لا لحديث الانتقام

أمران لا ثالث لهما تحتاجهما مصر بصورة عاجلة في ظروفها الدقيقة الفارقة الراهنة‏

, الأول: وحدة المصريين, الذين شق صفوفهم تأييد ومعارضة الرئيس محمد مرسي, وباعدت بينهما المسافات ومساحات التفاهم والتقارب. فالجميع في سفينة واحدة, ومن يتوهم بأنه سينجو وقت غرق الآخرين عليه تصحيح مفاهميه وأفكاره, ففي الوطن متسع للكل, شريطة أن تصفو النفوس والعقول, وأن تتحلي بصفات التسامح والترفع عن الصغائر والضغائن.

الأمر الثاني: وأد حديث الانتقام في المهد, فمثل هذه الخطوة الأثيمة ستقودنا إلي التهلكة وإلي مستنقع لن نتطهر من أدرانه وشروره بسهولة وسيكون سببا في إراقة دماء المصريين. يتصل بذلك ألا ننساق وراء دعاوي ستتردد في غضون الأيام القليلة المقبلة عن ضرورة انكسار التيار الإسلامي, فهذا التيار من بين المكونات الأساسية للحركة السياسية والاجتماعية المصرية, عقب ثورة الخامس والعشرين من يناير ومن غير المتصور اغفاله أو تجاهله.

علاوة علي استحالة تحييده أو استبعاده من المشهد بحكم رصيده الكبير الموجود لدي قطاعات عريضة من المصريين, ولا يجوز ولا يصح تحت أي ظرف من الظروف العمل علي اقصائه بحجة الأخطاء الصادرة عنه وعن جماعة الإخوان إبان الأشهر المنصرمة وقادتنا إلي ما نحن فيه من وضع متأزم حاليا. إن الأسابيع المقبلة ستكون بالغة الدقة في تحديد مسارات مستقبلنا علي المدي القريب, وهو ما يوجب علي جميع المصريين دون تمييز ولا تصنيف سياسي أو ديني التكاتف معا من أجل اجتيازها بسلام وأمان.

الرئيسية | أخبار وتقارير | عربي ودولي | المقالات | اتصل بنا | من نحن | خلاصات rss | سياسة الخصوصية