بلد يتعرض لطعنات من الظهر!

بعد أن تتعرض للغدر، تدخل في حالة غيبوبة تتفاوت درجتها وأمدها بحسب الطعنة، أقول هذا عن تجربة.

وعن تجربة أيضاً، أضيف:
ما ينطبق على الإنسان ينطبق على البلدان.
أظن أن البلد- أي بلد- يتلقى الطعنة في ظهره بنفس الطريقة التي يتلقاها الإنسان. بالنسبة لي، فقد شاهدت بأم عيني كيف يتعرض بلد للطعنة (بل لطعنات).. شاهدت ذلك وما أزال..

ولست الوحيد في ذلك، أظن ان هناك الكثير جدا ممن يشاركوني هذا الأمر. وإذا كان بينهم من لم يستوعب بعد أن ما شاهده كان سيلاً من طعنات الغدر، فإن هذا ربما يعود إلى حالة الغيبوبة التي نمر بها جميعا بعد واحدة من أقسى وأحقر محطات الغدر التاريخية التي قد يتعرض لها بلد.

أعتقد أننا- نحن اليمنيين- نمر اليوم بغيبوبة ما بعد الغدر، غيبوبة ما بعد الطعنة، نسير هكذا في الظلمة وفي حالة حزينة جداً من إنعدام الذاكرة، لا ندرك ما حدث لنا بالضبط، ولا لماذا حدث لنا بالذات، وما الذي اقترفناه حتى استحقينا الطعنة!

إنها لحظة حزينة ومظلمة وعمياء..
لحظة ما يزال من الصعب علينا وصفها.. بل ما يزال من الصعب علينا فهمها.
لحظة لا تبدو شديدة الشبه فقط باللحظة الراهنة التي يمر بها اليمن ،
بل إنها تبدو نفسها.

* من صفحة الكاتب

الرئيسية | أخبار وتقارير | عربي ودولي | المقالات | اتصل بنا | من نحن | خلاصات rss | سياسة الخصوصية