الصحافيون اليمنيون في مرمى الاستهدافات قتلاً وسجناً وترهيباً

الصحافيون اليمنيون في مرمى الاستهدافات قتلاً وسجناً وترهيباً
محمد صادق العديني

محمد صادق العديني: الصحافيون اليمنيون في مرمى الاستهدافات قتلاً وسجناً وترهيباً.. اليمن بيئة غير قابلة للصحافة


يصادف يوم 3 مايو أيار اليوم العالمي لحرية الصحافة، والذي يحل علينا في اليمن وقد أصبحت الحريات الصحفية منعدمة، وتحولت اليمن إلى بيئة غير قابلة لممارسة مهنة الصحافة والإعلام.

تأتِي هذه المناسبة على اليمن، ولا يزال هناك 10 من الصحافيين والإعلاميين مختطفين.. 9 منهم في سجون جماعة الحوثي منذ أكثر من ستة أعوام، بدون أي مسوغات قانونية، أو تهمة سوى انتسابهم لمهنة الصحافة والإعلام، مع الاستمرار في حرمانهم من الحد الأدنى من الحقوق التشريعية والإنسانية، يتواصل تعريضهم بين فترة وأخرى للتعذيب، والعنف البدني، وإيذائهم نفسياً ومادياً.. وصدرت مؤخراً بحق 4 منهم أحكام قضت بالإعدام بعد محاكمة، وصفت بالسياسية وغير النزيهة، هم:

– عبدالخالق عمران
– توفيق المنصوري
– أكرم الوليدي
– الحارث حميد

بينما الـ5 الآخرون في السجون والمعتقلات في ظل ظروف قاسية وغير آمنة، وهم:

– وحيد الصوفي
– عادل الحكيم
– نبيل السداوي
– محمد الصلاحي
– الدكتور وديع الشرجبي أستاذ الإعلام بجامعة الحديدة

في حين لا يزال الصحافي العاشر وهو الصحافي محمد المقري في عداد المفقودين أو المخفيين قسرياً منذ اختطافه مطلع العام 2015 من قبل تنظيم القاعدة في مدينة المكلا عاصمة محافظة حضرموت..

تلك الانتهاكات المدانة واحدة من أبشع الجرائم التي لا تسقط مع التقادم، خاصة وأن سجل اليمن أصبح أكثر سوءاً وسواداً مع الاستمرار الدائم باستهداف الصحافيين، ووسائل الإعلام والصحافة.

إنه لمن المؤسف إن اليمن لم تعد بيئة آمنة لممارسة الصحافة والاشتغال بالإعلام وخاصة المستقل.. حيث لم يعد هناك حرية صحافة ولا عمل صحافي… فضلاً عن فقدان العشرات من الصحافيين والإعلاميين وظائفهم ومصادر عيشهم، فلجأ الكثير منهم للعمل في مهن لا تتناسب قدراتهم ومكانتهم كصحفيين داخل المجتمع وكان الدافع لذلك تأمين مصادر دخل معيشية لمن يعولون.

كما اضطر المئات من الصحافيين إلى النزوح هرباً وفراراً من الملاحقات، وتوزعوا في العديد من عواصم الدول العربية والأوروبية في ظل أوضاع معيشية سيئة للغاية، ومعظمهم لم يتمكن من أخذ أسرهم وعائلاتهم معهم، والتي هي الأخرى أصبحت تعاني ظروفاً معيشية قاسية جداً لحرمانها ممن كان يعيلها.

لقد أضحت اليمن منطقة منكوبة للحقوق والحريات والحياة إجمالاً.. وتعرض الصحافيون والكتاب لواحدة من أكبر وأفظع الجرائم في التاريخ، على أيدي مجموعة من اللصوص والسفلة، الذين سرقوا منا وطناً بأكمله، واغتالوا مستقبله، بعدما دمروا حاضره.

هذا وسيصدر في وقت لاحق عن CTPJF بالشركة مع NOMF بيان معزز بالأرقام لحصاد أسوأ 6 أعوام في تأريخ اليمن والصحافة والتعبير.

* ختاماً، إننا في مركز التأهيل وحماية الحريات الصحافية CTPJF، نطالب، مجدداً، الجماعة الحوثية، بسرعة إسقاط هذه الأحكام، التي تتعارض مع الحد الأدنى من معايير القانون الدولي، وضمانات الاتفاقيات الإنسانية الملزمة، وحتى التشريعات الوطنية.. كما نؤكد ونشدد على تمسكنا بمطلب الإفراج الفوري، غير المشروط، عن كافة الإعلاميين المعتقلين، وضمان حماية وسلامة الصحافي اليمني، وحرياته المهنية..

– الرئيس التنفيذي لمركز التأهيل وحماية الحريات الصحافية CTPJF، رئيس تحرير صحيفة “السلطة الرابعة”

عناوين ذات صلة:

الرئيسية | أخبار وتقارير | عربي ودولي | المقالات | اتصل بنا | من نحن | خلاصات rss | سياسة الخصوصية