الداخلية اليمنية تكشف أولى نتائج التحقيق بهجوم مطار عدن (تفاصيل)

  

وزير الداخلية في اليمن ابراهيم حيدان مؤتمر صحفي عدن

وزير الداخلية اليمنية يكشف أولى نتائج التحقيق بهجوم مطار عدن جنوبي اليمن: صواريخ حوثية وخبراء إيرانيون ولبنانيون


كشف وزير الداخلية اليمنية اللواء إبراهيم حيدان، اليوم، أولى نتائج التحقيق بشأن الهجوم الإرهابي الذي استهدف مطار عدن الدولي، وقال إنها أكدت وقوف مليشيات الحوثيين المدعومة من إيران وراء الهجوم.
وأوضح حيدان في مؤتمر صحفي، عقده اليوم في عدن، أن دلائل النتائج الأولية تؤكد وقوف ميليشيا الحوثي وخبراء إيرانيين ولبنانيين وراء الهجوم الإرهابي الذي راح ضحيته عدد كبير من الشهداء والجرحى.
وأضاف أن الهجوم الذي وقع لحظة وصول الحكومة برئاسة معين عبدالملك، كان بهدف القتل العمد لرئيس وأعضاء الحكومة، وهو ما يعد انتهاكا صارخا للقانون الدولي والإنساني وجريمة حرب متكاملة الأركان تستوجب موقفاً دولياً واضحاً وصريحاً ضد مرتكبي الجريمة الإرهابية.

وقال الوزير حيدان إن لجنة التحقيق المشتركة التي يترأسها وتضم الجانب اليمني وقيادة تحالف دعم الشرعية في اليمن وخبراء مختصين، باشرت مهامها عقب الهجوم الإرهابي من خلال البدء بالتحقيقات وجمع البيانات وصور الكاميرات وبعض حطام الصواريخ وتحاليل الصواريخ وزوايا سقوطها وبؤر الانفجارات وإجراء عمليات معاينة وفحص.
وأضاف: تبين قيام ميليشيا الحوثي والخبراء الإيرانيين واللبنانيين بتنفيذ الهجوم الإرهابي باستخدام ثلاثة صواريخ باليستية متوسطة المدى أرض – أرض يبلغ مداها من 70 إلى 135 كيلومتر، وإن الصواريخ تم إطلاقها من مناطق سيطرة الانقلابيين الحوثيين ومسارها قادمة من اتجاه الشمال مائل إلى الغرب.

وأضاف: أن الصواريخ المستخدمة في الهجوم الإرهابي على مطار عدن الدولي توجد بها بأرقام تسلسلية وهي مشابهة لصواريخ توجد بها أرقام مماثلة تعمل بتقنيات واحدة استهدفت بها الميليشيات الحوثية الإيرانية في وقت سابق مواقع عسكرية ومدنية في محافظة مأرب والمملكة العربية السعودية.

واستطرد أنه تم إطلاق الصواريخ الثلاثة من مسافة أكثر من 100 كم، ويتضح ذلك من خلال زاوية السقوط للصاروخ ونفاذ كمية الوقود الدافع للمقذوف.

وذكر أن الصاروخ الأول سقط عند الساعة 13:24:34 ظهرا، وضرب صالة كبار الضيوف (صالة الزعفران)، وأدى إلى خسائر بشرية ومادية، كما سقط الصاروخ الثاني عند الساعة 13:25:09 ظهرا في الموقف رقم (1) المخصص لوقوف الطائرة التي تقل الحكومة.
وأضاف أنه ونتيجة لتزاحم المستقبلين وخوفا عليهم من محركات الطائرة تم تغيير موقف الطائرة في اللحظات الأخيرة إلى الموقف رقم (2)، وهو ما يؤكد تسريب معلومة مكان وقوف الطائرة وتعمد الاستهداف المباشر للطائرة في موقفها المقرر رقم (1)، فيما سقط الصاروخ الثالث عند الساعة 13:25:33 ظهرا في الحاجز الحجري للحديقة المقابلة لصالة الزعفران.

وأشار وزير الداخلية، إلى أن النظام الملاحي المستخدم لإطلاق وتوصيل المقذوفات إلى الهدف يعتمد على تقنيات دقيقة موجهة بتقنيات G.P.S ، وباستخدام خبراء بمستوى متقدم، وهذا النظام لا يملكه في اليمن إلا ميليشيات الحوثي من خلال الخبراء اللبنانيين والإيرانيين.

ولفت إلى أن الصاروخ رقم (2) الذي تم انفجاره في مدرج المطار الموقف رقم (1)، كان رأسه القتالي فيه مادة محرقة، وتبين ذلك من خلال الصورة وكمية اللهب وبقايا مواد محترقة بقيت في الموقع والهدف منه إحداث حريق هائل لتفجير الطائرة.

وتابع: كما تعد هذه الجريمة إرهابية لأنها استهدفت أولا المطار المدني الرئيسي للجمهورية اليمنية في لحظة عمله الرئيسي وتواجد أعداد كبيرة من المدنيين سواءً المسافرين أو طواقم التشغيل أو المستقبلين للحكومة، ثم هي جريمة استهداف للحكومة واستهداف طائرتهم المدنية عن قصد وتعمد واضح لا يحتمل أي شك.
وأضاف أنها “بالتالي هي جريمة إرهابية وفقا للقوانين الدولية ذات الصلة بمكافحة الإرهاب، كما أن المطارات المدنية تعتبر من الأعيان المدنية المحمية بموجب القانون الدولي والإنساني (اتفاقيات جنيف) التي يحظر ويجرم القانون الدولي استهدافها أو تعريضها لأي مخاطر،

كما كان يتواجد في نفس توقيت الهجوم الإرهابي عدد من المسافرين الذين كانوا ينتظرون رحلتهم في صالة المطار، ووقع منهم شهداء وجرحى بينهم موظفون في اللجنة الدولية للصليب الأحمر.

وأشاد اللواء إبراهيم حيدان، بكافة الجهود المبذولة من جانب اللجنة المكلفة بالتحقيق في الهجوم الإرهابي .. مثمنا تعاون قيادة تحالف دعم الشرعية في اليمن عبر تقديم الدعم اللازم لإنجاز المهمة .. مشيرا إلى استمرار التحقيقات حتى استكمالها.

عناوين ذات صلة: