الفساد انتم..!

لم يعلن يوما بإسم أو منصب اي فاسد في اليمن ؟ لماذا لم يتصدروا قوائم الصحف والمواقع الاخبارية.. أليسوا أبطالاً؟؟

إلى متى يسير بنا حال كهذا…..؟؟
وكيف يديرون عمليات السلخ والنهب بمنتهى الدقة والنجاح؟؟
وكيف يجيدون صناعة المكر والحيلة والخديعة؟؟
اسئلة تزاحم افكارنا نحن معشر الكادحين صباح مساء والجواب لا يزال يمعن في الغياب..؟
حينما نسمع اعلامنا يصدح صباح مساء عن ما اقترفته أيادي الفساد وان اليمن اصبحت فريسة بين فكيه، يصاب المواطن بالدوار لكثرة ما نشر وينشر في شتى وسائل الاعلام… اوصلنا هذا كله إلى نتيجة مفادها ان الفاسد هو شبح يصعب مطاردته، أو تقفي أثره، بل هو من يطاردنا ولا نستطيع الفكاك والتملص منه، هو في كل زوايا الحياة يلازمنا إلى درجة اننا اصبحنا نتوسل اليه ان يشفق علينا نترجاه باسم القبيلة وباسم الدولة والدين والعروبة… ان يرحم ما ابقت الحياة منا..

هكذا زرعت الفكرة بواسطة طابورهم الخامس وترعرت في اوساط المجتمع اليمني، الفاسد غول بات من الصعب القضاء علية فهو يظهر في مفصل حكومي وبسرع البرق يحول القطاع بالكامل إلى اشباح تقود عمليات نهب منظم للمال العام وبصمت حكومي وشعبي مطبق.

الكارثة احدقت بالمجتمع اليمني حينما رفض صناع القرار في البلاد محاكمة الفاسدين ولو اعلاميا فلم نسمع يوما أو نشاهد مرة اسما من بين هؤلاء يشهر به اعلاميا.. بل لا وممنوع وعيب علينا، الصح في هذا هو الستر والصبر على ما جاءنا تطبيقا لقوله تع إلى “إن الله مع الصابرين”.

لقد عاثوا في الارض عبثا، وبتلعوا اموال جائعي اليمن الذين يتضرعون عند كل باب سفارة توسلا منهم للرحيل.. بل اصبحو يجوبون شوارع تلك البلدان يمتهنون الشحت مستمدين قوتهم من حكومتهم الموقرة التي علمتهم اصولة عند كل محفل دولي..

لماذا يرفضون كشف الستار عنهم لتتسابق الصحف والصحفيين والمواقع الاخبارية المعنية… وما أكثرها والذي اصبح القارئ يمل من كتابتها التى عمدت إلى انتهاج سياسة العموميات وتركت الباقي (معقل الفساد الاول )… ام هناك من هم خلف الاقنعة يديرون وهؤلاء جند لهم في ميدان العمل.

لماذا لا يسن قانونا مثلما سن قانون حبس الصحافي ؟؟ ويقدم للحكومة ولمجلس النواب لكي يوافق عليه… يجيز التشهير بالاسم بمن ثبت ادانتهم في قضايا فساد عامة حيت يصبح الاشهار بالفاسد واجب وطني ورادع اولي قد يوقظ الزاحفين في هذا السوق الجامح وليكن للصحف والصحفي تنافس وطني يظهر مدى قدرة الاقلام على اثبات دورها الفعلي والمشود في اخراج الوطن من اهم مازفة الحالية.

ان المتابع اليوم لاقلام الكتاب والصحفيين يشعر بملل شديد نظرا لتكرار الحديث عن العموميات، اذ بات من الضروري اليوم الخوص في الخصوصيات والتحديد بالاسم والمنصب لعصابات الفساد ممن تثبت ادانتهم ولو بخيط قصير يوقعهم في حبال المحاكم اقصاصا للعدالة بعدين كل البعد عن المساس بالشرفاء.

كيف نسترهم وقد كشفوا عورات الخزائن وتلصصوا عند كل باب يخرج أو يدخل منة مثقال ذرة من مال…. لا الكل منا يشهر سلاحه في وجه الفساد ان ترك البلاد للمحتلين الجدد… مغول اليمن…؟

واذا كان منبت الفساد هو القطاع الحكومي كيف يراد لنا ان نصدق ان محاربته تكون عبر مجموعة من احد موظفيه؟؟ وفيلق الفساد شبكة خيوطها تمتد من أعلى رؤوس الدولة وحتى اسفل ادارت الوظائف الدنيا…بل يراد منا يقينا ان الفساد اصبح يحارب نفسه؟؟

عشرون عاما وحدويا وإعلامنا الحكومي يمعن في قراءة ارقام المشاريع الضخمة من مستشفيات ومدارس وصرف صحي وغيره، لكن لا يهمه معرفة ما يجري في دهاليزها اذ باتت اوكار جديد للفساد ابتداء من اعلان انزال المناقصة مروراً برشوة مهندس تسليم المشروع…

عشرون عاما نحتفل بارقام شبه وهمية وننسى الارقام الحقيقية التى قيدت ضد مجهول وهي ارقام ضخمة صنعها الفساد وسنوجز منها ما اعلن… باختصار شديد:

اليمن من بين ( 7 ) دول عربية الاكثر “فشلا “في العالم
احتلت اليمن المركز الثالث عربيا من حيث “الفساد” بعد الصومال والسودان
احتلت اليمن في المرتبة قبل الاخيرة وتليها موريتانيا “كافقر” دولة عربية

في السلام والرخاء تراجع اليمن ليصل إلى نقطة (119) من اصل ( 144) دولة والترتيب (19) في الشرق الاوسط وقد جاء التراجع نتيجة ارتفاع مستوى” جرائم العنف”، وارتفاع احتمالية وقوع “هجمات إرهابية” وزيادة درجة احتمال الترتيب لمظاهرات “العنف” وارتفاع نسبة احتمال ارتكاب “جرائم في المجتمع” إضافة إلى تراجع اليمن في مؤشر “احترام حقوق الإنسان”

في التنمية البشرية والحكم الرشيد فقد احتلت اليمن المرتبة الاخيرة عربيا نظرا الي” ارتفاع إجمالي السكان “وارتفاع معدلات” البطالة والأمية ونسبة الفقر”، بالإضافة إلى ارتفاع” أعداد المهاجرين”

احتلت اليمن المرتبة السادسة ضمن 15 دولة اعتبرت هي الأكثر خطورة على مستوى العالم من حيث “صعوبة زيارتها في أجواء آمنة”، نظرا “للحروب” في الشمال.. صعدة “واضطرابات الجنوب.. الحراك” وجود تنظيم القاعدة”..

اليمن البلد الأسوأ معيشة في العالم…”،من حيث كلفة المعيشة وفرص “الراحة والثقافة”، و”نمو الاقتصاد” و”البيئة” و”الحرية” و”الصحة العامة”، و”البنى التحتية” و”المخاطر والأمن” و”المناخ
اليمن البلد الاخير عربيا في حرية “الصحافة”

كل هذا والفاسدون في مأمن تام تحرسهم وتحميهم مظلة كبيرة.. غير مبالين بما يعانيه الوطن ادخروا من قوتهم ما يكفي شعوب بحالها وتركوا اصحاب الحق يلهثون وراء لقمة تسد الرمق ولو ليوم واحد.. وهانحن نسير بخطى ثابتة نحو المجاعة التى لم تكن هي الاخرى بعيداً عنا فاصبحت قاب قوسين أو ادني من بلاد كانت تسمى.. السعيدة.

الرئيسية | أخبار وتقارير | عربي ودولي | المقالات | اتصل بنا | من نحن | خلاصات rss | سياسة الخصوصية