حتى لا يحدث عندنا ما حدث في اليمن!

حتى لا يحدث عندنا ما حدث في اليمن!
حتى لا يحدث عندنا ما حدث في اليمن! -

ما الذي حدث في اليمن؟
الذي حدث أيها السيدات والسادة أن رجلا يمنيا تزوج من فتاة اسمها «إلهام»، وهو ما يقع كل يوم في جميع أنحاء العالم.. ملايين الزيجات تعقد كل يوم.. ولكن ما حدث في «اليمن» نادرا ما يحدث في أي بلد من بلاد العالم.. ذلك أن الفتاة «إلهام» كان عمرها 13 سنة فقط لا غير.. وأن زوجها عمره 24 سنة والفارق هو أحد عشر عاما، وهو فارق ليس كبيرا لو كانت الزوجة عمرها 19 سنة مثلا والزوج 30 سنة..

الفارق هنا يمكن قبوله.. ولكن ما لا يمكن قبوله أن تتزوج فتاة عمرها 13 سنة من أي شخص كبير سنا أو صغير.. المسألة أن الفتاة «إلهام» قاصر.. والمسألة أن جسدها الضعيف لم يحتمل وحشية الزوج الذي مارس معها الجنس بغلظة وجلافة ووحشية فهتك جهازها التناسلي وصرخت واستغاثت، ولكن الجلف زوجها لم يرحم توسلاتها وتغافل عن الدماء النازفة فعاود معاشرتها.. وكما جاء في التقرير الطبي الصادر من المستشفى الجمهوري في 14 نيسان (أبريل) أن «إلهام» وصلت إليه جثة هامدة، وأنها توفيت جراء «تمزق شديد في المنطقة السفلى من المهبل».

يسبق مشهد النهاية مجموعة من المشاهد المخزية والحزينة.. فالزوج عندما لم تستطع الطفلة الاستجابة لما يريد أن يفعله بها، أخذها إلى طبيبة روسية وقالت الطبيبة للزوج إن زوجته الطفلة ضعيفة جدا ومن الصعب عليها أن تشارك في العملية الجنسية لهزالها وضعفها.. هنا قرر الزوج أن يلجأ إلى تخدير زوجته فذهب إلى صيدلية وطلب دواء منوما أو مخدرا لتخدير زوجته ولكن الصيدلي الأمين رفض أن يصرف له المنوم أو المخدر إلا «بروشتة طبية»، وهنا ذهب الزوج إلى باعة العقاقير الشعبية أو العشبية وأحضر دواء عشبيا صناعة محلية وهو عقار مثير جنسيا، أي أنه ضاعف قوته ليفترس «إلهام».. وكان أن افترسها واغتصبها ومزقها وماتت وهي تدعو الرحمن أن ينتقم.

الزوج ليس هو الجاني الوحيد.. فالأب شريك.. والأم شريكة والأخ الذي يطالب بإعدام الزوج شريك.. هذه العصابة من ذوي الضمائر الميتة أصدروا حكمهم بالإعدام على «إلهام» الصغيرة ذات الأعوام الثلاثة عشر بعد أن عذبوها وسحلوها.. ولكن الجاني الرئيسي في هذا كله هو الموروث المتخلف.. فقد كان هناك قانون أمام البرلمان اليمني يضع حدا أدنى لزواج الفتاة هو 17 عاما، وللشاب 18 سنة، ولكن بعض التيارات المتشددة أجهضت القانون، وهؤلاء في الواقع هم الجناة الحقيقيون.. وهؤلاء موجودون في مختلف بلاد العالم العربي.. فأسكتوهم حتى لا يحدث عندنا ما حدث في «اليمن».

الرئيسية | أخبار وتقارير | عربي ودولي | المقالات | اتصل بنا | من نحن | خلاصات rss | سياسة الخصوصية