الثلاثاء 4 أغسطس 2026

احتفالية المؤتمر ومسيرة رد الفعل

احتفالية المؤتمر ومسيرة رد الفعل

مع احترامنا الأكيد لكل من شارك في مسيرة اليوم بصنعاء التي سميت بالمليونية إلا أن بعض التناولات المحتفية بهذه المسيرة قالت بشكل شبه صريح إن المسيرة ناتجة عن عقلية رد الفعل لاحتفالية المؤتمر بالذكرى الثلاثين لتأسيسه.

وبرأينا فإن أسلوب إدارة العمل السياسي والجماهيري بعقلية "رد الفعل"، لا يؤتي في أغلب الأحيان ثماره المرجوة. كما أن الاجتهاد في التقليل من المؤتمر أو من احتفاليته الأخيرة هو خطأ سياسي تقترفه وسائل اعلام محسوبة على الثورة. خصوصا وان "صالح" لم يخيب ظن خصومه في هذه الاحتفالية وبرهن خطابه على أنه لم يقرأ التغيرات الأخيرة في اليمن بشكل جيد لكنه في المقابل نجح في استفزاز هؤلاء الخصوم إلى حد مفضوح.

وحري القول: إن من بين الستة آلاف مشارك في تلك الاحتفالية كثيرين حضروا من أجل "المؤتمر" لا من أجل "صالح". ولو كانت هذه الحقيقة حاضرة في ذهن من يقترفون خطأ التقليل من تلك الاحتفالية لكانت المباركة، أو الصمت على الأقل، هو التصرف اللائق لكل حريص على نجاح التغيير المنشود.

إننا في الوقت الذي نبارك للمؤتمر الشعبي العام احتفاءه بهذه المناسبة ونؤكد حرصنا على إسهامه الفاعل مع بقية القوى السياسية في إخراج اليمن إلى بر الأمان؛ فإننا في المقابل نرى أن من واجبنا التأكيد على أن قدرته على القيام بهذه المهمة تتطلب منه أن يتحرر من كافة المحاولات الرامية لتجييره لصالح فرد أو عائلة.. وهذا، بنظرنا، هو التحدي الحقيقي الذي ينبغي على المؤتمريين اجتيازه بنجاح.