وثيقة بن عمر لا تعنى باليمن

وثيقة بن عمر لا تعنى باليمن
وثيقة بن عمر لا تعنى باليمن - علي أحمد الاسدي

من يمعن النظر ويركز في قرائته لمايسمى ب (وثيقة الحل السياسي) للقضية الجنوبية التي ‏قدمها المبعوث الاممي الخاص لليمن السيد جمال بن عمر لرئيس الجمهورية ووقع عليها في ‏وقت متأخر من ليلة امس الاول من قبل ممثلين لبعض المكونات والقوى السياسية المشاركة ‏في مؤتمر الحوار الوطني يجد بأنها تحمل في طياتها بنودا وعبارات وفقرات (مفخخة) لاتمس ‏لواقع وخصوصيات المجتمع اليمني بصلة بقدر ماتمثله من تهديد خطير لحاضر ومستقبل ‏اليمن ووحدته وسلامة اراضيه ونسيجه الاجتماعي .‏

فهي اي (الوثيقة) تؤصل لتشطير الوطن وتؤسس لكيانين شطريين (شمالي ) و(جنوبي) ‏متناحرين متصارعين اكدته فقرة اوكلمة (قطيعة) للماضي بمعنى انها (تجب ماقبلها) وتشمل ‏الوحدة وقيام الجمهورية اليمنية .ومايؤكد ان الوثيقة لاتلامس قضايا ومشاكل اليمن ولاتراعي ‏خصوصيات المجتمع اليمني الواحد العربي المسلم ان اللهجة التي طغت عليها لهجة قريبة ‏من (الصحراء المغاربية والمجتمع الامازيقية) والتي ربما انها كانت تخص قضية الصحراء ‏المغاربية وتم ترجمتها من الانجليزية تقريبا إلى العربية مع وجود اختلاف فقط في الاسماء ‏والارقام .كما ان المتابع لموقف المؤتمر الشعبي العام وهو الحزب الذي حكم اليمن طيلة ثلاثة ‏عقود من الزمن وموقف التنظيم الناصري ومواقف سابقة لحزب البعث العربي الاشتراكي ‏قطر اليمن وحزب الحق وقوى وطنية اخرى الرافضة لهذه الوثيقة وحيثيات واسباب الرفض ‏يدرك ان الوثيقة هذه التي وقع عليها على حين غفلة من الشعب وبعد جلسة قات جمعت ‏الموقعين برئيس الجمهورية لاتخدم اليمن ولاتؤسس لمستقبل آمن وموحد للشعب اليمني .‏

والملاحظ ايضا ان القائمين على هذه الوثيقة واخص بالذكر هنا مبعوث امين عام الامم ‏المتحدة لليمن وطاقم مكتبه حرصوا على ايجاد ارضية راسخة لاطالة امد مصالحهم وبقائهم في ‏اليمن لفترة اطول لتحقيق مكاسب اكبر ويكذب من يقول ان هذا الرجل حريص على امن ‏ووحدة اليمن ومستقبل الشعب اليمني وينافق من يصفق ويهلل للتوقيع على هذه الوثيقة (وثيقة ‏المجهول) التي تعد انقلابا فاضحاعلى مؤتمر الحوار وعلى المبادرة الخليجية ومخيبة لآمال ‏وتطلعات الشارع اليمني التواق للوحدة والحرية والديمقراطية .وكان بامكان رئيس الجمهورية ‏ولازال بإمكانه تدارك واحتواء خطورة انعكاسات وتداعيات هذه الوثيقة الغربية على واقع ‏اليمنيين وخصوصياتهم .. ‏

واذا كان ولابد من وثيقة كهذه فالواجب طرحها لاستفتاء شعبي لانها مرتبطة بمصير وطن ‏ومستقبل شعب لان من وقع عليها لايملكون اي شرعية ولا اي حق قانوني يجعلهم يوقعون ‏ويتصرفون بمصير وطن كما يشاءون خاصة ونحن نعرف هوية ومكانة وثقل المتورطين في ‏التوقيع على وثيقة اعادة تقسيم اليمن وفق اجندات ومصالح اقليمية معروفة .‏

وقد حصلت على وعد من زميلي مصطفى قطبي المنسق العام لرابطة الصحافة القومية في ‏المغرب العربي بتزويدي بنسخة من وثيقة سابقة (فاشلة) قدمت حلولا ومعالجات لقضية ‏الصحراء المغربية .‏

الرئيسية | أخبار وتقارير | عربي ودولي | المقالات | اتصل بنا | من نحن | خلاصات rss | سياسة الخصوصية