الأطماع الإقليمية وأهمية توحيد الصف العربي والإسلامي

تمر بلداننا هذه الأيام بأطماعٍ معادية، يسيطر عليها هوس الإمبراطوريات قبل آلاف السنين، وهي إيران وإسرائيل. كلاهما يريد السيطرة؛ لأنهما يظنان نفسيهما من الدرجة الأولى، ويعانيان من جنون العظمة.
وما يجري في البحر الأحمر لعبة تستهدف الدول العربية وسيادتها. لذا بدأت لعبة القراصنة، التي كانت في ظاهرها قارب صيد يحتجز سفينة وهي في مكان بعيد، ثم جاءت لعبة جزر اليمن في البحر الأحمر، بدفع إريتريا لاحتلالها، واليوم الحوثيون للوصول إلى تدويل البحر الأحمر. كما دخلت شمال الصومال في اللعبة، وبعدها تم فتح فتنة مضيق هرمز لسيطرة جهات عالمية، بمشاركة إيران، والتحكم بكل شيء.
ولذا نجد مواقف دول كبرى بالصمت، وتجاهل حق الإمارات في جزرها الثلاث، والعدوان الإيراني عليها. وما يجري في اليمن هو بإدارة الحرس الثوري وحزب الله، وهما موجودان منذ فترة طويلة في اليمن يديران المشهد. وأخيرًا أحضروا إثيوبيين عن طريق التهريب، ويجندونهم لخطة مستقبلية للتصعيد، وتغيير تركيبة اليمن وتفكيكها، لتصبح ورقة تهديد إيرانية، ومن وراء إيران لتمكين إسرائيل ضد الأمة العربية، بهوس الإمبراطورية.
وستكشف الأيام تحالف إسرائيل وإيران وغيرهما. إن الأوان لعودة الدولة في اليمن وسيادتها. ونشكر المملكة العربية السعودية، حفظها الله، لمواقفها مع الشعب اليمني وقضايا الأمة. ورغم رقيها الحضاري، وحسن الجوار مع إيران، ودعمها حل الدولتين للقضية الفلسطينية، إلا أن ذلك لم يرضِ هؤلاء؛ لأنهم يكنّون العداء للعرب والمسلمين، وصنعوا الجماعات الإرهابية، كالحوثيين، والدعم السريع في السودان، وسد النهضة، والممرات المائية، والسعي إلى تمزيق العرب.
لذا لا بد من توحيد الكلمة، وأن يتوحد الصف العربي والإسلامي لحفظ السيادة. وندعو الأشقاء إلى وحدة الصف، كما ندعو أشقاءنا الخليجيين إلى وحدة الصف مع المملكة العربية السعودية، بصفتها الشقيقة الكبرى التي شرفها الله بحمل راية الإسلام وخدمة الحرمين.
ولذا يجب تحرير اليمن، واستعادة سيادته، وتوحيد الكلمة، وإنهاء المليشيات والعصابات في المنطقة، والحفاظ على وحدة اليمن، وعدم فتح أي ملفات تمزق وتضر باليمن والمنطقة. وكذلك الحفاظ على وحدة وسيادة السودان والصومال واليمن؛ للحفاظ على استقرار المنطقة.
لذا فإن على الجميع أن يقدموا مصلحة الأمة على الحزبية والقبلية وغيرها. وإن الأوان أن تبدأ أمتنا ببرامج التنمية والتعليم، والحفاظ على هوية الأجيال، وإصلاح الأسرة، والثقافة الوطنية النابعة من هوية الأمة التي شرفها الله بهذا الدين، وإصلاح الإعلام، وعدم السماح بالمغالطات الإعلامية لصالح عصابات إيران في اليمن والعراق وغيرها، ومنع دعاة العنصرية، ودعاة الإرهاب، ودعاة المذهبية؛ لأن الله شرفنا بالإسلام رسالةً إنسانيةً للعالم، للمحبة والسلام.
احذروا أيها العرب من لعبة إيران وإسرائيل في المنطقة، ومخططات السيطرة على مضيق هرمز وباب المندب، وإفشال خطة ممرات نفط آسيا الوسطى. وعلى المملكة العربية السعودية، والدول العربية والإسلامية، أن تضع يدها مع الشقيقة الكبرى المملكة العربية السعودية، ومصر، والسودان، وسيادة اليمن، والصومال، وغيرها، وأن تحافظ على حرية الملاحة وفق سيادة الدول المطلة وإشرافها، مع وحدة الصف، ورفض ومنع أي تهديد لسيادة وهوية بلداننا، وعلى رأسها اليمن والسودان، ورفع معاناة شعوبها.
واحذروا، يا عرب، من الصمت.




