تفاصيل لقاء مثير جمع فتحي بن لزرق مع الرئيس هادي: كيف يرى اليمن والجنوب؟

نشوان نيوز - عدن

تفاصيل لقاء مثير جمع فتحي بن لزرق مع الرئيس عبدربه منصور هادي هادي في العاصمة السعودية: كيف يرى اليمن والجنوب؟


كشف الصحفي فتحي بن لزرق ناشر ورئيس صحيفة “عدن الغد” الصادرة في عدن جنوبي اليمن تفاصيل لقاء مثير جمعه مع الرئيس عبدربه منصور هادي في العاصمة السعودية الرياض.
وقال لزرق في منشور مطول على صفحته “لم أكن أود الكتابة عن لقائي بالرئيس عبدربه منصور هادي لكن نزولا عن رغبة المئات من الأشخاص الذين طلبوا الحديث عن هذا اللقاء أجدني مجبرا على الكتابة”.
وأضاف “طوال سنوات مضت كتبت الكثير من الانتقادات عن الرئيس هادي ووصلت مؤخرا بناء على دعوة سعودية رسمية وفكرت مساء أمس (الجمعة) بان اطلب لقاء الرئيس هادي لكنني قبل ذلك ترددت كثيرا فانا قلت في الرجل مالم يقله “مالك في الخمر” وانتقدته حد التجريح ورغم كل ماقلته ورغم أن الرجل رئيسٌ للبلد ويمكنه أن يفعل الكثير بي لكنه لم يفعل شيئاً وكان “سموحا” .
وتابع لزرق: لم يكن يمنعني شيء من التردد إلا أن حالة من الخجل فيما كتبت رغم أنها آراء شخصية قلتها في جميع الأطراف، عند الساعة الـ 12 من ظهر يوم السبت التقيت بالرئيس هادي في مكتبه .
وقال: تحدثنا مطولا عن أشياء كثيرة وكثيرة للغاية ، قلت للرئيس هادي ، عدن تعاني يا سيادة الرئيس والفوضى تعصف بها .
قال الرئيس هادي :” والله يا ابني أننا لن نتخلى عن عدن وعن اليمن كلها وأننا سنسعى لإخراجها مما هي فيه ، لكن كما ترى مشكلة عدن سببها بعض (المزايدين) وإلا اخبرني هل ماقمنا به قليل؟ ، نحن نحاول نخدم عدن والجنوب وكل اليمن بما نستطيع ولن نسمح بظلم إي منطقة أو انتقاص من حقها وليست لدينا مشكلة مع”احد”!.
تابع الرئيس الرهادي:” يا فتحي دخلنا مؤتمر الحوار وخرجنا بتوافق على أن تكون نصف مناصب الدولة للجنوبيين مع الفارق الكبير والهائل في عدد السكان بين الشمال والجنوب، بالنسبة لا اطمح في شيء ويشهد الله إنني لااملك لا انا ولا أحد من أبنائي شيئاً في عدن سوى منزلي بخور مكسر.
أضاف بالقول :” نحن لسنا ضد احد في عدن ولا في غيرها ، سنحاور الجميع وسنعفو وسنصفح وسنجلس إلى طاولة واحدة وسنعلي شأن الوطن ، ليست لنا مشكلة مع إي طرف والدليل ان الحكومة الشرعية هذه فيها من كل الأطراف السياسية اليمنية ونحن أول من أنصف الحراك الجنوبي وسلمنا قياداته المناصب تلو المناصب وبالحوار والإخوة ستحل كافة المشاكل.
وتابع:” جئنا بكل مؤسسات الدولة من البنك المركزي إلى كل الوزارات إلى كل المؤسسات إلى كل المنظمات إلى البنوك التجارية إلى عدن ولو أنهم يحبون الجنوب فعلا لاغتنموا الفرصة والتقطوها وهي نادرة ولن تتكرر لأقاموا المؤسسات وعززوا الوزارات ودعموا وجود الدولة لكن البعض هداهم الله بدلا عن ذلك سعوا لتدمير الدولة وأوصلوا رسالة للعالم أنهم لايريدون للدولة أن تقوم في عدن والعالم لن يسمح بالفوضى”.
يضيف بالقول :” اقسم يا فتحي انه إذا صار لي شيء اليوم سيذهب المجتمع الدولي والمحيط الإقليمي وسيأتون لهم بشخص لن يعطيهم شيئاً وسيُفرض بالقوة على الجميع ولحظتها سيعرفون إننا كنا الانصف والارحم والأصدق مع الجنوب وقضيته”.
وتابع الرئيس هادي مخاطباً بن لزرق :” يا فتحي حينما قررنا أن ننقل الكلية العسكرية إلى خارج صنعاء كان المقترح أن تنقل إلى محافظة غير عدن لكنني أصررت على أن تنقل إلى كلية صلاح الدين وكنا نظن أنهم سيكونون رجال دولة وسيقفون إلى جانبنا لأجل عودة مؤسسات الدولة لكن البعض ذهب إلى تعطيلها وإطلاق النار على الطلاب .. افهمني كيف يمكن أن تقوم قائمة لعدن وفيها من يفكر بهذه الطريقة ..!!؟”.
وأضاف: الوزارة التي ستشيد في عدن ليست وزارة هادي والبنك ليس بنك هادي والكلية ليست كلية ” هادي” هذه حقوق الناس ومكتسباتها!. طالب الكلية العسكرية او معهد القضاء الذي كان يعيش سنوات مشردا في صنعاء بات يدرس في عدن على بعد امتار من منزله، لكنهم يريدون عودته متشردا .. فأين الوطنية والمنطق في ذلك؟
واصل فتحي بن لزرق في روايته التي يعيد نشرها نشوان نيوز، إنه سأل الرئيس هادي ما هو دوركم؟. وتابع “يقول الرئيس انه يجب مساعدة الحكومة في عدن لأجل الناس لأجل مصالحها لأجل الكهرباء لأجل رواتب الناس لأجل الأمن لأجل الاستقرار ويرى ان هذه حياة الناس وان الحكومة لن تفعل المستحيل لكنها ستبذل جهدها”.
وقال :” أخبرتك لن نتخلى عن عدن وعن كل اليمن وعدن وكل اليمن تستحق الأفضل ، نحن نريد الناس ونريدكم أن توضحوا للناس أن المهمة التي نواجهها صعبة وان الشعارات لن تبني وطناً وأننا محتاجون للعمل لأجل عدن لأجل كل الناس في اليمن.
وعلق فتحي بن لزرق: ما يطلبه الرئيس من الناس في عدن هو العمل في حدود الممكن والممكن ليس الشعارات ولكن مساندة الدولة ولأجل الوقوف على قدميها ، ان يعلم الناس أولا وأخيرا أن الوزارة التي ستثبت أقدامها في عدن ستكون في عدن وسيكون خيرها لأهل عدن قبل أن يكون خيرها لليمنيين كافة .
وقال: يرى الرئيس هادي أن أمام الجنوبيين خيارين اثنين أما مشاريع الشعارات وأما العمل في حدود الممكن ووفق ماهو متاح ومايسمح به العالم والسعي لأجل خدمة الجنوب وأهله وانتزاع حقوقه ..وعلى الناس أن تختار.
وواصل أنه “على المستوى اليمني ، يرى الرئيس هادي انه ليس أمام اليمنيين إلا استعادة دولتهم ، ترك خلافاتهم جانبا حتى عودة اليمن إلى أهلها ومن ثم سيكون لكل حادثا حديث”.
وأضاف: قال الرجل انه يحرص ان يكون قريبا من الجميع أبا لكل السياسيين وصديقا وأخا وانه يتمنى ان يتعزز التلاحم الوطني لاستعادة صنعاء وهزيمة المشروع الإيراني في اليمن.
وواصل: يرى الرئيس هادي ان اليمنيين يجب ان يكونوا صفا واحدا لأجل الانتهاء من هذه المعركة وان صنعاء يجب إلا تترك لأي قوة أخرى وان الحوثيين ان أرادوا المشاركة في العملية السياسية فهم مرحبا بهم لكن بعيدا عن لغة الاستقواء بالسلاح أو خدمة إي مشروع خارجي.

وقال إنه “قبل ان انصرف قلت للرئيس إنني أتمنى إلا ينزعج من انتقادي للشرعية وحكومتها.. ضحك وقال “انا لست بقاتل انا رئيس دولة ولا احمل في قلبي حقد على احد اكتب ما تريد فقط كن أمينا وصادقا وأنت تكتب”.

نشوان نيوز