خلال أقل من ثلاث ساعات.. 24 نقطة تفتيش

على طريق الانجازات العربية “الإعجازية” الخالدة والتي استحقت الشرف الرفيع في الإنضمام إلى الموسوعة العالمية للأرقام القياسية جينيس مثل اكبر طبخة “كبسة” في العالم و اكبر صحن تبولة وصحن عدس وصحن فول وغيرها من هذه المنجزات العربية جداً جداً , رأيت أن أتقدم للترشح لدخول هذه الموسوعة العالمية من أوسع أبوابها طالباً من كل عربي مساعدتي بالتصويت لصالحي ومن لم يستطع فبالدعاء وأخص بالطلب اهلي في اليمن الواحد وحدوياً كان أم إنفصالياً فهذا المنجز الذي تحقق بفضل حماة الوطن من ابناء القوات المسلحة والامن العام والامن المركزي والشرطة العسكرية سيحسب للوطن كله و ليس الشخصي , فرجاءً كل الرجاء وبكل عزيز وغالي عندكم لاتبخلوا علي بأصواتكم و دعائكم.

لقد أستطعت خلال أقل من ثلاث ساعات وفي مسافة أقل من 25 كيلومتر المرور بأربع وعشرين نقطة تفتيش في أطار مدينة المكلا , في يوم عادي لايوجد به حظر تجول ولا حالة طوارئ و لتوثيق هذا الإنجاز العظيم إليكم الامر بالتفصيل الممل :

بدأ الانجاز في صباح يوم عادي بالتوجة إلى منطقة فلك لزيارة أحد الاقارب بعد سماعي بتعرضه لوعكة صحية ألمت به – أبعد الله عنكم كل مكروه – , فكانت البداية في جولة النفط بجول مسحة حيث اوقفتني نقطة تابعة للشرطة العسكرية ” لا يوجد هنا خطأ مطبعي فمدينة المكلا هي المدينة الوحيدة في العالم التي تفتش فيها الشرطة العسكرية السيارات المدنية ” و هات يا أسئلة عن ملكية السيارة ورخصة السياقة ووجهتي وبطاقتي و … ألخ , وبعد سماعي لأمر ” حِنٌ ” واصلت طريقي حتى أمام جامعة حضرموت حيث انتصبت أمامي هذه المرة نقطة تفتيش تابعة للجيش تبعد عن الحدود بأكثر من الف كيلومتر حيث سألني ألأفندم لينه ؟ ” وتعني إلى أين ؟ ” فأجبته إلى فلك فعاودني بسؤال آخر اينه؟ “وتعني حدد المكان بالضبط؟” فأشرت له بأصبعي بجوار الجامعة , بعد السماح و ” حِنٌ ” توجهت إلى منزل قريبي, وهناك علمت إنه ذهب باكراً إلى مستشفى إبن سيناء لإجراء بعض الفحوصات , فقررت اللحاق به إلى المستشفى.

في طريقي توقفت مرة أخرى امام نقطة الجيش و الشرطة العسكرية حتى منطقة الغويزي و بالتحديد امام مساكن مرضى الجذام كانت هناك نقطة تفتيش تتبع الامن المركزي و لا أريد إن أخوض في التفاصيل فلابد و أكيد انكم تعرفوها خاصة إذا كانت السيارة التي تستقلوها تبدأ بالرقم خمسة , بعدها في تقاطع جول الشفاء وملعب بارادم توقفت امام نقطة وهذه المرة من الشرطة أو من يطلق عليهم ” عيال البلاد ” وهم من حملة العصيان و لأول مرة اسمع كلمة من حقنا ” توَك” بتشديد الواء . وخلال أقل من خمسمائة مترتوقفت امام نقطة تفتيش تابعة للامن المركزي بجوارمحطة الكهرباء والسجن القديم , المحطة التالية أو النقطة التالية كانت أمام منطقة أربعين شقة وهذه المرة من شرطة النجدة يعني أصحاب ” حِنٌ “.

وبعد تجاوزي لحي المتضررين وقرب الجسر والمفرق إلى منطقة المساكن أو حي الصديق توقفت أمام نقطة لم أعرف هويتها لعدم وجود سيارة عسكرية أو طقم عسكري بجوارها و أيضاً فقد تشابهت علي الإبل.

وأمام المنعطف المؤدي إلى فوة القديمة كانت هناك نقطة تفتيش أمن مركزي , بعدها وبحفظ الله وسلامته وصلت إلى المستشفى والتقيت بقريبي عند البوابة فقد أنهى الفحوصات وطلب من أخيه البقاء لإستلام النتائج ويريد العودة للمنزل لأنه يشعر بالارهاق.

أركبته معي في طريق العودة وكانت نقاط الوقوف كالتالي ” أمن مركزي , مجهولة . نجدة , أمن مركزي , ” عيال البلاد ” , أمن مركزي , الشرطة العسكرية, الجيش”.

بعد الوصول و الاطمئنان على قريبي ودعته في حفظ الله بعد هذا اليوم الحافل ” بالنقاط ” و توجهت إلى مقر عملي – رغم كوني في إجازة قانونية – وهذه المرة توقفت أمام “الجيش, الشرطة العسكرية, أمن مركزي, “عيال البلاد”, أمن مركزي, نجدة”.

ختاماً أتوجه بالشكر و التقدير إلى اللجنة الأمنية الموقرة لتوفيرها هذه الظروف الرائعة وهذه النقاط المتناثره و التي ستجعلني – ربما – أحد فرسان موسوعة جينيس للارقام القياسية العالمية , وأعدها كما أعدكم بأنني في حالة الظفر بهذا الشرف الرفيع – إن شاء الله – فإنني سأخصص جزءا من المكافأة المالية لبناء مظلات ووضع بجوارها ثلاجات مياة صحية لراحة ابنائنا الأشاوس حراس النقاط وكذا من يستقلون السيارات بصفة عامة والتي تبدأ برقم خمسة خصوصاٍ , وهذا وعد لارجعة فيه, المهم تصويتكم و دعائكم و الله الموفق .