوب ولم يكترثوا لمدينة المنطقة (منازل/ رياض أطفال/ ثانوية… إلخ).

11- منذ احتجاب الصحيفة قسريا اعتبارا من 5 مايو 2009م وحتى يومنا هذا يقف إيراد المؤسسة عند درجة الصفر فيما يتحرك عداد الإنفاق بقوت (رواتب/ أجور/ محروقات/ صيانة/ فواتير ماء وكهراء واتصالات… إلخ).

ويبدو أن الحيتان قد رسمت سيناريو الاستنزاف لقيمة بيع دار “الأيام” وسكن الناشرين بصنعاء والذي وجد ترجمته على أرض الواقع وقد نست الحيتان أن الناشرين سيلاحقان كل من رسم ذلك السيناريو وسيستعيدان بحوله تع إلى كل ما خسراه.

12- كانت “الأيام” الحصن المنيع لمنظمات المجتمع المدني والقطاع الواسع للمستضعفين والمنكوبين والمظلومين وهم كثر في كل أنحاء البلاد وهبت لنجدتهم وتحملت وكل البلاء والأذى من اجلهم وها هي تعاني الآن حرب الإفقار والموت البطئ حسبما يتصوره الحيتان “ويكيدون كيدا وأكيد كيدا فمهل الكافرين أمهلهم رويدا”.

وبلغت معاناة الناشرين هشام وتمام باشراحيل أن لجنة رئاسية برئاسة الفريق عبد ربه منصور هادي، نائب رئيس الجمهورية وعضوية اللواء أحمد مساعد حسين، وزير المغتربين والدكتور يحيى الشعيبي، وزير التعليم العالي والتأمينات شكلت لوضع المعالجات لقضية “الأيام” ويبدو أن اللجنة وصلت إلى طريق مسدود فحسبنا الله ونعم الوكيل.

بلغت قضية “الأيام” درجة العربدة والمطلوب منا ومنكم الوقوف بقوة ونصعد حركة احتجاجنا واعتصامنا على هذا المنكر الذي يهز له عرش الرحمن غضبا وسيجعل لنا سبحانه مخرج صدق من هذه الخسة.