باحثون وخبراء يناقشون السلام في اليمن بضوء المبادرة السعودية (ندوة)

باحثون وخبراء يناقشون السلام في اليمن بضوء المبادرة السعودية (ندوة)
ندوة تبحث السلام في اليمن في ضوء المبادرة السعودية (فيسبوك)

باحثون وخبراء يناقشون السلام في اليمن بضوء المبادرة السعودية – تفاصيل وملخص مشاركات ندوة


نظمت المبادرة العربية للتثقيف والتنمية الثلاثاء، ندوة على منصة زوم تركزت حول “البحث في فرص وتحديات عملية السلام باليمن في ضوء المبادرة السعودية، بمشاركة العديد من الخبراء والباحثين والأجانب واليمنيين.
وفي الندوة التي ينشر نشوان نيوز نشر ملخصها، أوضحت امين عام المبادرة العربية للتثقيف والتنمية، د. وسام باسندوة، التي أدارت الندوة أنها تدرس فرص وتحديات عملية السلام في اليمن وأضافت أن “اكثر من 6 سنوات بهذه الحرب التي اطلقتها المليشيا الحوثية وسرقت حلم اليمنيين دون بارقة امل لانهم يغلقون كل الابواب الممكنة في أي وجه لعمليات السلام، و لانهم كما يعرف الجميع ليسوا مخولين من انفسهم هم ذنب من اذناب ايران في المنطقة والعالم”.
وأوضح باسندوة “نحن نتحدث بعد خمسة اسابيع تقريباً من من اطلاق المملكة العربية السعودية مبادرة للسلام، وليست المرة الاولى التي تطرح فيها المملكة مبادرات للسلام فقد تبنت عمليات سلام وهدن متوالية خلال السنوات السابقة، لكن الحوثيين لا يلتزمون بأي هدنة ولا يحاولون ايقاف هذه الحرب”.
وارجعت ذلك لأنها “ككل المليشيات في العالم للأسف الشديد تقتات وتتواجد بالحرب وتستثمر منها وفيها مادياً ومعنوياً وسياسياً، وخلال الخمسة الاسابيع التي اطلقت فيها السعودية المبادرة والتي رحب بها العالم اجمع ودعمها كل دول العالم والشرعية ووجدوا فيها بارقة امل، رفضها الحوثيين مباشرة، ولازالوا يمارسون نهجهم التصعيدي”.
وتحدث خلال المندوة كل من د. منال المسلمي مستشار البرلمان الاوروبي بالشرق الاوسط وشمال افريقيا، أ. مجدي الاكوع، الأمين العام المساعد للرابطة الإنسانية للحقوق- سويسرا، أ. جايسون بردسكي محلل ومحرر اول في شؤون الشرق الاوسط، أ. باسم علي ناشط ومدافع عن حقوق الانسان، أ. عبدالناصر القداري رئيس المركز الهولندي اليمني للدفاع عن الحقوق والحريات، اندي فيرما، عضو التحالف الدولي للحقوق والحريات – البرمان الاوروبي.
وفيما يلي نشوان نيوز يلخص أبرز ما جاء خلال الندوة:

المبادرة السعودية والأجندة الحوثية الإيرانية
وفي الندوة، قالت الدكتورة منال المسلمي برلمانية بلجيكية ومستشار البرلمان الاوروبي للشؤون الخارجية منطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا إن الربيع العربي غير الخريطة في اليمن واعطى املا ولكن هذا التغيير التراجيدي لم يعطي ثماره بالنسبة للنساء؛ وبالنسبة لمسار 2011ادى الى نظام قمعي لم يعطي امكانية الوصول الى الاستقرار والسلام ولذلك يجب تشريك النسوة في هذا المسار، وعملهن ضد الفساد ومن اجل السلام والاستقرار.
وأضافت أنه فيه 2014 مبادرة الامم المتحدة في السلام كان فيها خاصة تشريك القبائل والشباب والنسوة لكي يكونوا مع بعضهم البعض بعد 30 بالمئة من النساء “كوتا” في صياغة دستور جديد، لكن فشل هذا الحوار في وضع اليمني الديموقراطي، وكان هناك صراع كبير بين الاطراف”.
واضافت أن “اليمن اليوم تعيش ازمة من اكبر الازمات، والبلد يواجه المجاعة ومن اجل بناء عمليات السلام فإن لكل ناشطين وفاعلين يجب ان يشاركوا كقادة من الشباب والنسوة، ومن اجل تغيير هذا المجال عن طريق تدخلات المجتمع المدني من اجل السلام، وقد عمل مجلس الامن على تفعيل الكوتا وعلى ان يكون الناشطين فاعلين في بناء السلام لليمن والمنطقة خاصة الاجيال الجديدة”.
واستطردت بالقول: “النساء يخفن على مستقبل اطفالهن لهذا من الهام جداً ان يتم دعم البرامج التعليمية التي تساعد على الابتعاد عن التطرف ولكن الحوثيين ادوا الى تغيير هذه البرامج وتغيير المدارس الى ثكنات. هذه جريمة كبيرة حيث يتم استغلال الاطفال في سياق الحرب.
وتابعت أن “هذه الأيديولوجيات يجب ان تتوقف لأنها تؤدي الى تصاعد التطرف، والأطفال اليوم هم يعانون من توترات نفسية كبيرة، ومنظمات حقوق الانسان تؤكد اليوم ان الحوثيين قاموا بانتداب الاف من الاطفال، والناشطون يقولون بأن 1400 طفل من بين عمر 10 الى 15 سنة تم انتدابهم من قبل المليشيات وقتلوا في المعارك، ووقد نظم الحوثيون مركزين لتدريب الاطفال ابتداءً من السنة السابعة للحرب”.
وأكدت المسلمي، ان مسار السلام الذي بدأت به السعودية يبرز ان اليوم المليشيات الحوثية اداة لتنفيذ البرامج الايرانية التي تستهدف السعودية ولمراقبة خطوط الملاحة، فالمليشيات تلعب دوراً هام بتمويل من ايران والتي تسعى الى التأثير في المنطقة.
وأضافت “ونرى اليوم ان المجموعة الدولية تبقى صامتة، مجلس الامن الدولي يدعم المبادرة السعودية سعياً لوجود حلول لهذه الازمة لكن يجب ان تشارك كل الاطراف اليمنية كي نصل الى وقف لإطلاق النار، ومشاركة النسوة والشباب هي من الاولويات.
وأوضحت أن العنف في مأرب يجب ان يتوقف فقد ادت الحرب الى قتل ما لا يقل عن 120 الف شخص وازدياد الفقر بالنسبة لأربعة ملايين من اليمنيين، وهنا يجب ان يرى الاطراف ان هناك امكانيات لإعادة النظر في مسار السلام والاتفاقيات يجب ان تهتم بالواقع الجديد.

ثلاث نقاط
من جانبه، ركز جايسون بردسكي محلل ومحرر اول في شؤون الشرق الاوسط في ثلاث نقاط حول موضوع الندوة الذي وصفه بـ”الهام”. وقال إن “النقطة الاولى دور الولايات المتحدة في هذه الحرب اليمنية وكيف يتقاطع هذا مع ما نراه في فينا”، والثانية “سعي ايران لاستعمال اليمن كمثال من خلال استعمال اذيالهم للتدخل، العمل على التدخل في الميدان، والنقطة الثالثة: تأثير المحادثات حول التسليح النووي على ما يحدث في اليمن”.
وأضاف: تحت ادارة ترامب فإن العقوبات كانت مبنية على اقامة السفير الايراني حسن روحاني بالنسبة للحوثيين وهذا ما قمنا به مؤقتاً، ايضاً كانوا يدعون الاطراف المختلفة ورأينا هذه التوجهات يتم تطبيقها في اليمن من خلال حسن ارلو وكان هذا هاماً، فمنذ عام 2015 لم تسمي ايران سفيراً في اليمن؛ والسيرة الذاتية لارلو هو انه دبلوماسي متمرس وكان له تجربة في وزارة الخارجية وقبل ذلك كان المبعوث الدبلوماسي الايراني في العراق.
وقال إن بعض التقارير الصحفية تعطينا بعض المعلومات التي لا نجدها تمد بصلة الى العمل الدبلوماسي مثل مشاركته في تدريب لحزب الله في 1999 كان بعلاقة مع قاسم سليماني، اذا “ان ايرلو” وسليماني شاركا في التدريبات، واظن ان ايران تقوم بترحيل التجربة العراقية الى اليمن وهذا ما يجب ان نأخذه بالاعتبار في اهتمامنا في مسار السلام في اليمن”.
وأضاف “ان ايرلو ادى الى تنامي القدرة العسكرية والعملياتية للحوثيين الذين اكدوا قبل اسبوعين ان لا علاقة لهم بإيران وهذا ما يؤكد ان هذا غير صحيح.
وتابع: بعد ان تم الغاء ادراج الحوثيين في قائمة المنظمات الارهابية صعدوا من هجومهم ضد السعودية، اذ ترجم الحوثيين هذا على انه يعزز من عملياتهم. واكد المبعوث الاممي ان الحوثيين اطلقوا اكثر 150 طيارة بدون طيار على السعودية وانه في 2021 قام الحوثيون بإطلاق اكبر عدد من الطيارات والصواريخ الباليستية وكل هذه الامور يجب ان نأخذها بعين الاعتبار هذه السلوكيات خاصة فيما يخص العقوبات، والبحث عن حل في اليمن”.

ما يشغل الجميع
إلى ذلك، اعتبر الأمين العام المساعد للرابطة الإنسانية للحقوق مجدي الاكوع ، أن موضوع الندوة هو اهم ما يشغل الجميع على المستوى المحلي او الاقليمي والدولي، الجميع يبحث عن السلام ليعيد الامن والاستقرار لليمن.
وأضاف أن ان الجهود والمبادرات تنصدم امام تعنت مليشيا الحوثي التي ترفض السلام والتي لها تاريخ عريق في ذلك عندما فجر الحرب منذ عام 2004 وافشل كل الجهود والمبادرات والهدن التي كانت تحاول ان تحل السلام سواء على محافظة صعدة وعمران او على مستوى المناطق التي فجر فيها الحرب.
وقال إنهم “لم يلتزموا قط لا بمبادرة سلام ولا معاهدات ولا هدنة على الاطلاق، اكبر تحدي تواجه عملية السلام انها ترتبط بالخارج وتحديداً بالنظام الايراني مليشيا الحوثيين تنفذ الاجندات الايرانية وتتحرك وفق المصالح الايرانية، ولا تهتم بأمر الشعب اليمني ومعاناته والتي هي اساسا من اوجدت هذه المعاناة”.
واضاف، “اهم اسباب عدم نجاح مبادرات السلام في اليمن هي الايديلوجية الفكرية للحوثيين الذين لا يؤمنون بالسلام ولا بالعملية السياسية ولا الديموقراطية. واذا وجدت عملية سلام في اليمن يجب ان تكون دائمة، قائمة على اسس نزع السلاح، ونزعها من يد المليشيا وبقائه في يد الدولة غير ذلك ستكون عملية سلام هشة وسنكون اما حزب الله اخر في اليمن”.

تحديات وفرصة سائحة

كما تحدث عبدالناصر القداري رئيس المركز الهولندي اليمني للدفاع عن الحقوق والحريات عن افق المبادرة السعودية، موضحاً أنه بالنسبة لفرص التحديات لعملية السلام في اليمن اعتقد ان هناك تحديات فعلا تواجه هذه العملية وهناك فرص سانحة لان يكون هناك سلم، التحديات التي اراها في هذه المبادرة السعودية، من اول الاسباب تتمثل في التدخلات الخارجية الايرانية بشكل خاص”.
وأضاف: لانشك ان محاولة المملكة العربية السعودية والتحالف بأن يكون هناك مصالحة على الصعيدين الداخلي ولملمة صفوف اليمنيين والخارجي، اذ تسعى المملكة لعلاقة حسن جوار وعلاقة مترابطة، بينما التدخلات الايرانية تسعى الى تدخلات اخرى تسعى الى نشر القلق والمذهب الشيعي عن طريق الحوثيين والتمدد في منطقة الجزيرة العربية.

الحوثيون يسامون باسم السلام
من جانبه، قال باسم علي وهو ناشط ومدافع عن حقوق الانسان ان “الحوثيين يساومون باسم السلام لارتكاب المزيد من الجرائم واحراز تقدمات ميدانية مستغلين اذا كان هناك هدنة او مفاوضات، الحوثيين يعيقون كل مبادرات السلام.
وأضاف: ما تزال احكام الاعدامات تصدر بحق الصحفيين والمدنيين الذين يتم اختطافهم من قبل المليشيات الحوثية، واستمرار الحشد للجبهات وإطلاق الصواريخ، ويروج الحوثيين للسلام عبر ابواقهم الاعلامية بينما على الارض مستمرين في خرق مبادرات وقف اطلاق النار. فكيف سيأتي السلام مع جماعة شعارها الموت. للأسف الشديد الوضع في اليمن يزداد سوءً بسبب تشجيع ادارة الرئيس الأمريكي جو بايدن الاخيرة وهذا ما نراه في تصعيدهم الاخير في مدينة مارب.

مداخلات:
• اندي فيرمت ناشط من التحالف الدولي للحقوق والحريات قال:” اظن انكم تعرفون مؤخراً انه تم حجز صواريخ مضادة للطائرات هواتف تقنية واليات صنعت بهولندا وصدرت لاستخدامها بالصين ووجدت بحوزة الحوثيين، والبرلمان الهولندي يجري تحقيقات بهذا السياق فينز يخص هذه المعدات والتي تم تصديرها لكي تستعمل في الصين ثم من الصين عادة الى اليمن لذا دائماً فإن الهدف دائماً يتم من تفعيل نظام العقوبات على اي دولة او جهة تهرب الاسلحة للحوثيين ومن خلال ذلك فيمكن ان نتحدث عن امكانية سلام، والا لا يمكن ان نتحدث عن عملية سلام في ظل مواصلة تهريب هذه الاسلحة والذخائر للحوثيين”.

إلى ذلك، وجهت الدكتورة وسام سؤالاً لمنال المسلمي، بقولها: ” تابعتم مبادرة السلام التي تقدمت بها المملكة السعودية، كيف ترينها وما هي فرص نجاحها وفق ما نعرف من تعنت الحوثيين وعلاقتهم بإيران؟
واجابت منال بقولها: “اظن انها مبادرة جيدة خاصة بما يخص التوقيت لأننا نحن نرجو اليوم ان تتوقف الحرب ونرى كيف يمكن تفعيل وقف اطلاق النار، والسعودية عبرت عن استعداها ورغبتها في مساعدة اطراف الحوار المختلفة، ومن الهام جداً هن ا ان نفكر في مصلحة المواطنين، والاف الملايين وخاصة الاطفال الذين تم تجنيدهم من قبل الحوثيين، نحتاج ان نتأكد من مشاركة النساء والشباب و المجتمع المدني والذين يعملون ميدانياً ودون مشاركتهم لا يمكن ان نتحدث عن سلام. يجب ان نفتح باب الحوار وان كان هذا مع الحوثيين ويجب ان نعطي السلام فرصة، ونحتاج الى ضمانات من الحوثيين وحوار وطني وانا ادعم هذه المبادرة السعودية”.

ثم ختمت الدكتورة وسام الندوة، بتوضيحات أشارت خلالها إلى أن البعض روج روج أن “المبادرة السعودية جاءت بعد وجدت السعودية انها الحرب انهكتها وانها اصبحت في حالة ضعف وضغط الحوثي بإطلاقه الصواريخ ادى الى هذه المبادرة التي فيها الكثير من التنازلات، وهذا احد الامور التي نريد ان نرد عليها، في الواقع ان الحوثيين ومن خلفهم حتى من المجتمع الدولي حرضوا الحوثيين على الهجوم على مأرب، بحيث يستطيعون ان يسيطروا على خزانات النفط”.
وأضافت: كان الموعد النهائي لسقوط مأرب هو في شهر مارس، والحوثيون يدفعون ثمن فشلهم، المبادرة السعودية عندما قدمت كانت في وقت افضل حتى في السياق العسكري ودعمها للشرعية والجميع يعرف انه سلاح الجو السعودي وصقور الجو كان لهم دور حاسم ومهم في الحفاظ على مارب، وهو ما جعل الحوثيون في حالة جنون في هجوم على المملكة.كما جاءت بعد تصاعد الهجمات الحوثية على المملكة وهي في مجملها هجمات غير مؤثرة لكنها اوضحت للعالم كله انها جماعة ارهابية وان المملكة راعية السلام.
النقطة الاخرى، وفق المتحدثة، ان الحوثيين كانوا يبتزون المجتمع الدولي بفكرة الازمة الانسانية وخاصة ما يطلقون عليه ” الحصار” وأي يمني يعلم ان كل شيء متواجد في اليمن وبأن كل الامور المختصة بالاحتياجات الانسانية متاحة في اليمن واي عرقلة اها هو بسبب توظيف ذلك من قبل الحوثيين لابتزاز المواطنين والعالم.
وأضافت: الحصار هو حصار على محاولة الحوثيين تهريب السلاح وتهريب الدعم اللوجستي ولولا هذا الاغلاق لوجدنا يومياً الطائرات الايرانية تتسرب الى اليمن فيها الخبراء الايرانيين والمعدات العسكرية والمخدرات، نعم يوجد ضغوط على المدنيين بسبب الاغلاق لكن الحوثيين من يتحملون المسؤولية لانهم لم يوافقوا على أي مبادرات السلام.
وختمت باسندوة أن المبادرة السعودية ركزت على الجانب الانساني وذرت الرماد في عيون المنظمات الانسانية وهؤلاء الحقوقيين الذي لا يرون الا بعين واحده ويزايدون بإسم الازمة الانسانية فالمبادرة تضمنت فتح مطار صنعاء وميناء الحديدة وايداع الاموال في البنك المركزي مناصفة ومع لك وفض الحوثييون وتشدقوا وتعنتوا باسم السيادة،، نحن مع السلام ونسعى له، سلام يحفظ كرامتنا ويكون دائم يحفق الامن والاستقرار لليمن والمنطقة.

عناوين ذات صلة:

الرئيسية | أخبار وتقارير | عربي ودولي | المقالات | اتصل بنا | من نحن | خلاصات rss | سياسة الخصوصية