أيلول عذراً (قصيدة)

  

غائب حواس

قصيدة للشاعر غائب حواس بعنوان: أيلول عذراً


عبدُ الإمامة في المقاوِدِ يرسفُ
يا قومُ لا تأسوا ولا تتأسفوا

لا بُدّ “عُكفيٌّ” لكلّ إمامةٍ
يسعى على باب الإمام ويعكفُ

لا بُدّ من عبدٍ يكدّ بحلقه
في باب “سيّدهِ” الشريف ويهتفُ

لا بُدَّ من علف الشعارات التي
تُعطى بغال الهاتفين وتعلفُ

أيلولُ: هم خدمٌ وهم حشمٌ وهم
خوَلٌ وهم في كل بابٍ عُكّفُ

لا تبتئسْ أيلولُ حين أتيتَ والـ
أقنانُ في نعل الأئمة تخصفُ

لا تبتئس – عمري فداك – فإنهم
دونٌ بمثل عُلاك لم يتشرفوا

(لم يعرفوا لون السماء) لأنهم
دودٍ على جيف السلالة تزحفُ

لم يسمعوا صوت الزبيريِّ الذي
كانت له الدنيا العريضة ترجفُ

لم يأنفوا من طول خدمتهم وكم
خدموا، وأين لمثلهم أن يأنفوا

ما أهون الدنيا إذا ارتكست إلى
حضن اللئيم بأهلها يتصرفُ

أيلول عطفاً بالبنين فأُمُّهم
ثكلى، ومثلك – يا أبي- يتعطفُ

لا تبتئس -أيلولُ- أنّ عصابةً
عادت على وتر السلالة تعزفُ

فهنا البراكين التي هبّت على
نجوى أبي الأحرار لا تتخلّفُ

ستهبُّ من قلب الجموع وضغنها
حمماً على وكر الكهانة تقذفُ

ستموج طوفاناً مظالم شعبنا
يوماً لباهوت التمائم يجرفُ

عناوين ذات صلة: