شركاء المعركة الوطنية واللحظة التاريخية

  

فتاح الحميري يكتب: شركاء المعركة الوطنية واللحظة التاريخية


علينا أن ندرك أن نحن اليوم في معركة فاصلة ما بعدها سيختلف عما قلبها. الجميع كجزء من النسيج الاجتماعي والعمل الوطني وكمحارب في هذه المعركة له أخطائه وخطاياه وكيانه الخاص، لكنها اليوم كيان واحد اليوم بكل نضالاتها وتضحياتها للدفاع عن الوطن بهذه اللحظة التاريخية.. وهذا واجبا وطنيا مقدسا وليس فضلا ولا منه.. ولكن لابد من الإنصاف للجميع بدون تطرف وتجيير الانتصارات والنضالات لطرف بعينه أو التقليل من أحد.
وبالتالي فإن حالة التهكم والسخرية من أي طرف والتكلم عن أخطائه وترصدها في هذا التوقيت الحساس؛ له بالتأكيد عمل شيطاني مضلل. كما هو كذلك أيضا المبالغة بنضالاته على حساب جهود ونضالات الآخرين للتقليل من شأنهم ودورهم واستفزازهم.

على الجميع بأن يدرك جيدا خطورة وتعقيد وحساسية المعركة اليوم وما يتطلب الأمر منه:
بداية ونهاية على الكل أن يجعل معركته هي معركة وطنية خالصة للوطن واستعادة ونضالا واجبا في سبيل الأمة العربية وأمنها القومي.. وأن يسخر كل جهوده وطاقاته وقدراته للتكامل والتشارك مع محيطه الوطني والقومي في هذه المعركة بحكمة تتجاوز التطرفات والمبالغات والضبابية إلى الرؤى الواضحة والتماسك والتمسك بالتوازن وسط العاصفة .
كذلك الشهداء هم شهداء وأبطال الوطن كما هم ابنائه وتضحيتهم ترخص أمام الوطن الذي هو أصعب مراحل انهياره ..فإنقاذ الوطن اليوم أولا هو مقدم على أي تفكير ضيق من التفكير بإنقاذ أي حزب وأي فصيل أي اعتبارات أخرى على حساب الوطن.. كما إن استهداف أحد أطراف المعركة الوطنية هو استهداف للمعركة ذاتها وخلط للأوراق.

إن المعركة الوطنية الكبيرة الفاصلة والحاسمة تتقصي بأن نكون كبارا على مستواها وأبطالا بحجم تحدياتها وتواضعا بقدر عظمتها.. فلا بد من الشعور بالمسؤولية والتواضع والذوبان في الصالح الوطني والقومي العام والتخلي عن كل الصغائر.

نعم في مأرب اليوم يضحي الجميع بلا استثناء ويخوضوا معركة صعبة كقوى وطنية حزبية وقبائل ومستقلين.. وتوجد الاخطاء والاختلالات في كل القوى وعلينا أن نعرف أن معركتنا هي معركة توازن واتزان ومراجعات وإصلاحات جذرية تقتضي الحكمة والدقة والتخلي عن التطرفات والأخطاء كم هي معركة عسكرية وسياسية.

عناوين ذات صلة: