على طريق المؤتمر العام للكشافة اليمنية

على طريق المؤتمر العام للكشافة اليمنية

الإخوة القادة المشاركون في المؤتمر العام للكشافة اليمنية.. المحترمون
تحية كشفية وبعد،،،
إخلاءاً للمسؤولية أمام الله عز وجل ومن ثم القيادات الكشفية في الحاضر والأجيال الواعدة ‏والمستقبلية للحركة الكشفية اليمنية فإنني أوجه هذا النداء لكم بصورة عاجلة.‏

إن فكرة قيام مؤتمر عام لجمعية الكشافة وانتخاب أعضاء مجلس إدارتها حلم لطالما راودنا ‏جميعاً للخروج بالجمعية من جلباب وزارة الشباب والرياضة وتأكيد طابعها كمنظمة مجتمع ‏مدني تمارس دورها الريادي والمعروف في خدمة وتنمية المجتمع.‏
وفي اطار المنعطف التاريخي الهام الذي يعيشه يمننا الحبيب المتمثل في المرحلة الانتقالية ‏وانعقاد مؤتمر الحوار الوطني الذي يحاول الجميع فيه العمل من أجل الحفاظ على وحدة اليمن ‏أرضاً وانساناً للخروج بها من نفق الجهل والفقر والارهاب والفساد والمحسوبية إلى دولة مدنية ‏تحترم فيها كرامة الانسان وتصان كافة حقوقه والجميع فيها سواء أمام القانون، دولة شعارها ‏‏”الانسان وتنميته ومراعاة مصالحه واحتياجاته وإعطاءه حقوقه هي المطلب الأول والأخير”، ‏ومن هنا يأتي دورنا نحن أبناء الحركة الكشفية الذي يمثل كل ما سبق مبادئ ومنطلقات عمل ‏لطالما عرفناها وعلمناها للمنتمين للحركة.‏

أيها الأخوة
إن مؤسسي الحركة الكشفية في يمننا الحبيب بشماله وجنوبه الذين كان لهم شرف المشاركة ‏في قيام ثورتي سبتمبر وأكتوبر ومن تلاهم ممن ساهموا في تحقيق الوحدة اليمنية المباركة في ‏‏22 من مايو 1990م وهم من ساهموا في إعداد الخطط والسياسات والاستراتيجيات الوطنية ‏الرامية لتحقيق التنمية الشاملة… هؤلاء جميعهم يحملوكم المسئولية الكاملة لإنجاح المؤتمر ‏العام للجمعية والذي سيمثل بنجاحه عودة الروح لجسد قد عاش لسنوات مضت في حالة موت ‏سريري، وليعلم الجميع أننا بفشل انعقاد المؤتمر فإننا سنكون الكوكبة التي تحمل نعش ‏الجمعية إلى مثواها الأخير.‏

أيها القادة
قد يكون البعض منا غير راض عن الطريقة التي تم بها الإعداد والتحضير للمؤتمر العام وما ‏نتج عنها ولكن يجب ان لا ننسى بأن ما بذلته اللجنة التحضيرية من جهود شاقة ومضنية يجب ‏أن نشكرهم جميعاً عليها، ودعونا نقول بأن متطلبات المرحلة الراهنة تتطلب منا جميعاً ما ‏يلي: ‏
‏1- نبذ خلافاتنا وانتمائتنا السياسية والمذهبية والطائفية والمنطقية والعمل تحت شعار “عودة ‏الروح للحركة الكشفية وتفعيل دورها الريادي مطلب الجميع”.‏
‏2- الاسهام في ايجاد نظام اساسي للجمعية يتناسب مع متطلبات المرحلة ويوحدنا أكثر مما ‏يفرقنا وبما يحافظ على روح الحركة ويتلاءم مع هياكلها المتعارف عليها عربياً وعالمياً.‏
‏3- انتخاب مجلس إدارة من الكفاءات القادرة على تضميد جروح الماضي لنسيانها والاستفادة ‏من سلبياتها والعودة بالجمعية إلى موقعها الطبيعي بين منظمات المجتمع المدني، متحملين ‏المسؤولية كاملةً ونحن معهم في إعادة انتشار الحركة وتشكيل فرقها في المدارس والأندية ‏والجامعات بالاعتماد على المناهج الكشفية المتخصصة والتي تعتبر من أهم المناهج التربوية ‏اللاصفية المساهمة في تنشئة الفرد بما يعود بالفائدة على المجتمع ككل.‏
‏4- الحفاظ على وحدة الحركة الكشفية والاهتمام بجميع مكوناتها من خلال تمكين ‏المفوضيات من تأدية دورها بتوفير كل المتطلبات المساعدة في إعادة البناء الداخلي وبما يحقق ‏الانتشار المطلوب وتحقيق شراكة فاعلة مع السلطات المحلية وباقي قطاعات التنمية.‏
‏5- العودة بالجمعية إلى موقعها الطبيعي بين أوساط المنظمات الشبابية والمدنية وطنياً ونحو ‏تواجد اقليمي ودولي مشرف يضمن مشاركة الجميع من أبناء الحركة في كافة مفوضياتها ‏ولجانها وهيئاتها بشكل عادل ومتوازن.‏
‏6- الالتزام الكامل بتنفيذ قرارات وتوصيات المؤتمر العام بما سيتفق عليه الجميع وبما ‏يضمن العدالة والمساواة للجميع في إطار الحكة الكشفية اليمنية الموحدة.‏

إخواني الأعزاء
إننا اليوم نقف أمام مسؤولية تاريخية هامة سيسطرها التاريخ للأجيال القادمة … ولذا يجب ‏أن نكون عند مستوى هذه المسؤولية نعمل بأفق واسع مستعدين دوماً لخدمة وتنمية المجتمع، ‏مصرين أن نكون أحد أهم الأعمدة الوطنية المساهمة في تحقيق التنمية الشاملة والحفاظ على ‏وحدة اليمن أرضاً وانساناً.‏
والسلام خير ختام،

أخوكم/‏
القائد الكشفي/ وليد عبدالحفيظ ماجد
المفوض الدولي السابق بالجمعية
ألقيت في المؤتمر العام للكشافة اليمنية